أنصار مرسي يفوزون بالشوط الأول ويتوعدون بالضربة القاضية
أيّد المصريون مشروع الدستور بنسبة تفوق الـ50 بالمائة، حسب النتائج الأولية للتصويت عليه في مرحلته الأولى، وسط تشكيك في نزاهته ورفضه من الأساس من قبل القوى السياسية المعارضة على رأسها جبهة الإنقاذ الوطني.
وأظهرت النتائج الأولية والتي تم رصدها في 10 محافظات، وهي القاهرة والإسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية وأسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء، تأييد المصريين للدستور بنسبة فاقت الـ50 بالمائة لصالحه، ورغم أن الفارق ضئيل إلا أنه سيسمح للرئيس بتمرير الدستور.
.
فارق ضئيل يظهر شرخا كبيرا في الشارع المصري
صحيح أن النتائج الأولية للاستفتاء على الدستور تظهر تأييد المصريين لمسودته، غير أن النتائح تثبت أيضا الفارق الضئيل بين المؤيدين والمعارضين لبنوده، مما يظهر بشكل واضح الانقسام الشديد الذي يشهده الشارع المصري، والذي ينبئ بتوترات عميقة ستشهدها الساحة المصرية لاحقا، خاصة بين التيار الإسلامي الذي يقول إنه يدافع عن الشرعية التي اختارت مرسي رئيسا وبين القوى المعارضة لمرسي والتي انطوت تحت ما يسمى جبهة الإ نقاذ الوطني.
.
ميدان التحرير يتهيأ لاستقبال المليونيات والاعتصامات
نتيجة الاستفتاء وحتى وإن كانت بنعم لن ترضي الشارع المصري كله ولا حتى الأغلبية فيه، خاصة وأن النسبة المصوتة بنعم تقارب النسبة المصوتة بلا، ووسط اعتصامات مستمرة أمام قصر الاتحادية وفي ميدان التحرير، ويرى مراقبون أن خسارة المعارضة بفارق ضئيل ستزيد من جرأتها ومعها مؤيدوها وستعمل على لم شملها أكثر لمعارضة ما تعتبره “استيلاء مرسي على السلطة وسعيه لتمرير الدستور”، وذلك تحت لواء ما يسمى جبهة الإنقاذ الوطني التي تجمع المعارضة وشخصيات بارزة مثل محمد البرادعي، المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، والناصري البارز حمدين صباحي. وسيشهد ميدان التحرير مواصلة المليونيات وكذا الاعتصامات حتى تحقيق مطالبه.
.
120 ألف جندي و6 آلاف دبابة لحماية الاستفتاء
ذكرت العديد من الصحف المصرية، أن الجيش المصري خصص لتأمين التصويت نحو 120 ألف جندي وستة آلاف دبابة وعربة مصفحة لحماية مراكز الاقتراع وكذا مبان حكومية أخرى، يتوقع أن تهاجم بعد العملية الاستفتائية في مرحلتها الأولى، وكذا لتأمين القضاة المشرفين على عملية الاستفتاء والفرز.
.
مؤيدو الرئيس للشروق: متفائلون والدستور سيُمرر
شعبان عبد العليم عضو الهيئة العليا لحزب النور في تصريح للشروق، إن النتائج الأولية على مشروع الدستور تؤكد رغبة الشعب المصري في الاستقرار والأمن، وأن الشعب اختار نعم للدستور بأغلبية في المحافظات التي صوتت سابقا ضد الدكتور مرسي، وهذا مؤشر على أن المحافظات الثانية ستكون فيها أغلبية ساحقة لصالح الدستور، وأضاف أن كل التوقعات والمؤشرات تقول ذلك. وعن الأصوات التي تقول بأن التصويت على مرحلتين غير قانوني والاستفتاء عليه مرفوض أصلا، فقد قال إن الهدف من هذا كان الضمان الكامل لإشراف القضاة على العملية الانتخابية، وتأمينها وهذا يحسب للنظام وليس عليه، مشيرا إلى أن ما يثار من المعارضة حول هذا الأمر لا دليل عليه، وأن الشعب إذا كان فعلا يريد ديموقراطية فعليه القبول بنتائج الاستفتاء والابتعاد عن الديموقراطية الانتقائية.
من جانبه، أبدى أشرف سيد عبد اللطيف عضو الهيئة العليا لحزب البناء والتنمية الذراع السياسي للجماعة الإسلامية والمؤيدة حاليا للرئيس مرسي، في تصريح للشروق، تفاؤله بالنتائج الأولية للتصويت على الاستفتاء، وقال إن نسبة 56 بالمائة تتيح تمرير مشروع الدستور، مما سيقلل من الوضع المتوتر حاليا، وقال إن الجماعة الإسلامية تتوقع أن يكون التصويت بنعم بنسبة كبيرة في المرحلة الثانية، وعن إمكانية إ نهاء الأزمة بفعل التصويت على مشروع الدستور، فقد أكد أنه إن لم يقض على الوضع المحتقن فأنه سيقلل من احتقانه وسيساهم في التقليص من المشاكل ويساعد على تطبيق القانون وضبط الحالة الأمنية التي تعيشها مصر والقضاء على الانفلات الأمني.
يذكر أنه في حالة رفض الدستور سيتم تشكيل لجنة جديدة لإعداد مسودة منقحة وهي عملية قد تستغرق تسعة أشهر، وهذا سيساعد على امتداد فترة الجدل السياسي واتساع رقعة الاختلاف بين المؤيدين والمعارضين. وقد تحمل الكثير من لتجاذبات والاستقطابات بين القوى الفاعلة في المشهد السياسي المصري.