أيها السلفيون.. تعالوا الى كلمة سواء
ما تنشره بعض المواقع الاكترونية ممن تدعي انها تدافع عن السلفية كما بعض الردود على ما ينشر هنا او هناك يثير اسئلة حقيقية لابد من الوقوف عندها.. ألهذا الحد يهون على المسلم ان يرمي اخاه المسلم بالخبث والفجور ومعاداة الاسلام..؟ ألهذا الحد يستحل المسلم عرض أخيه ومروءته وشرفه؟ واني ارى انه من حق اخواني السلفيين ان انصح لهم واذكرهم بآيات الله واحاديث رسوله واخاطبهم بالحكمة والمحبة لعل الله يفتح بيننا بالحق والخير.. فأسال اخواني السلفيين: ألاتذكرون أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندما سئل عن المسلم فقال الذي يسلم الناس من لسانه ويده.. وعندما حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من السب والشتم والطعن لأن ذلك لايتفق والاسلام.. فماذا دهى هؤلاء الاخوة لينبروا شتما وطعنا في النوايا وسبا ورميا بالجهل والخبث في مسلمين يشهدون لله بالوحدانية وللرسول بالرسالة والنبوة ويؤمنون بالاسلام دينا خاتما ولاينكرون معلوما من الدين بالضرورة ولا يؤولون نصا تأويلا لايحتمل الا الكفر.. مادهى هؤلاء الاخوة المسلمين ممن يتسمَوْن بالسلفيين لكي يأخذوا منهجا غير حميد في التصدي للافكار والآراء المخالفة لهم؟ ماذا دهاهم ليعتقدوا أنهم حماة الاسلام دون المسلمين جميعا؟
الخلق الحسن والمجادلة بالتي هي أحسن والدعوة بالحسنى والدفع بالتي هي أحسن والأحاسن اخلاقا وستر المسلم وحفظ كرامته .. كل هذه مفردات وقيم ملازمة لمن انبرى في الدفاع عن الإسلام والدعوة اليه.. ولنا في سنة رسول الله أسوة حسنة ولنا في سير الانبياء والصالحين من عباد الله أسوة حسنة.. فأين هذا من منهج بعض الاخوة من السلفيين الذين تخلوا عن منهج الرحمة والاخوة مع مخالفيهم؟
وماذا بعد؟؟ ماذا ينكرون على غيرهم؟ لماذا يشهرون سيوف الطعن في الدين والولاء امام كل من قال رأيا او ذكر صحيحا من الحديث والسنة التي يحاول بعضهم طمسها؟
وبصراحة واسعة لماذا جعلوا سلاحهم الطعن في كتاب مجاهدين في سبيل الله دفاعا عن الاوطان والكرامات بتهمة التشيع؟ .. اما ان كان الحديث عن مقاومة حزب الله لاسرائيل تشيعا فهذا امر غريب، فلقد كتبنا عن روسيا كيف تقاوم التمدد الامريكي في اوروبا الشرقية فهل هذا يعني اننا اصبحنا روسا.. اما إن تحدثنا عن صمود ايران امام الحصار الغربي فنصبح بذلك شيعة فهذا تقييم سخيف للأسف.. ثم لماذا تثار هذه اللغة الطائفية لتفرقة المسلمين وهل يستطيع أي كان أن يخرج مسلما يشهد لله بالوحدانية ويؤمن بالرسول والرسالة من الملّة؟.. فكوننا مسلمين من اهل السنة والجماعة هل يعني ان لانرى الحقيقة كما هي او ان نغير شهادتنا بما نرى؟
هل ورد ما يسيء لاجتهاد هؤلاء الاخوة السلفيين رغم ما نعتقد من جهلهم بمقاصد الرسالة وما نرى من قسوتهم على من خالفهم الراي.. اما ان كان الامر فيما يخص ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم وامهات المؤمنين رضوان الله عليهن.. فهذا الامر ملك للمسلمين جميعا وليسوا من حصة جماعة السلفيين وهل سمع او قرا احد من هؤلاء المنشغلين باعراض الناس وكراماتهم شيئا ينقص من قيمة احد من الصحابة رضوان الله عليهم او تقاعص في تكريم نساء النبي أمهات المؤمنين من كبار علماء المسلمين سنة أو شيعة.
السلفيون ليسوا وكلاء عن النبي وآل بيته وصحابته ونسائه.. فالمسلمون جميعا هم امة محمد صلى الله عليه وسلم بكل اجتهاداتهم ومذاهبهم ومن يخطىء فهو وحده يتحمّل وزر خطئه، أما إن كان الامر يخص الخلافة الراشدة فهي خلافة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم اجمعين وهي خلافة حددها الرسول صلى الله عليه واله وسلم بثلاثين عاما يقرّ بها كل المسلمين أنها خلافة حكمت بالإسلام وعليها إجماع الصحابة. أما ما بعدها فهو ملك عضوض كما قال بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرحه ائمة الامة جميعا.. اما نساء النبي وفي مقدمتهن السيدة خديجة وعائشة وحفص فهن امهات المؤمنين رضوان الله عليهن.. بعد ذلك ماذا تبقى لكم ايها السلفيون المحترمون .. ام انكم شققتم عن صدور الناس لتعرفوا انهم يخفون ما يؤمنون به ولا ينطقون به؟ ان فعلتم ذلك فانتم وشأنكم، ولكن اعلموا ان هذا ليس شان محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم.. اما ان كانت تهمكم بتشيع من يذكر ايران وحزب الله بانهما يقاومان الكيان الصهيوني فلماذا لاتتذكرون حديث الرسول صلى الله عليه واله وسلم بان عليكم العدل في الغضب والرضى ويقول عز وجل: “ولايجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى”.
ايها السلفيون جميعا انتم مسلمون ما سلم الناس من السنتكم وايديكم.. واياكم والخوض في كرامة الناس ودينهم، لان ذلك ليس من سنة الرسول ولا منهاج الصالحين في الامة.. دعوكم من اثارة الفتن بين المسلمين وانشغلوا بما يفيد وينفع .. اني اخاف عليكم والله من عاقبة ما تقومون به من الاساءة لعباد الله.. واني اسال الله لكم الغفران على ما ارتكبتوه في حق اخوانكم في الدين.
أيها السلفيون تعالوا الى كلمة سواء ان نعلن ايماننا بالله والرسول والاسلام وان نتفق ان هذا هو ما يحمي دماءنا واعراضنا من الاستباحة.. ولننصرف بعد ذلك لمواجهة اعدائنا الذين لايريدون بقاء لهذا الدين ولاهله.. فهل بعد هذا لاحد يدعي علما اودينا ان يطعن ويسب ويشتم؟ فاخوة الاسلام اكبر من اختلاف في اجتهاد او راي.. تولانا الله برحمته.