إحباط تهريب 3.5 مليون أورو بأم البواقي باتجاه تونس
تمكنت صبيحة أول أمس، فصيلة الأبحاث بالتنسيق مع فصيلة الأمن والتدخل التابعتين للمجموعة الولائية للدرك الوطني بأم البواقي، من إحباط عملية تهريب مبلغ مالي كبير من العملة الصعبة كانت بصدد تهريبها إلى الأراضي التونسية عبر الحدود.
-
العملية تمت حسب ما أفادت به خلية الاتصال بقيادة الدرك الوطني، لـ “الشروق” أمس، بناء على استغلال معلومات وردت إلى عناصر فصيلة الأبحاث للدرك الوطني، بالتنسيق مع فصيلة الأمن والتدخل للمجموعة الولائية للدرك الوطني بأم البواقي، قامت بوضع حاجز أمني محكم على مستوى الطريق الوطني رقم 3 الرابط بين عين مليلة وقسنطينة، أسفر عن توقيف شخصين كانا على متن سيارة نوع “هيونداي اكسنت” وسيارة نوع بيجو 308، وبعد عملية تفتيش دقيقة للسيارتين ضبطت عناصر الدرك بحوزتهما مبلغا ماليا كبيرا بالعملة الصعبة يزيد عن ثلاثة ملايين و458 ألف أورو، غير مصرح بها مخبأة داخل واقي الصدمات “بارشوك” لكلا السيارتين، كانا يسعيان لتهريبها باتجاه تونس عبر الحدود الشرقية، وهو المبلغ الذي يعادله ما يزيد عن 50 مليار سنتيم بالعملة الجزائرية في السوق السوداء.
-
وبعد إخطار وكيل الجمهورية لدى محكمة عين مليلة أمر بفتح تحقيق في القضية، كما تم تسليم المبلغ المالي المحجوز لبنك الجزائر في انتظار تقديم الأشخاص الموقوفين أمام العدالة، فيما كثفت مصالح الدرك الوطني بولاية أم البواقي نشاطها في إطار مكافحة تهريب رؤوس الأموال نحو الخارج بتفعيل العمل الاستعلاماتي.
-
وتعد ولاية أم البواقي من أكثر ولاية الوطن التي تعرف نشاطا مكثفا للتحويلات المالية بطرق غامضة، حيث سبق وأن نشرت “الشروق” خلال الأسبوع الماضي مضمون تقرير داخلي لبنك الجزائر، يدق فيه ناقوس الخطر من الزيادات الكبيرة التي سجلتها عمليات السحب المالي من مراكز البريد غير منطقية وغير مفهومة، واتهم متعاملون خواص ينشطون في السوق السوداء بالتسبب في أزمة السيولة التي تعرفها مراكز البريد منذ شهور، حيث بلغ حجم الأموال المسحوبة نسبة الذروة بنسبة 522 بالمائة? في ولاية أم البواقي، كما تعتبر أم البواقي من الوجهات المفضلة للشبكات المختصة في تهريب الأموال إلى الخارج خاصة من العملة الصعبة، خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت مصالح الأمن خاصة الدرك الوطني والجمارك، إحباط عشرات محاولات تهريب الأموال نحو الخارج.