الرأي

أمسكوا ألسنتكم عن الجزائر!

جمال لعلامي
  • 6041
  • 12

ألسن طويلة، متحاملة ومتطاولة، تدّعي زورا وبهتانا، وتحاول منذ مدّة “مسح الموس” في الجزائر، والأخطر ما في الموضوع أن ألسنة السوء تتهم الجزائر بما تسميه “تصديرا للإرهاب”، وعندما تأتي مثل هذه الخزعبلات على ألسن “أشقاء” و”جيران” فمن الضروري مراجعة حساباتنا، حتى لا نـُظلم مرّة أخرى على أيدي هؤلاء “الإخوة”!

استخدمت هذه المرة كلمة  الإخوةبعد ما استعملت في كتابة سابقة كلمة الإخوانفاعتقد أحد القراء الكرام، أنني أتحدث عن تنظيم الإخوان المسلمين، وأنا لم أكن أقصد هذا التنظيم، وإنّما كنت أقصد الإخوة، فهل رأيتم كيف أصبح الواحد من الإخوة العرب يقول كليمة يعشّي في ظليمة؟

بعض إخواننا التوانسة يطلون عبر بعض القنوات ويتهمون الجزائر بتصدير الإرهاب، وقد عرضت قبل أيام إحدى الفضائيات شهاداتلأحد الإرهابيين، يزعم بأن الإرهابيين التونسيينأبرياء ممّا يحدث في تونس، وأن الذي يجري من تطورات أمنية هو صناعةالإرهابيين الجزائريين!

الأكيد، أن الإرهاب هو الإرهاب، لا لون ولا طعم ولا جنسية ولا دين له، فلماذا هكذا تسوّق المزاعم والأباطيل في حق الجزائريين بالعام المطلق، بدل التخصيص؟ وقد مرّت علينا سنوات من الإرهاب الأعمى المدعم بأياد من اللفيف الأجنبيوالإرهابيين المتعدّدي الجنسيات، والمدعّم أيضا، فالفتاوى المستوردة، لكن الجزائر لم تتهمّ غيرها بالمطلق!

وزير داخلية المغرب، قبل اتهامات بعض التونسيين، تحدث عن الشروع في تشييد سياج إلكترونيلمنع تسلّل المقاتلين“(..)، لتأتي بعدها جريمة اغتيال الجنود التونسيين، وفي الأمرين، اتفاق على راس الجزائريين، رغم ان المثل يقول: “خوك خوك لا يغرّك صاحبك، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.

لقد كانت الجزائر لسنوات طويلة مستهدفة من طرف إرهاب أعمى ووحشي، وعندما قالها يومها مرارا وتكرارا، بأن هذا الأخطبوط عابر للدول والقارات، ردّ علينا هؤلاء وأولئك بمنطق تخطي راسي، لكن للأسف الأخطبوط ما خطاش راسهم، وعوض أن يعودوا إلى رشدهم ويُوقفون غيّهم، فإنهم يُحاولون يائسين بائسين نفض أيديهم من ظاهرةلا تـُحارب بالتبرّؤ“!

لم تتعامل الجزائر لا مع الإخوان التوانسة ولا المغاربة ولا المصاروةولا الليبيين ولا غيرهم من الأشقاءالعرب والمسلمين، مثلما تعامل هؤلاء وغيرهم مع الجزائريين عندما كانوا يموتون ويقاومون الرعب والترهيب وفتاوى التقتيل، فآه حين نتذكـّر كيف تعاملوا معنا في المطارات والموانئ وفي الفنادق والشوارع، وآه كيف تعاملوا معنا في وسائل إعلامهم، وآه كيف تعاملوا معنا كـمشبوهينيجب مطاردتهم واستنطاقهم من طرف البوليس!

لن تعود تلك الأيام، بحول الله تعالى، فلا داعي إذن لأن يخدمها الفرطاسوتحاول الضحيةمسحها في بولقرون“.. وفي كلّ الأحوال: اللهم لا شماتة، وإنا لا نسألك ردّ القضاء وإنما نسألك اللطف فيه

مقالات ذات صلة