-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إحياء الانتفاضة لمنع الإبادة

حبيب راشدين
  • 2266
  • 13
إحياء الانتفاضة لمنع الإبادة

أجد في نفسي كثيرا من التردد والخجل للتعليق على العدوان الصهيوني الأخير على غزة، ليس لأن الجريمة تنفذ بدم بهيمي بارد، وسط انشغال العالم بدموع وحزن البرازيليين أكثر من دماء ودموع الثكالى من الأمهات الفلسطينيات، بل لأن العرب والمسلمين قد غسلوا أيديهم من نكبة الشعب الفلسطيني المستدامة.

وعلى الذين يدينون تدافع الشباب العربي والمسلم نحو خيارات العنف والتطرف، عليهم أن يسألوا المجموعة الدولية عن الخيارات التي تركتها لهؤلاء الشباب، وهم يرون كيف انتفضت المجموعة الدولية لمقتل ثلاثة من المعمرين الصهاينة في عملية غامضة، وكيف ذرف البوكيمون الأممي دموعا سخية، فيما يتواصل منذ أربعة أيام القتل الصهيوني لأطفال ونساء غزة بدم بارد، وكأن العالم لم يكفه “القتل الرحيم” للفلسطيني تحت حصار محكم ليس له سابقة في التاريخ، واشتاقَ إلى رؤية أشلاء أطفالنا تمزق مجددا على المباشر.

وللمرة الألف، وجب علينا أن نخرج المجموعة الدولية من جميع حساباتنا، لأنها قد أقنعتنا بما يكفي أنها مع الكيان الصهيوني ظالما أو مظلوما. وللمرة الألف وجب علينا قطع حبل الرجاء من الحكومات العربية والإسلامية بجميع مشاربها، لأنها تشارك مع المجموعة الدولية في التنكيل بالإنسان العربي والمسلم، وربما يكون الوقت قد حان لمراجعة الموقف حتى من قيادات المقاومة في فلسطين وفي المنطقة، ومطالبتها باختيار طريق آخر لحماية الشعب الفلسطيني من الإبادة، غير هذا الخيار الذي أضاع بوصلة المقاومة وسط التهارش مع الآخرين على “سلطة مسخ” رأينا كيف حررت الكيان الصهيوني مما يلزم به القانون الدولي كل كيان محتل.

فليس صحيحا أيها الأخ العزيز خالد مشعل “أن العدوان الصهيوني الأخير أراد استهداف المصالحة الفلسطينية”، لأن صبرا وشتيلا وغزة وجنين ومعظم المجازر التي ارتكبها الكيان الصهيوني، إنما نفذت قبل أن ينشأ هذا الصراع الأخرق بين فتح وحماس، وتواصل معها، وسوف يتواصل، لأن الكيان الصهيوني العنصري يعلم أنه لا مستقبل له ما دام على وجه الأرض إنسان اسمه “فلسطيني”، وقد وجد مع بداية تنفيذ مسار “سايكس ـ بيكو” الجديد فرصة لتجديد وتكثيف القتل المنهجي للفلسطينيين، لأن الإبادة عنده هي الهدف والوسيلة، وقد مكنته الفتنة التي انقاد إليها العرب والمسلمون مع هذا الربيع الدموي من تحقيق الشرط الأول للتفرد الكامل بالفلسطينيين، بتصفير مستوى العداء للكيان على حدوده الثلاثة، وانشغال البقية في حروب أهلية بلا أفق.

الحل بأيديكم أيها الأخ الفاضل، أنتم وجميع المقاومين الفلسطينيين الشرفاء، بالمبادرة أولا إلى حل “السلطة” وأي تشكيل إداري وأمني فلسطيني يعمل مع وبالضرورة لصالح المحتل، ودعوة الفلسطينيين إلى المقاومة الشعبية المفتوحة بما تيسر من العدد والعدة، أقلها إعادة المبادرة للفلسطينيين في غزة والضفة وفلسطين المحتلة، تعود بهم إلى ملحمة الانتفاضة ولو بالحجارة، التي سوف تضع مجددا وجها لوجه، الضحية والجلاد، دون وسيط فلسطيني ـ عربي ـ أو أمريكي، لأن النكبة الفلسطينية الحقيقية إنما بدأت مع أوسلو وسلطة رام الله، وحكومة غزة .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • بدون اسم

