-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المجموعة المصرية تحولت إلى أكبر منتج للأسمدة في العالم على حساب الجزائر

“أوراسكوم” تحلب الغاز الجزائري مقابل “بقشيش” لسوناطراك لمدة 20 سنة !

“أوراسكوم” تحلب الغاز الجزائري مقابل “بقشيش” لسوناطراك لمدة 20 سنة !

أكدت جهات على صلة بالتحقيق حول الصفقات التي أبرمتها المديرية العامة لمجوعة “سوناطراك” ومختلف مؤسساتها الفرعية ومنها شركة “جي سي بي” المتخصصة في الهندسة المدنية والبناء وهي فرع تابع لمجموعة ” سوناطراك”..

  • بالإضافة إلى شركة الأشغال البترولية “جي تي بي” والشركة الوطنية لأشغال الحفر، بالإضافة إلى المئات من العقود التي أبرمت مع شركات الحماية والأمن الخاصة وعقود المناولة، أن المحققين توصلوا إلى تفاصيل دقيقة حول التجاوزات الخطيرة في إبرام الصفقات والعقود مع شركات خاصة بالخدمات البترولية وشبه البترولية أجنبية.
  • وبينت التحقيقات أن العديد من العقود التي يمتد آجال بعضها إلى 20 سنة أبرمت بطريقة التراضي، وهي الطريقة السائدة منذ تنحية عبد الحق بوحفص الرئيس المدير العام الأسبق للمجموعة بعد رفضه للضغوط التي مورست عليه قبل تعديل قانون المحروقات، ومن بين تلك الصفقات الضخمة تزويد شركة أوراسكوم للصناعة والإنشاء بالغاز الطبيعي بسعر شبه مجاني لمدة 20 سنة لتزويد مصنعها للأسمدة الذي تقوم بإنجازه بولاية وهران بنسبة 51 بالمائة للمصريين و49 بالمائة للجزائريين، رغم أنها لا تتوفر على التكنولوجيا والمعرفة اللازمتين للعمل في قطاع الأسمدة والبتروكمياويات، وهو ما تأكد مباشرة بعد حصولها على الصفقة من شركة “سوناطراك”، حيث سارعت إلى منح الصفقة مرة ثانية لشركة ألمانية متخصصة في بناء مصانع الأسمدة، وهو ما أثار شكوك جهات التحقيق التي طرحت مجموعة من الأسئلة بخصوص ما إذا كانت الحكومة الجزائرية وشركة سوناطراك عاجزتين حقا عن اللجوء مباشرة إلى الشركة الألمانية لبناء مصانع بتروكمياويات جديدة، وهل تحتاج الحكومة الجزائرية المعروفة بأنها من أول الدول الرائدة في الصناعات البتروكمياوية لخدمات عائلة “ساويرس” لتتوسط لها لدى الألمان لبناء مصانع أسمدة جديدة، وهو عقد يضاف إلى العقد الغريب مع “ريبسول” و”غازناتيرال” بخصوص تطوير حقل “حاسي الطويل”. 
  • ويتضمن العقد مع شركة أوراسكوم للصناعة في إطار الاتفاق الخاص بإنشاء شركة “سورفيرت”، يتم بموجبه تزويد الشركة المصرية بمليار متر مكعب من الغاز سنويا لمدة 20 سنة بسعر شبه مجاني، ويستعمل هذا الغاز لتزويد مصنع لإنتاج “الأمونيا ـ يوريا” بطاقة 1.3 مليون طن سنويا و800 ألف طن من اليوريا في الجزائر، وتبلغ مساهمة أوراسكوم للإنشاء والصناعة51 % من رأس مال الشركة ومساهمة سوناطراك  49 % ، وقد قامت أوراسكوم بإعداد كافة الدراسات اللازمة للمشروع وتقديمها لسوناطراك والهيئات المختصة بمساعدة بنك “سوسيتي جنرال” في الدراسات المالية والفنية ومكتب الاستشارة القانونية “وايت اندكيس”.
