أكراد وشيعة وأقباط صاروا جزائريين عبر الزواج من جزائريات
تتهاطل على مختلف مكاتب الأجانب التابعة لمصلحة تنقل الأشخاص بمختلف الولايات طلبات التجنس من المئات من الأجانب، خاصة العرب والأفارقة بعد زواجهم من جزائريات مستفيدين من أمر رئاسي رقم 05 _ 01 المؤرخ بتاريخ 27 فيفري 2005 الذي عدّل الأمر 70 _ 86 المؤرخ في 17 سبتمبر 1970 المتضمن قانون الجنسية الجزائرية والذي يسمح للأجانب من الرجال بعد ثلاث سنوات زواج من جزائرية الحصول على الجنسية الجزائرية..
مصلحة الأجانب وهي هيكل تابع لمديرية التنظيم والشؤون العامة في كل ولاية صار يتلقى ما يزيد عن عشر طلبات للتجنس سنويا مع اختلاف واضح بين الولايات، حيث يتضاعف العدد أربعة أضعاف في ولايات الجنوب والغرب أي أن ما يقارب الألف طلب يصل سنويا لمختلف الهيئات من قوميات وأجناس وحتى ديانات مختلفة بعضها تحول إلى مشكلة حقيقية بالنسبة للجزائر، إذ تورط أفرادها في الكثير من الجرائم المادية والاقتصادية وخاصة الأخلاقية ..
الأجانب استفادوا من القانون الجديد الذي تقول مادته الرابعة أن اكتساب الجنسية الجزائرية عبر الزواج بالنسبة للجنسين ممكن، وتؤكد المادة التاسعة مكرر أنه يمكن اكتساب الجنسية بموجب مرسوم من كل من تزوّج من جزائري أو من جزائرية وتوفرت فيه الشروط التالية وهي أن يكون الزواج قانونيا وقائما فعليا منذ ثلاث سنوات على الأقل عند تقديم طلب التجنس والإقامة المعتادة داخل الوطن لمدة عامين على الأقل، ويقوم طالبو التجنس بتقديم طلباتهم عبر ملفات على مستوى وزارة العدل التي تتصل بمكاتب الأجانب في كل ولاية لأجل التحقيق في هوية طالب الجنسية بالتعاون مع مصالح الأمن، وإذا كانت الكثير من الولايات الصغيرة تقدم تحفظاتها فإن الولايات الكبرى والغربية وخاصة الجنوبية تقدم الموافقة، وهو ما جعل رقم المتجنسين يرتفع وأيضا يتنوع، وأكدت مصادر للشروق اليومي أن السوريين والمصريين والعراقيين والأتراك وأفارقة الساحل والمغاربة والتونسيين يتواجدون في قائمة طالبي الجنسية الجزائرية، ومن بين هؤلاء تأكد وجود شيعة وأكراد وأقباط بعضهم بلا وطن ومرفوض في بلده، ورغم التحريات والمراسلات التحذيرية التي صارت بعض مكاتب الأجانب بمختلف الولايات ترسلها للمصالح المختصة فإن بعض الزيجات صارت تتم بطرق مراوغة مثل تقديم عقود زواج المحاكم مباشرة لوزارة العدل دون تدوين الزواج بالطريقة الإدارية المعروفة أو عقود زواج تمت خارج الوطن، ويتم الاستفادة من التجنس بالحصول على سجلات تجارية واكتساب بعضها محلات وعقارات وأيضا الحصول على جواز سفر جزائري بعد أن كان صاحب الجواز ممنوعا سفره إلى بلدان كثيرة، وللأسف فإن غالبية الزيجات المختلطة التي تتم بهذا الشكل تبوء بالفشل، وكان قانون التجنس القديم الذي يعود إلى عهد الرئيس الراحل هواري بومدين ويعود تاريخه إلى 17 سبتمبر 1970 يعتبر فيه جزائريّ الولد من أب جزائري دون ذكر الجزائرية.. ويخشى المُحذّرون من هذه الظاهرة التي هي حقيقة أن تتكون مع الوقت أقليات جديدة في الجزائر، كما يُخشى أن تكون بعض الشركات الأجنبية ومنها العربية لها يد في تحويل الكثير من السكريتيرات الحسناوت إلى وجهات لا أخلاقية خارج الوطن عبر الزواج المزعوم.. وتمكنت مصالح الأمن في السنة الأخيرة من وضع يدها على شبكات مهّدت لجرائمها بالزواج، فصارت طلبات الزواج المتهاطلة على مصالح الأمن من الأجانب نادرا ما تحظى بالموافقة ليغيّر هؤلاء وجهتهم مباشرة نحو المحاكم بحجة وجود زواج عرفي بفاتحة الكتاب والشهود يجب تثبيته تفاديا لمهازل أخلاقية وأطفال بلا نسب وبه يتحصل الأجنبي على بطاقة إقامة ويتثبت زواجه بعد ثلاث سنوات ليحصل بعد ذلك على الجنسية الجزائرية التي من المفروض أن لا تمنح لأي كان.