    عجبا أستاذ حبيب هذه الأنظمة التي تتبرأ منها الآن كنت قد هللت لها منذ أيام عند قدوم السيسي للجزائر و كأنه صلاح الدين .فأين قطبك العربي الشامخ الذي قلت أنه يحاول مجابهة أمريكا و إسرائيل حسب زعمك قارن بين موقف هذا العميل الآن و موقف الرئيس محمد مرسي في حرب 2012 ستجد أنه مشارك بالنفس و النفيس في هذه الحرب مؤازرا لإخوته القردة و الخنازير .أما العمل البطولي الذي يخوضه الغزاويون و القساميون و المقاومون فلا أرى له أثرا في حديثك و قد أربك حسابات الصهاينة و سيجبرهم على إيقاف جنونهم " و لا يجرمنكم شنآن ...

  • الصيام جنة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    كما قال أحدهم : "اشتدي أزمة تنفرجي " أعتقد أن ما يحدث لغزة خاصة ولكل فلسطين عامة في صالحهم وإن كان هناك ضحايا -رحمهم ربي- وهذه سنة في الحياة.. فلا يوجد أمر عظيم إلا وكان له ضحايا بحجم عظمه.. سيعود على الصهاينة ما أرادوه وبالا عليهم بإذن الله وسيعضون أصابعهم ندما على عدوانهم الأخير.. اللهم انصر إخواننا في فلسطين على عدوهم وعدونا .آمين.

  • عبد القادر

    المواجهة المباشرة في نظري ليست حل وارد حاليا فليس هناك تكافؤ عسكري و لا من ناحية الإتحاد الشعبي و لا يمكن محاربة إسرائيل عسكريا للأسف بل يجب إستهداف أعز شيء عند اليهود ألا و هو المال
    لو أرادت فلسطين الفوز يجب أن تستهدف إقتصاد إسرائيل فتصبح تكلفت بقاء الكيان مرتفعة على اليهود و أمريكا و منه ستضعف إسرائيل و تنسحب أمريكا من الدعم و تصبح حينها فلسطين قابلة للإسترداد

  • رشيد قسنطينة

    اشاطرك الراي ..انا مع الدفع بتازيم الو ضع و تصعيد المقاومة ...و رفض كل وساطة وعدم الرضوخ للضغوط ...و العودة الى الضرب خلف خطوط العدو ..و استهداف المدنيين تماما كما هم يفعلون ...ففي كل الحالات نعتبر ارهابيين ..و هي اللغة الوحيدة التي يفهمها قتلة الانبياء

  • سليمان

    اترك قلسطين للفلسطنيين وحدثناعن اخوانينا في غرداية.

  • احميود

    كن كما عودتناد قبل مايسمى بالربيع العربي مادا فعل العرب بل كانت هناك جرائم اكبر بل هي الاعدار لا تكن مع الخونة فهدا فكرهم وتفكيرهم

  • صالح

    7)- يقرر ويدين ، رغم كل الضغوط ، جرائم إسرائيل ، في حربها على " القطاع " من 27. 12. 2008 إلى 18. 01. 2009 ، و" السلطة الفلسطينية " تطلب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تأجيل التصويت ، فإن السلطة ... باختصار ليست سلطة .

  • صالح

    6)- الغربيين ، وباستغلال أذياله في المنطقة العربية والإسلامية .
    على " الزعماء والقادة " الفلسطينيين أن يتوقفوا ، أولا ، عن ترديد ، في حق بقية العرب والمسلمين ، ما قاله قوم موسى لموسى ، عليه السلام ، " قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون " صدق الله العظيم ، قاعدون في الضفة ، في القطاع ، في المخيمات ، في العواصم العربية والإسلامية والغربية ، على بلاطوهات القنوات ... الخ .
    نحن " مع فلسطين ظالمة أو مظلومة " .
    لكن عندما القاضي السيد ريتشارد غولدستون

