-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أكره الحرب!

جمال لعلامي
  • 3204
  • 0
أكره الحرب!

أنا كائن حي، جنسي بشري، لا يهم إن كان ذكرا أم أنثى، فهما سواء في الحرب، أعيش أينما كانت هناك حرب.. فالحرب في كل مكان، إخوتي بالملايير.. إخوتي هم من ضحايا الحرب.. ممن تحت الأرض من الشهداء ومن فوقها من المعطوبين والمشوهين والميتمين والمرملين والهاربين واللاجئين.. أتنفس دخان القنابل.. ولا أشرب إلا الماء الأحمر القاني.. آكل أنقاض ما تهدمه الحرب، أسكن ساحة الوغى وأتخذ الحرب مهنة.. أجمع الشظايا والرصاص بعد كل اشتباك وأذهب بها إلى مخزن تحت بيتي الذي قصفه مدفع الحرب.

اليوم ككل يوم يلي غنيمة كبيرة.. علي أن أنحت السلام من أسلحة الحرب وبقاياها.. من الرصاص.. من الشظايا.. أؤرخ تاريخ الحرب بل تاريخ الحروب، فهي لن تنتهي، أهوى جدا تشكيل حمام سلام من رصاص.. أغصان زيتون من شظايا.. أصنع جنودا من الرصاص تمتطي جيادا لتشارك في الحرب على الطريقة التقليدية.

 أصنع لها من الشظايا المنجنيق والسيف والدرع.. ثم أصنع صواريخ ودبابات وسفنا حربية وأسلحة متطورة تتناسب والحرب العصرية، ولا أنسى أبدا قصص الحب في الحرب فهما متلازمتان، إذ لا يولد حب من دون حرب والدليل القاطع على ذلك أني في أحد الأيام اقتلعت قلبي ووضعت بدله بين ضلوعي قلبا رصاصيا.. وهنا فقط بدأت أحب وأحس بالدم يسري في ربوعي بعد كل معركة، فقد ولدت وترعرعت وكبرت وعشت وامتهنت الحرب.. كم أكره السياسة وكم أحبّ الحرب!!


حياة كامل

اسمك حياة.. والحياة ضد الموت، لكنها لا تكفر بها، تؤمن بها، تسلـّم بها، ولا تهرب منها.. تستسلم لها حين يجيء القضاء والقدر.. عليك أن تكره الحرب، لا أن تحبها، فهي دمار وخراب وروائح للدمّ والفتنة!

علينا جميعا، أن نحارب هذه الحرب، التي لا تريد أن تضع أوزارها، في سوريا وليبيا واليمن، وبقاع أخرى مزقتها الوغى، يسقط فيها الأبرياء والضحايا، تحت مسميات متعددّة، في أغلبها فتاوى على مقاس منتفعين من هذه الحروب الغامضة والمشبوهة وغير النظيفة!

 

لا بديل يا حياة، عن السلام والأمن والوئام، فسبحان من علاك، سبحان من جلاك، أيها السلم تجلـّى.. لا تقرع طبول الحرب، لا تنبش في الجراح.. كفكف الدموع، أخمد النيران، اجمع شمل الأشقاء الفرقاء.. فالحرب فعلا لا تفرّق بين ذكر أو أنثى، ولا بين مذنب أو جلاد

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    كفكف الدموع،
    شكرا على هذه الجملة لقد ذكرتني باستاذ لي يدرس علوم اسلامية في ثانوية محمد العربي بعرير بطولقة تحية اجلالا لاستاذي المحترم مواقي بناني عبد الحكيم ولجميع الاساتذة الاجلاء

  • عبد الله

    يبدو انك كغيرك لم تقرأ المقال و لا كاتبه أستاذ بسلامتو لم تفرق بين كاتب و كاتبه و قاعد تتفلسف و تريد ان تعطي درس في معرفة نفسية الرجل عن الحرب و السلم ..

