أنا من قرر مغادرة “الأفافاس” وليس لي أي خلافات
هونت الهيئة الرئاسية لحزب جبهة القوى الاشتراكية مما أشيع حول وجود أزمة داخلية في الأفافاس، أدت إلى “تقليص” عهدة الأمين الوطني الأول، أحمد بططاش، الذي أنهى عامه الأول على رأس الأمانة الوطنية لأقدم حزب معارض في الجزائر، بالرغم من أن المؤتمر الخامس للحزب ألغى تحديد عهدة الأمين الأول بسنتين كما جرى عليه التقليد.
وقال رشيد شايبي، سكرتير وطني مكلف بالشؤون الإدارية بالأفافاس، في اتصال مع “الشروق” إن تعيين محمد نبو في مكان أحمد بيططاش على رأس الأمانة الوطنية للحزب، تم في إطار تطبيق القانون الأساسي للحزب ومبدإ التداول الديمقراطي، مبرزا أن العملية لا تدل على وجود أي أزمة في الحزب.
وأوضح المتحدث أن قضية الأمين الوطني الأول للحزب، كانت مسجلة في جدول أعمال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة أول أمس السبت، ضمن نقطة حصيلة نشاط الحزب والآفاق المستقبلية، مضيفا أن العملية تدخل في إطار تقاليد الممارسة السياسية داخل الحزب منذ عهد حسين آيت أحمد، حيث تطرح في كل عام خلال تقديم الحصيلة السنوية الخاصة بتسيير الحزب، قضية عهدة السكرتير الوطني الأول، حيث يجدد رئيس الحزب “آيت أحمد” الثقة في الأمين الوطني الأول أو يعين أمينا وطنيا أول خلفا له، شريطة أن يكون الأخير من أعضاء المجلس الوطني للحزب، لتحل الهيئة الرئاسية محل حسين آيت أحمد منذ المؤتمر الخامس للحزب.
ويجزم من جهته أحمد بيططاش بصحة هذه الرؤية، حيث أكد، في اتصال مع “الشروق”، أن قرار مغادرته لرئاسة الأمانة الوطنية للأفافاس كانت محسومة بالنسبة إليه منذ مدة. وأضاف أنه أبلغ الهيئة القيادية للحزب بهذا القرار، وطلب منها إعفاءه من هذه المسؤولية الثقيلة التي تحملها.
وأوضح السكرتير الوطني الأول السابق للأفافاس، أن مسألة تغيير المسؤول الأول في الحزب داخل الأفافاس، أصبحت تقليدا معمولا به منذ عهد الزعيم التاريخي للحزب، نافيا وجود خلافات مع قيادة الحزب أو جزء منها تكون قد عجلت بانسحابه من منصب الأمانة الوطنية الأولى بعد عام فقط من استلامه للمهمة.
هذا هو نبو
وبخصوص محمد نبّو، الأمين الأول الجديد، فهو نائب عن الحزب بالمجلس الشعبي الوطني، منذ مارس 2014، بعد أن استخلف النائب مصطفى بوشاشي، الذي استقال من الكتلة البرلمانية للأفافاس والبرلمان.
وسبق لنبو، البالغ من العمر 53 سنة، وأن شغل عدة مناصب تنظيمية داخل الحزب، سواء في عهدة الأمانة الوطنية الأولى بقيادة العسكري، أم بقيادة بططاش، حيث كان سكرتيرا وطنيا مكلّفا بمتابعة الفيدراليات، وشغل المعني منصب نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي للجزائر العاصمة، وكان إطارا بالشركة الوطنية للتأمينات “كات”.