أكبر مشروع تعديني في بجاية سينطلق.. خبير يكشف مدة الاستغلال والأثر الاقتصادي المتوقع
ينطلق هذا الشهر استغلال منجم الزنك والرصاص بوادي أميزور في ولاية بجاية، بمخزون يقدر بـ 34 مليون طن قابلة للاستغلال، تشمل 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص، ما يجعل المشروع ذا قيمة عالية في الأسواق الدولية، بحسب البروفيسور مالك ولد حمو، مدير مختبر الهندسة التعدينية والمستشار في مجال التعدين.
وأوضح ولد حمو في حديثه لبرنامج ضيف اليوم على القناة الثالثة للإذاعة الجزائرية، أن منجم وادي أميزور يعد من أهم المكامن عالميًا، حيث يصنف تقريبًا في المرتبة الثانية عشرة عالميًا، ويتميز بالاستغلال تحت الأرض، حيث تُستخرج كتل الخام قبل نقلها إلى مصنع لمعالجة المعادن ورفع تركيزها إلى نحو 60% من الزنك أو الرصاص، مقارنة بنسبة أولية منخفضة تصل إلى 4% للزنك وأقل من 1.5% للرصاص.
ومن المتوقع أن يخلق المشروع آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مع مدة استغلال تقدّر بين 19 و20 عامًا.
ويتضمن المشروع تدابير بيئية متقدمة، تشمل إعادة استخدام مخلفات التعدين لملء الفراغات تحت الأرض وخلطها مع الأسمنت، بالإضافة إلى إدارة المياه والنفايات للحد من أي تلوث، خصوصًا التصريف الحمضي.
ويتم تنفيذ المشروع عبر شراكة بين مجموعة جزائرية تمتلك 51% من الأسهم وشركة تيرامين أستراليا المحدودة 49%، التي تقدم خبرتها الفنية، على أن يلبي الإنتاج أولًا السوق الوطنية قبل تصدير الفائض.
وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الإمداد الوطني بالمواد الخام للصناعة المعدنية وتقليل الاعتماد على الواردات، مع إبراز الأهمية الاستراتيجية لمكمن وادي أميزور ضمن الاقتصاد الوطني، ودوره في دعم التنمية الصناعية والتكنولوجية.