  • صالح

    5)- البيترودولار ، لم يقم أبدا ب " الجهاد " في " دار الكفر " ، وإنما انصب كل " جهاده " على " دار الإسلام " ، منذ " الجهاد " في أفغانستان إلى اليوم ( إلى الجهاد في الجزائريين ، في المصريين ، في الليبيين ، في اليمنيين ، في السوريين ، في الصوماليين ، في الماليين ... وفي غيرهم من المسلمين ) . " الجهاد " فرض في الكفار المعتدين . أين الكفار المعتدين في كل المذكورين ؟ .
    هذا يدل دلالة قطعية على أن " الشيطان الأكبر" هو من يقف وراء هذا " التدافع نحو خيارات العنف والتطرف " ، وذالك بالاستعانة بحلفائه

  • صالح

    4)- والمستمر للقضية الفلسطينية وللعرب ؟ .
    الشعب الفلسطيني ، الواحد ، لم تفرقه إسرائيل ،أكثر مما فرقته التنظيمات " الجهادية " و" المقاومة "؟ ، التي نمت و تنمو كالطحالب في العواصم العربية .
    أظن أن لفلسطين هدف أساسي واحد هو تحريرها من المغتصب الصهيوني . فلسطين ليست بحاجة ، الآن ، إلى تنظيمات يسارية ، يمينية ، إسلامية ، مسيحية ... متنافسة ( لكي لا نقول متناحرة ) على الكراسي الدوارة والامتيازات السلطوية ( بدون سلطة فعلية ) .
    تدافع " الشباب العربي نحو خيارات العنف والتطرف " ، الواقع تحت تأثير " قبة

  • صالح

    3)- الحيوية انتقاما ، ولا تقتل الصهاينة أو تخرب حتى الزجاج الواقي في سيارة ، هي الحل الوحيد لاسترداد الحق المسلوب .
    هل حدثت " المصالحة الفلسطينية " ، فعلا ، حتى يستهدفها " العدوان الصهيوني الاخير " ، ثم عن أي مصالحة فلسطينية يتحدث عنها من " الدوحة " السيد مشعل ؟.
    لماذا السيد مشعل قايض جبهة " الصمود والتصدي " بجبهة " الربيع العربي " وهو الذي يعرف ، أو كان عليه أن يعرف ، أن " الربيع العربي " مرادف ل" الفوضى الخلاقة " ، وأن " أمريكا " ( والغرب عموما ) مرادف ل " الشيطان الأكبر " وللعداء الثابت

  • صالح

    2 )- المتشرذمة/المشرمذة التي قد يتجاوز تعدادها عدد الفلسطينيين أنفسهم ، والمتصارعة على الكراسي الدوارة أكان في الضفة ، في غزة أم في العواصم العربية والعالمية .
    " العرب " و" المسلمون " لن يحرروا فلسطين ، والفلسطينيون أنفسهم يتفرجون ، أو يندبون حظهم من قلة متاع الدنيا و " المصاري " .
    هل استشار " الزعماء " الفلسطينيون " العرب " و" المسلمين " قبل الذهاب إلى أوسلو وبدء المفاوضات العبثية وجعل كل " الأوراق في يد أمريكا " ؟ .
    هل " الصواريخ العبثية " العشوائية ، التي تقتل الفلسطينيين وتخرب منشأتهم

  • صالح

    1)- نتألم ، كمواطنين بسطاء ، لما يحدث للشعب الفلسطيني المنهك من تقتيل وتخريب على يد الصهاينة ، مباشرة على شاشات الفضائيات ، وعلى يد " زعمائه " ومسؤوليه الذين لم يحسنوا التصرف مع قضيتهم .
    فلسطين ليست ، حاليا ، لا " دولة " ولا " سلطة " ، لا في غزة ولا في الضفة ، إنها قضية تصفية الاستعمار واسترداد الحق المغتصب من الصهاينة المحتلين .
    تحرير فلسطين ، من العدو الصهيوني ، لن تنجزه " سلطة " تتلاقى وتتعاون مع الكيان الصهيوني المحتل نفسه .
    تحرير فلسطين ، من العدو الصهيوني ، لن تنجزه القيادات الفلسطينية ،