-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشروع في تشكيل "لجان الانتقاء" تحسبا لمقابلة 21 فيفري

“إسدال الستار” على دراسة ملفات الترشح لمسابقة الأساتذة

نشيدة قوادري
  • 9458
  • 0
“إسدال الستار” على دراسة ملفات الترشح لمسابقة الأساتذة
ح.م

من المرتقب أن تسدل مديريات التربية للولايات، هذا الخميس، الستار على عملية دراسة ملفات الترشح الخاصة بمسابقة التوظيف الوطنية على أساس الشهادة للالتحاق برتبة أستاذ في أحد الأطوار التعليمية الثلاثة، في حين يجري حاليا تشكيل “لجان الانتقاء”، وذلك تحسبا لإجراء المقابلة الشفهية يوم 21 فيفري الداخل، وهي العملية التي ستمس جميع المشاركين المقبولة ملفاتهم.
وفي الموضوع، أفادت مصادر “الشروق” أن كافة الأعمال والعمليات المرتبطة بالتدقيق ودراسة ملفات المترشحين الذين سجلوا أنفسهم إلكترونيا للمشاركة في المسابقة الوطنية للتوظيف الخارجي للأساتذة في الرتب القاعدية، بناء على “سلم تنقيط” موحد، توشك على نهايتها، والتي ستختتم هذا الخميس 22 جانفي الجاري كأقصى تقدير، خاصة وأن مصالح مديريات التربية للولايات، قد دخلت في سباق مع الزمن لإنجاز “تقييم عادل” يرتكز على مجموعة من المعايير الدقيقة، لانتقاء الأكفاء منهم، والذي سيحملون الرسالة التربوية في المستقبل بهدف مواصلة المشوار وهو تربية الأجيال الصاعدة.
وفي هذا الإطار، لفتت مصادرنا إلى أن المصالح المختصة بمديريات التربية للولايات، قد استغرقت الوقت الكافي لدراسة بعض الوضعيات المعقدة نوعا ما التي اعترضتها من دون تسرع، حتى لا يظلم أي مترشح، حيث تم التعامل بحذر كبير مع ملفات الترشح “غير المطابقة”، وتم فتح باب الطعن أمام المعنيين لتصحيح الأخطاء وتداركها مع تحميل ورفع الوثائق الناقصة.
بالإضافة إلى ذلك، فقد تم أخذ وقت إضافي، لتسوية وضعيات عالقة من دون استعجال، حيث تم التمديد في آجال التسجيلات الإلكترونية بصفة استثنائية بعد موافقة مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، لأجل تدارك العجز الذي سجل في عدد المترشحين مقارنة بعدد المناصب المالية المفتوحة في بعض الولايات وفي بعض المواد.
وعليه، فقد جرى دراسة الملفات المودعة حديثا بعناية ودقة عاليتين، ما يشير إلى أن المصالح المختصة قد حرصت على إمعان النظر في جميع تفاصيل الدراسة والتدقيق، لأجل ضمان العدالة والتقييم الصحيح.
وفي سياق ذي صلة، أشارت ذات المصادر إلى أن المديريات الولائية قد قطعت أشواطا متقدمة في التحضير للمقابلة الشفهية، حيث يجري حاليا تشكيل “لجان الانتقاء”، والتي ستوكل لها مهمة تقييم المترشحين المقبولة ملفاتهم من الناحية “السيكو تقنية”، مع التركيز على جوانب مهنية وشخصية حاسمة، لقياس عدة مجالات تتعلق أساسا بالتواصل الحقيقي واحترام آداب الحوار والقدرة على الإقناع.
ومن جهته، أوضح الخبير التربوي عومر بن عودة، في تصريح لـ”الشروق”، أن المسابقة الخارجية لتوظيف الأساتذة في الجزائر، تأتي بعد عدة سنوات من التعليق، خاصة في الوقت الذي تم الاعتماد وطيلة ثماني سنوات على آلية التوظيف التعاقدي كإجراء استثنائي.
ولذلك، فإن هذه المسابقة، والتي جاءت هذه المرة على أساس الشهادة أي دراسة الملف، وخصصت لها منصة رقمية تماشيا مع رقمنة قطاع التربية الوطنية، تعتبر ذات أهمية كبيرة على المستويين التربوي والاجتماعي، ويبرز ذلك من خلال ضمان تكافؤ الفرص بحيث تُتيح المسابقة الخارجية الفرصة لجميع حاملي الشهادات المؤهلة، سواء كانوا من خريجي المدارس العليا للأساتذة أو الجامعات، للتنافس على أساس الكفاءة والاستحقاق، إلى جانب اختيار كفاءات ذات تأهيل موافق للوظيفة، حيث أن هذه المنافسة تعتمد على اختبارات ومعايير تهدف إلى انتقاء أساتذة يمتلكون المعارف العلمية والبيداغوجية اللازمة، مما يساهم في تحسين جودة التعليم، يشرح محدثنا.
وستساهم المسابقة في سد العجز في التأطير التربوي، إذ تساعد على تغطية المناصب المالية الشاغرة المسجلة في مختلف المواد التعليمية، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في عدد الأساتذة أو في بعض التخصصات، علاوة على تحسين مستوى التعليم. وبالتالي، فعند توظيف أساتذة أكفاء عبر منافسة عادلة، ينعكس ذلك إيجابًا على مستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ وعلى الأداء العام للمؤسسات التربوية.
كما ستسهم المنافسة الوطنية، حسب محدثنا، في محاربة البطالة في صفوف الجامعيين، باعتبار أنها توفر فرص عمل مستقرة لحاملي الشهادات الجامعية، ما يفتح لهم آفاق إدماجهم في الحياة المهنية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز مبدأ الشفافية والمصداقية، ذلك لأن تنظيم المسابقة وفق قوانين وإجراءات واضحة يعزز الثقة في منظومة التوظيف ويكرس مبدأ العدالة.
وزيادة على ذلك، فالمسابقة الخارجية للتوظيف، وباعتبارها آلية أساسية لضمان جودة التعليم، وتحقيق العدالة في التوظيف ودعم استقرار المنظومة التربوية، ستعمل أيضا على تجديد الموارد البشرية بالتربية الوطنية، بما يسمح بدخول دماء جديدة إلى القطاع، بما تحمله من أفكار حديثة وقدرة على التكيّف مع التطورات التربوية والتكنولوجية.
ويذكر أن الأساتذة الجدد، وبعد تعيينهم في مناصبهم الجديدة، سيتم تصنيفهم في الرتب القاعدية وهي أستاذ تعليم ابتدائي قسم أول وأستاذ تعليم متوسط قسم أول وأستاذ تعليم ثانوي قسم أول، وهي الرتب المستحدثة ضمن المرسوم التنفيذي الجديد 25-54، المؤرخ في 21 جانفي 2025، والمتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!