أويحيى: إذا كان الفقر مثل فقر الجزائريين.. فيحيا الفقر!
قال الأمين العام للأرندي أحمد أويحيى، السبت، أنّ سعر البرميل من البترول لن يرتفع إلى أكثر من 100 دولار على الأقّل لمدّة 10 سنوات، مصرّحا أنّه “إذا كان الفقر مثل فقر الجزائريين فيحيا الفقر”، وحذّر من مسّ عقيدة الجزائريين على غرار الأزمات الدينية التي يعرفها العالم الإسلامي، مؤكّدا على ضرورة خوض التحدّيات من بينها تحويل تعديلات الدستور إلى إقلاع حقيقي.
خلال افتتاحه للجامعة الصيفية الـ17 للإتحاد العام للطلبة الجزائريين بفندق “الميرديان” بوهران، أكّد الأمين العام للأرندي أنّ الجزائر من بين الدول التي تضرّرت من أزمة النفط وخسرت 60% من المداخيل خلال السنتين الماضيتين، وأشار إلى أنّ سعر البرميل من البترول لن يرتفع إلى 100 دولار خلال 10 سنوات على الأقّل أو 15 سنة، وهو ما يستدعي البحث عن خيارات جديدة بتنويع الاقتصاد الوطني واستغلال الغاز الصخري والقيام بإصلاحات شاملة، مؤيّدا مراجعة سياسة الدعم وقانون التقاعد.
وبناء على ذلك، قال أويحيى أنّ “تراجع سعر البترول يعدّ نقمة ونعمة على الجزائر في نفس الوقت”، مطمئنا في نفس الوقت بإمكانية تسيير وضعية البلاد باحتياطي الصرف، حيث قال: “إذا كان الفقر مثل فقر الجزائريين، فيحيا الفقر”، وعاد إلى تاريخ الجزائر سياسيا واقتصاديا، مشيرا أنّ الجزائر عاشت في السنوات الأخيرة أكثر فترة بحبوحة منذ الاستقلال، مثنيا على برامج رئيس الجمهورية وسياسته الحكيمة في القضاء على المديونية والتنمية والاستقلال الاقتصادي.
وأوضح أويحيى أنّ الجزائر خرجت من عنق الزجاجة بعد الأحداث الأمنية في التسعينيات التي فضّل تسميتها بـ”الحرب الأهلية” بدل “المأساة الوطنية”، حيث ربطها بمحاولة بعض الأطراف “إدخالنا في الإسلام رغم أننا مسلمون أبا عن جدّ”، وحذّر أويحيى من أزمات العالم الإسلامي والمساس بعقيدة الجزائريين ومذهبهم المالكي، مؤكّدا أنّ انتهاج خيار المصالحة الوطنية كان بفضل المرجعيات التاريخية للجزائر، وأشاد بدور الجيش الوطني الشعبي على الحدود في الحفاظ على وحدة واستقرار البلاد.
كما هاجم أويحيى من أسماهم بالعاجزين عن تقلّد المسؤوليات متّهما إيّاهم بتسويد الوضع، من ذلك مطالبتهم باسترجاع 5 ملايير دولار من صندوق النقد الدولي، حيث أشار إلى أنّ هذا المبلغ لم يغادر حدود الجزائر ويحتسب ضمن إحتياطي الصرف، ودعا الأمين العام للأرندي إلى ترقية الديمقراطية وتحويل التعديلات الدستورية إلى إقلاع حقيقي، داعيا إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية ومنع من لا يصلحون لشغل المجالس المنتخبة منهم من حاربوا قانون المالية 2016.