“أمنيستي” تنتقد التضييق على حرية التعبير في الجزائر
انتقدت منظمة العفو الدولية في آخر تقرير لها صدر أمس، السلطات الجزائرية بشدة بخصوص أوضاع حقوق الإنسان، مؤكدة على تزايد القيود المفروضة على حرية التعبير فضلا عن منع صحفيين ووسائل إعلام من دخول البلاد قصد تغطية رئاسيات 17 أفريل.
وجاء في تقرير أمنيستي الذي نشر قبل يومين عن موعد الانتخابات الرئاسية، أن هذه القيود أعادت النقائص في مجال حقوق الإنسان في الجزائر إلى الواجهة، وأشارت إلى التدابير التي تتخذها السلطة “لتكميم أفواه المنتقدين وقمع الاضطرابات الاجتماعية”.
ولفت التقرير أن “الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، يسعى للبقاء في سدة الرئاسة للمرة الرابعة على نحو مثير للجدل”، مشيرا إلى ما اعتبرته “التحديات وأوجه الخلل” التي تعاني منها قوانين تسهِّل التعذيب وإساءة المعاملة، ولا توفر الحماية الكافية للمرأة من العنف الذي يستهدفها بسبب جنسها، وكذلك استمرار إفلات المسؤولين من العقاب على نطاق واسع.
وذكر التقرير وجود عدة صحفيين أجانب مازالوا ينتظرون تأشيرات الدخول إلى الجزائر لغرض تغطية الانتخابات، بينما رفضت السلطات منح منظمات دولية لحقوق الإنسان، مثل منظمة العفو الدولية، تأشيرات لدخول البلاد لسنوات.
وأعقبت المديرة المسؤولة لبرنامج الأبحاث في منظمة العفو الدولية نيكولا داكويرث، بالقول “أن إستراتيجية السلطات الجزائرية تقوم على قمع أية محاولة للوقوف في وجهها”، مضيفة “انه مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، تلجأ إلى تصعيد وتيرة القمع وتظهر أنها ليست مستعدة للتسامح بشأن أي انتقاد علني على أي مستوى من المستويات”.
وأضافت المتحدثة قائلة “يبدو أن ثمة جهداً منسقاً من جانب السلطات الجزائرية للسيطرة على كل ما يطرح في الفترة التي تسبق الانتخابات عن طريق تضييق الخناق على حرية التعبير”.