الرأي

أمير لـ”المؤمنين” وليّ للصهيونيين

يضيق صدري ويرتفع ضغطي عندما أرى الفاسدين المفسدين يستغلون -نفاقا- مصطلحات الصالحين المصلحين، وذلك من تلبيس إبليس، ومخادعة للمسلمين.

من المصطلحات النبيلة الشريفة في تاريخنا الإسلامي مصطلح “أمير المؤمنين”، وملكيّته الفكرية تعود إلى الرجل العملاق سيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله عنه وأرضاه..

عندما أتى اليقين رسول الله – صلى الله عليه وسلم – تولى شؤون المسلمين سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه، وسمي خليفة رسول الله – عليه الصلاة والسلام – ولما قضى نحبه خلفه سيدنا عمر وسمي خليفة خليفة رسول الله – عليه الصلاة والسلام – فاستثقل هذا المصطلح، واقترح عمر بن الخطاب مصطلح “أمير المؤمنين”.. وهكذا دخل هذا المصطلح في التنظيمات الإسلامية..

وخلف من بعد أولئك الأخيار خلف، ليس لأكثرهم في المكرمات جل ولا قلّ، فغطوا رذائلهم بهذا الاسم الشريف، فلطخوه، وكانوا سبّة على الإسلام بأخلاقهم السافلة التي يخجل منها الأسافل والأراذل الذين هم “صلقع بلقع” في الهمم والشمم.

من هؤلاء الفاسدين المفسدين في العصر الحاضر الذين خادعوا الله -عز وجل- والذين آمنوا هذا الفاسد المسمى الحسن الثاني، وما هو بحسن لا خلقا ولا خلقا، وتسمى بهذا الاسم الشريف وتلقّفه المتملقون فصار “أمير المؤمنين”.. وقد خيّل إليّ أن عمر ابن الخطاب انزعج وتململ في ضريحه، وما اطمأنت نفسه إلا بعد أن ألهم أن هذا المصطلح لا يعني المؤمنين الصادقين الذي يؤمنون بما آمن به عمر، وإنما يقصد بكلمة المؤمنين المؤمنون به، أي بـ”سيدهم”.

وقد سمعت أحد “الأئمة” في المغرب له قناة تسمى “الدين النصيحة” يستنكر عليّ استنكاري سياسة “سيدهم”، ولامني لوما شديدا، لأنني لا أرسل لحيتي، ولكنه لم يلم وزيره للأوقاف غير الملتحي، وأميره الذي لم تكن له منذ وقت قريب لحية، وكذلك محمد الخامس والحسن الثاني..

وأنا أتعهد لهذا “الإمام” إن لام وزيره للأوقاف غير الملتحي أن أرسل لحيتي حتى تصل إلى الرباط ليتبرك بها فأنا “حسني” (دوريجين) ولقبي شهيد على ذلك.. واللهم استرني حتى لا ألطخ هذا اللقب.

إنما الذي دعاني إلى هذا الكلام الطويل هو اتخاذ أميره، أشد الناس عداوة للذين آمنوا أولياء، مناقضا بذلك قول الله عز وجل الذي أنزله على “جد” أميره، “يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، ومن يتولهم منكم فإنه منهم”، واقرأ كتاب أحكام القرآن للإمام القرطبي في تفسيره لهذه الآية..

كما أنبه فضيله “الإمام” إلى ما نزل على “جد” أميره، وهو “يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم..”، وليحكم على أميره الذي اتخذ الصهيوني آندري أزولاي مستشارا له..

إن علاقة “أمير المؤمنين به”، وهو الذي سماه بعض الفرنسيين “الملك المفترس” مع الكياني الصهيوني المجرم تجاوزت الحدود، ومع ذلك فهو يخادع المسلمين بـ”سبحة”، وبترأس لجنة القدس.. ويا أيها “الإمام الفاضل” هلا “نصحت لأميرك بأن الإسلام لا يبيح لامرأة عادية – فضلا عن زوجة “أمير المؤمنين” “حفيد” رسول الله – عليه الصلاة والسلام – أن يقبل الرجال يدها؟

مقالات ذات صلة