-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أمة فقدت ذاكرتها

الشروق أونلاين
  • 3057
  • 0
أمة فقدت ذاكرتها

لم يحدث في التاريخ وأن كانت إسرائيل منبوذة في مختلف دول العالم كما هو حاصل اليوم، فقد تسللت صور جثث الأطفال إلى قلوب الناس وزلزلت آخر طابق من بناية السلام التي كانت إسرائيل توهم العالم بأنها تشيدها

  • وصار حلم الناس من ماليزيا إلى مراكش هو زوال هذه الدولة بعد ستين عاما منالهولوكوستات“..
  • لكن المشكلة أننا صرنا أمة بلا ذاكرة، فغزة أنستنا مجازر قانة بجنوب لبنان، وكانت قانة قد أنستنا مجازر غزة الأولى، ومحت المجازر الأخيرة من ذاكرتنا صور العائلات المذبوحة في صبرا وشتيلا ودير ياسين وصيدا وما حدث في العدوان الثلاثي وفي حرب الستة أيام عندما قتلت إسرائيل عشرين ألف مصري وستة آلاف أردني، والأكيد أن إسرائيل سترتكب مجازر أخرى تنسينا مشاهد الألم والرعب التي رسمتها في غزة.
  • فرغم أن الذكرى تنفع المؤمنين والقرآن مليء بقصص الأولين فإن الأمة صارت بدون ذاكرة ولا تاريخ، لأجل ذلك لم تهتم إطلاقا بتدريس هذه الأحداث في مقرراتها التعليمية رغم أنه لا يوجد أصدق من هذه المجازر المدونة بالصورة والصوت والدم عكس اسرائيل التي لاتنسى ما تعرضت له رغم أنه هيّن، وحوّلت من الهولوكوست قضية عالمية في غياب الأدلة القاطعة على حدوثها.. ومازالت لحد الآن تتابع ألمانيا قضائيا وتطالب بتعويضات سياسية وعاطفية ومالية وعتادية ليس من الألمان فقط وإنما من كل دول العالم.
  • ضربونا بالقنابل العنقودية فنسينا وضربونا بالقنابل الفراغية فنسينا وضربونا بالقنابل الارتجاجية فنسينا والآن يضربوننا بالقنابل الفوسفورية وسننسى، وقد يضربوننا بالقنابل النووية وننسى، لأننا أمة فقدت ذاكرتها.. بل إننا أمة بلهاء لا تعلم ما يحدث لها الآن فكيف لها أن تعلم ما حدث لها سابقا وما سيحدث لها لاحقا.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!