“أمال” تبحث عن مساعدة للعودة إلى مدرستها
أريد أن أعود إلى مدرستي، أريد أن أقف على رجلي …. أريد أن أواصل تعلمي…وأصبح دكتورة أطفال… أحب أن أرافق زميلتيّ روميساء وحنان إلى المدرسة… بهذه العبارات أدمعت التلميذة النجيبة بن غلاب أمال 13 سنة من العمر طالبة في السنة الثالثة متوسط بإكمالية عايب الدراجي بقلب مدينة خنشلة، واستقبلتنا في غرفتها الصغيرة وعلى فراش المرض الذي لم يخطر على بال الصغيرة في يوم ما.
أدمعت وهي تلتمس بل تترجى السلطات المركزية )وزارتا التضامن والصحة( وذوي البر والإحسان مساعدتها لتشفى من مرضها المجهول الذي قضى منذ 40 يوما على كل أحلامها وهي تصاب بشلل نصفي حرمها من أي حركة نتيجة سقوطها داخل حمام، حيث أغمي عليها ونقلت إلى المستشفى لتكون تلك هي لحظة بداية مأساة الصغيرة آمال ومن خلالها كل أفراد عائلتها ذات الدخل الضعيف، مما حال حتى على التكفل بمصاريف علاجها خارج الوطن ….
قصة أمال بن غلاب وفقا لما صرح به والدها المقيم بحي بوزيان للشروق اليومي وهو يتألم في صمت رهيب، حيث تمر عليه الساعات والأيام دون أي طعم، تعود إلى أيام قليلة قبل شهر رمضان، حيث تنقلت الصغيرة كعادتها إلى حمام الحي قصد التحضير لاستقبال الشهر الفضيل لا سيما وأن أمال من حفظة القرآن باعتبارها تلميذة نجيبة بإكمالية عايب الدراجي ، حيث تحصلت على معدل سنوي 17.65 من 20 قبل أن تصاب بغيبوبة تسببت في سقوطها مما أدى إلى تعرض عمودها الفقري إلى إصابة بليغة لتنقل على إثرها إلى المستشفى بعد تحويلها إلى منزلها.
وهناك أكد الطاقم المناوب أنها لم تصب بأذى وخلال عودتها إلى المنزل من جديد اشتد الألم على أمال قبل أن تصاب بعد ثلاثة أيام بشلل نصفي مس الجزء الأسفل من جسمها، وتنطلق رحلة عذاب العائلة بين العيادات الخاصة والمؤسسات العمومية لتستقر بها الحالة بمستشفى الخروب بقسنطينة حيث أجريت لها عملية جراحية وحولت إلى مصلحتي طب الأطفال وطب الأعصاب قبل أن تغادر المستشفى على آمل أن تشفى لكن عدم تشخيص الداء الذي يعتبر ثاني حالة تسجل في الجزائر بعد حالة إصابة طفل ينحدر من العاصمة، حال دون تمكين الصغيرة من الشفاء وأصبحت طريحة الفراش لا تقدر على الحركة ولا الوقوف على قدميها.
وما زاد من معاناة أمال عدم قدرتها على الالتحاق هذا الأحد بمدرستها مع زميلاتها لترفع نداء استغاثة للسلطات المركزية والمحلية وذوي البر والإحسان أمام ظروفها الاجتماعية لمساعدتها من أجل استعادة عافيتها، تقول الصغيرة، وتمكينها من تحقيق حلمها لتصبح طبيبة أطفال مستقبلا …. من خلال تمكين عائلتها من نقلها إلى الخارج للعلاج.