  • بدون اسم

    المعلقون و معهم صاحب العمود لم يفهموا رسالة حياة كامل عجيب أمركم يا معربين ؟؟

  • الياس

    كلامك كله صواب و مطابق لدين الله لكن عندما تفرض عليك الحرب فعليك بالمقاومة و ان تنصر أخاك كما فعلت سورية حافظ الأسد و مصر عبد الناصر مع جيش التحرير ضد الاحتلال الفرنسي

  • kader

    يا اخي ، ألحرب عدو ألإنسان وتهديم بنيته ألتحتية وتعطيله تقدمه بألقرون وإن عاش شبابنا ألحرب ألإستعمارية على ألجزائر ألتي طالت 130سنة بعد زرعت فرنسا سياسة " ألأرض ألمحروقة" لأقنع هذا ألجيل بشيء من ألخبز وألماء فقط مع التفسح في ألحرية ألتامة وعلينا أن نحمد الله على هذه ألنعمة ألإليه و أن نشد ببعضنا ألبعض وأن نحمي وطننا من كل مكروه وألدليل في ألشقيقتين ّ" سرويا و ليبيا " فشعبهما مهدد بألإنقسام من أجل كلمة لا قيمة لها ألديمقراطية ألسركوزية وبعد تويل حملته ألإنتخابية وعلينا أن نأخذ ألعبر ونتماسك

  • SoloDZ

    اهلا بالحرب و مرحبا بالسلام و العياذ بالله من الفتنة هذه هي مرجعية اسلافنا التي بها دافعوا عن حوزة الدين و الارض و العرض في بلادنا كانوا عملة ناذرة ذات وجهين كانوا حربيين و سلميين في نفس الآن عملة يمكن صرفها في كل المواقف و الحالات و الظروف و هي نفس العملة التي للأسف اوقعنا احد وجهيها في فتنة لكن وجهها الآخر انقذنا منها لكن خرجت هذه العملة التاريخية الناذرة بتجربة قاسية اخرى زادتها وعي و فهم و حكمة لقراءة مستقبل تبقى مرجعيتنا فيه دائما و ابدا اهلا بالحرب و مرحبا بالسلام و العياذ بالله من الفتنة

  • SoloDZ

    لا يجب ان نكره الحرب بل يجب ان نحب السلام و من اجل السلام يجب ان يكون الساعون له اهل للحرب فكراهية الحرب مع حب السلام يعني ذلك الخضوع و الاستسلام أما الأهلية للحرب مع حب السلام ينتج عن ذلك السلام الحقيقي المنتصر هذا عن عنوان مقالك الاخت حياة اما مقالك الذي يتحدث عن الفتنة لم يبقى لمن سقطوا بين فكيها سوى اخماد نارها بنفس الشجاعة التي يتقاتلون بها بعد تأكدوا من ما هم فيه و الذين لم يسقطوا بين فكيها عليهم ان يأخذوا العبرة من غيرهم و الذين خرجوا منها عليهم ان يعضوا على رحمة الله التي نجتهم بالنواجد

  • SoloDZ

    الاخت عنوان مقالك تكرهين الحرب و نهايته تحبين الحرب بحثت عن سبب هذا الانقلاب الجذري بين سطور خطك و لم افهم كيف حدث ذلك ربما حبك للحرب بعد ان كنت تكرهينها هو لأنك ادمنت على الحرب لدرجة حبك لها هذا الذي بدى لي ثم ان كره الحرب يجعل صاحبه غير موثوق فيه و لا يمكن الاعتماد عليه في الحرب فالتصرفات الناتجة عن كراهية اي شيء تكون غالبا تصرفات سلبية و قولي انك تكرهين الفتنة و هذا الذي نعيشه فتنة و ليس حرب مهما كان صوت و شكل و نوع الوسائل المستعملة فيها قد تبدو حرب و لكنها في الحقيقة فتنة قولي اكره الفتنة