  • وتم التوقيع على عقد مع الشركة الألمانية “” UHDE المتخصصة في تكنولوجيا صناعة اليوريا من أجل تصميم وتوريد وإنشاء المصنع بالمنطقة الصناعية أرزيو، ما يعني أن أوراسكوم لا علاقة لها بصناعة البتروكمياوات، بل هي مجرد شركة مضاربة لاقتناص الفرص ،متخصصة في بيع وشراء أصول الشركات، وهو ما يؤكد أن الظروف التي تحصلت فيها مجموعة أوراسكوم للإنشاء والصناعة على صفقات إقامة مصانع الأسمدة بالجزائر لم تكن بريئة، لأن دخول أوراسكوم لهذا القطاع الحساس والمعقد جاء عقب شرائها للشركة المصرية للأسمدة التي تملكها مجموعة “أبراج كابيتال” بقيمة 1.59 مليار دولار.
  • وتبلغ قيمة المشروع 746 مليون دولار، منها جزء سيتم تمويله من خلال قروض طويلة الأجل من بنوك جزائرية، وسيتم إنشاء المصنع الجديد بالمنطقة الصناعية بأرزيو قرب ميناء أرزيو، وتم الإتفاق مع سوناطراك لمد المشروع بالغاز الطبيعي الجزائري بأسعار مخفضة جدا لا تتجاوز 4 دولار للمليون وحدة حرارية في حين يبلغ سعر المليون وحدة حرارية في السوق العالمية حوالي 14 دولارا، مما يعني أن وزارة الطاقة والمناجم منحت هدية بقيمة 1 مليار دولار سنويا لأوراسكوم المصرية التي ستبيع اليوريا والأمونياك بسعر السوق الدولية، حيث لا يقل سعر الطن من اليوريا في السوق الدولية عن 320 دولار للطن، وهو ما ألب الشركات العالمية ضد الجزائر التي منحت الغاز الطبيعي للشركة المصرية بسعر شبه مجاني لمدة 20 سنة، ودفعت هذه الاتفاقية الغريبة، منظمة التجارة العالمية إلى مطالبة الجزائر برفع سعر الغاز الطبيعي في السوق الداخلية إلى مستوى الأسعار المطبقة في السوق العالمية، حتى لا يتم فرض بنود الإغراق على صادرات الأسمدة الجزائرية وبعض المنتجات الأخرى التي يدخل الغاز في إنتاجها. 
  • ويوجد مشروع “تغنتورين” والمشروع المدمج بقاسي الطويل الذي تأخر لأزيد من 5 سنوات ضمن العقود التي أبرمت بالتراضي، وبعد اكتشاف الفضيحة من طرف أجهزة الأمن سارعت وزارة الطاقة إلى فسخ العقد المبرم مع شركتي “ريبسول” و”غاز ناتيرال” الإسبانيتين اللتين كانتا بصدد بناء مصنع للغاز المسال بالمنطقة الصناعية بأرزيو، وهو المصنع الذي لا تتعدى حصة “سوناطراك” فيه 20 بالمائة، في الوقت الذي يعلم الجميع أن الجزائر تساهم بالغاز بنسبة 100 بالمائة، بالإضافة إلى مساهمتها في تمويل عمليات البحث والتنقيب، وهو ما يعتبر خرقا واضحا للمادة 1 من المرسوم التنفيذي رقم 96ـ118 الصادر في 6 أفريل 96 الذي ينص على أن أعباء البحث والتنقيب تتحملها الشركة الأجنبية لوحدها، في الوقت الذي تم إرغام مجموعة “سوناطراك” على المساهمة في تمويل استثمارات أجنبية في مجال البحث حسب المادة 36 من العقد المشار إليه!
  •  لقد نجحت بعض الجهات في إرغام “سوناطراك” على تمويل عمليات البحث والتطوير رغم أن القانون ينص على أن “سوناطراك” لا تتدخل سوى في مرحلة الاستغلال، وهو ما يمثل مسألة خطيرة جدا.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!