-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أوقفوا مصّ‮ ‬القارص‮!‬

جمال لعلامي
  • 1436
  • 1
أوقفوا مصّ‮ ‬القارص‮!‬

تجتمع اليوم الثلاثية،‮ ‬وفي‮ ‬جعبتها،‮ ‬ملفات ثقيلة،‮ ‬تضاهي‮ ‬في‮ ‬قوّتها قوة القنبلة البيولوجية،‮ ‬فإلغاء المادة‮ ‬87‮ ‬مكرّر،‮ ‬لم‮ ‬يمرّ‮ ‬بردا وسلاما،‮ ‬على الأقل من جانب‮ “‬الباترونا‮” ‬التي‮ ‬شرعت في‮ “‬مصّ‮ ‬القارص‮” ‬على الحكومة،‮ ‬نتيجة تداعيات التغطية المالية،‮ ‬لهذا القرار‮!‬

القروض الاستهلاكية،‮ ‬هي‮ ‬الأخرى،‮ ‬يُروى والعهدة على الراوي،‮ ‬أنها ستعود قريبا،‮ ‬أو على الأقلّ‮ ‬مع دخول قانون المالية لعام‮ ‬2015‮ ‬حيّز التنفيذ،‮ ‬لكن طيف الفوائد الربوية،‮ ‬مازال‮ ‬يحبس أنفاس شرائح واسعة من الجزائريين الذين‮ ‬يرفضون التعامل بالشبهات‮ !‬

اجتماع الحكومة‮ – ‬النقابة والباتورنا،‮ ‬يُثير اهتمام آلاف أو ملايين العمال والموظفين والمستخدمين في‮ ‬القطاعين العام والخاص،‮ ‬وبطبيعة الحال فإنه‮ ‬يُثير أيضا انتباه عائلاتهم الصغيرة والكبيرة،‮ ‬لما في‮ ‬هذه‮ “‬المأدبة‮” ‬زيادة في‮ ‬الأجور،‮ ‬حتى وإن كان من شاكلة البقشيش‮!‬

لكن،‮ ‬لا بدّ‮ ‬من القول،‮ ‬وهذا ليس سابقة أو اختراعا،‮ ‬أن الثلاثية تعدّدت في‮ ‬لقاءاتها،‮ ‬لكنها لم تتجدّد في‮ ‬قراراتها القابلة للتنفيذ العاجل،‮ ‬وهذا لا‮ ‬يعني‮ ‬تبرير عمليات تسويد كلّ‮ ‬ما صدر عن هذه الثلاثيات،‮ ‬لأنها أعادت الأمل للكثير من الزوالية والأمل،‮ ‬إمّا بأثر رجعي،‮ ‬أو مع وقف التنفيذ‮!‬

لقد وقف خبراء واقتصاديون ضد قرار إلغاء المادة‮ ‬87‭ ‬مكرّر،‮ ‬ووقفت النقابات معه،‮ ‬لكن أغلبها وقف ضد مضامين قانون العمل،‮ ‬بحجة أنه‮ ‬يحدّ‮ ‬من حرية النشاط النقابي‮ ‬ومن الحقّ‮ ‬في‮ ‬الإضراب‮!‬

الحقيقة،‮ ‬أن الحقّ‮ ‬في‮ ‬الإضراب هو حقّ‮ ‬دستوري،‮ ‬وأحيانا‮ ‬يتحوّل إلى‮ “‬واجب‮”‬،‮ ‬لكن أن‮ ‬يحوّله‮ “‬ندّابون‮” ‬إلى وسيلة ضغط وابتزاز وليّ‮ ‬ذراع وقضاء مصالح شخصيو وفئوية ضيقة،‮ ‬فمن الطبيعي‮ ‬لو‮ “‬قاطع‮” ‬بقايا العمال حركات احتجاجية أصبحت‮ “‬فعلا سياسيا‮” ‬معزولا ومهبولا‮!‬

لو تمّ‮ ‬فتح ملف بعض النقابات لزُلزلت الأرض زلزالها وأخرجت أثقالها وقال النقابيون المتورّطون مالها،‮ ‬فلذلك،‮ ‬لا داعي‮ ‬لصبّ‮ ‬البنزين على النار،‮ ‬وممارسة التهييج ومحاولة إشعال أعواد الكبريت المبللة،‮ ‬والمفيد للجميع،‮ ‬إنجاح اجتماعات الثلاثية أو الرباعية أو الخماسية،‮ ‬بما‮ ‬ينفع كافة العمّال‮!‬

كم هو جميل لو خرجت الثلاثية اليوم،‮ ‬بقرارات فاصلة وعادلة،‮ ‬تعيد البسمة والأمل للعمال،‮ ‬وتجفّف ما خلفه التيئيس والإحباط،‮ ‬وتحرّر شبكة الأجور،‮ ‬وتردّ‮ ‬الاعتبار للقدرة الشرائية،‮ ‬وتنهي‮ ‬مراحل التميز والمفاضلة و”الحقرة‮” ‬في‮ ‬حقّ‮ ‬الخزينة العمومية التي‮ ‬تحوّلت بسبب تسيير أعرج إلى‮ “‬بقرة حلوب‮” ‬يتكاثر من حولها من‮ “‬شاتي‮ ‬اللبن ومخبّي‮ ‬الطاس‮”!‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بدون اسم

    ياجمال لعلامي اعتزل السياسة هوأرضى لربك