-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الخبير بالبنك الدولي، محمد حميدوش لـ"الشروق"

إتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لم يؤمّن الجزائر من إلتهاب الأسعار

الشروق أونلاين
  • 6467
  • 9
إتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لم يؤمّن الجزائر من إلتهاب الأسعار

أرجع الخبير الاقتصادي لدى البنك الدولي، محمد حميدوش، الارتفاع الجنوني لأسعار بعض المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع، على غرار مادة السكر، إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها ظاهرة الاحتكار التي تنخر السوق الوطنية، وعدم تحديد هوامش الربح، فضلا عن ارتفاع المواد الأولية في الأسواق العالمية.

  • وأوضح حميدوش في اتصال مع “الشروق” أمس، أن الانسحاب شبه الكلي للقطاع العمومي ممثل في المؤسسة الوطنية لتحويل وتكرير السكر، من إنتاج وتوزيع هذه المادة الحيوية، جعل إنتاج مادة السكر يقع بين أيدي متعاملين اقتصاديين لا يراعون ظروف الشعب الجزائري، الذي يقبع الملايين منه تحت خط الفقر.
  • وذكر الخبير لدى البنك الدولي في هذا الصدد أن 90 بالمائة من السكر المسوق في الجزائر يستورده خواص، في حين تنتج المؤسسة الوطنية لتحويل وتكرير السكر ما تبقى والمقدرة بـ 10 بالمائة، وهو ما أسقط هذه المادة الواسعة الاستهلاك بين أيدي خواص جعلوا السوق رهينة قرارات فردية بعيدة تماما عن فوائد المنافسة، التي عادة ما تقود إلى تكسير منطق الأسعار، وهو أمر يعود كما هو معروف بالفائدة على المواطن البسيط.
  • حميدوش وإن اعترف بأن الارتفاع الذي تشهده أسعار مادة السكر هذه الأيام له علاقة وطيدة بالتغيرات التي طرأت على أسعار هذه المادة في السواق الدولية، والتي ارتفعت خلال شهر جانفي الجاري لتصل إلى 727.7 دولار للطن مقابل 654.9 دولار خلال الشهر السابق، مسجلة زيادة بنسبة 11.1 بالمائة، مقابل ارتفاع بنسبة 110.4 بالمائة قياسا بشهر جانفي من العام المنصرم 2009، إلا أنه رفض اعتبار هذه الزيادة مبررا لما تشهده السوق الوطنية من زيادة فاقت كل الحدود والتوقعات
  • وأشار المتحدث إلى أن النسبة الأكبر من السكر المستورد يأتي من الاتحاد الأوربي، وتحكمه تدابير اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوربي، الذي دخل حيز التنفيذ في سبتمبر 2005، وفق نسب جمركة تتراوح ما بين 5 بالمائة بالنسبة للسكر الموجه للاستعمال كمادة أولية، و10 بالمائة بالنسبة للوسطاء، و15 بالمائة بالنسبة للسكر الموجه للاستهلاك الواسع، لافتا إلى أن هذه النسب يحكمها أيضا حجم “كوطة السكر”، التي خصصها الاتحاد للجزائر في إطار اتفاق الشراكة، علما أن الكمية الزائدة عن “الكوطة” عادة ما يستفيد منها متعامل بعينه، كي يستفيد من امتيازات التخفيض الجمركي للكميات الزائدة عن “الكوطة” في نهاية كل سنة
  • واعتبر الخبير الدولي ارتفاع الأسعار في السوق الوطنية أمرا عاديا عندما ترتفع أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية، غير أنه عبر عن استغرابه من عدم تراجع الأسعار الوطنية عند تراجع أسعار المواد الأولية عالميا، وهي الظاهرة التي صارت جد مألوفة خلال السنوات الأخيرة
  • ولمواجهة هذه الظاهرة، شدد خبير البنك الدولي، على ضرورة مراجعة قانون المنافسة، بما يقود إلى منع ظاهرة الاحتكار التي صارت ميزة الاقتصاد الوطني، بالرغم من وجود تشريعات بهذا الخصوص، غير أنها لم تقض على الظاهرة، لافتا إلى أهمية دعم جمعيات حماية المستهلك، التي يمكنها جرجرة من يضر بمصالح المستهلك، إلى العدالة، التي تبقى برأيه الجهة المثلى لتأديب من يتطاول على القانون.  
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • سيف

    اولا وقبل كل شيئ وان تو ثري فيفا لالجيري ومعاك يا الخضرا ديري حالا ومازال المونديال انشاء الله
    السؤال المطروح ماذا تنتج الجزائر او ماذا انتهجت الجزائر حتى تنتج ما يحفظ لها سيادة شعبها ؟
    لما يخرج وزيرا خرجة دوكيشوتية ويقول الجزائر لها سيادة تامة ولها الحق في فرض القوانين التي تراها مناسبة وليس متوافقة مع ارادة الشعب!!!!!
    يا سيدي نحن تبع للخبز والزيت ووووووووووو فكيف تشرط على الي يوكلو فينا فلخبز؟؟؟
    نريد سياسة ناكل مما نزرع نلبس مما ننتج ...والا فنحن ملعونون ملعونون....

  • rouiched

    مازال الخير لقدام

  • أبو الزبير التلمساني

    ما زدتنا الديمقراطية إلا ذلا وتدهورا

  • مواطن مكلوم

    كل شيء ترتفع أسعاره إلا المواطن يزداد تقهقرا وذلاَّ ودوسا على كرامته وهدرا لثرواته على يد طغمة نافذة ومتسلطة.

  • الطاهر القارئ دائما

    انالله هوالمسعرالجالب الي السوق مرزوق
    ومحتكر ملعون الا لعنه الله علي المضاربين
    وحتي المستهلك يتحمل المسؤلية الانه يفسر ويفرط ويريد ان يعيش فوق المدخول وعليه ان يتقشف ويقاطع البضائع التي ياتي بها المضاربين مثل ما فعل غاندي في الهند وبترك هذه السلعة تبوروتتكسد عند اصحابها كولو واشربو ولا تسرفو والله يهدينا ويمرر هذا الغلاء علي خير وشكرا للجريدة علي ابداء ارائنا وشكرا

  • اسماء الجزائرية

    ان الله هو المسعر الجالب الي السوق مرزوق والمحتكر ملعون الا لعنة الله علي المضاربين
    وحتي المستهلك يتحمل المسؤلية لانه يفسر ويفرط ويريد ان يعيش فوق مدخول وعليه ان يتقشف ويقاطع البضائع التي ياتي بها المضاربين مثل ما فعل غندي في الهند ويترك هذه السلعة تبور وتتكسد عند اصحابها كلو واشربو ولا تسرفو والسلام

  • abed

    السلام عليكم: كان سعر السكر 37دج سنة 2005م والآن صار 100دج أي زيادة بنسبة 270بالمئة هل إرتفعت نسبة الزيادة للموظف بهذه النسبة؟؟؟؟؟؟؟

  • citoyen canadien ex algérien

    Issalou Rabrab fa3indaho aljawaab alya9ine rahoo tayarha al djohaina.
    wa in lam youjibakom RABRAB ILAAH assoker wa zait almaida isalou djohaina
    fahia hatman indaha aljawab alyakin.

  • عبدو بلوزدادي

    أقول لكم رئيي الشخصي 321 viva l'Algérie تكون مسحوبة ببعض الشروط هده المرة و إلا l'algerie NZAPI .