-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حدوث تسونامي بالبحر وزلزال مدمر.. مختصون لـ"الشروق":

إشاعات لا تصدقوها.. مجرد مد وجزر وارتفاع عادي للأمواج

نادية سليماني
  • 9095
  • 0
إشاعات لا تصدقوها.. مجرد مد وجزر وارتفاع عادي للأمواج
أرشيف

وصول تسونامي مدمر إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط، رفع الرايات السوداء بشواطئ مصر وتونس بسبب الأخطار المحدقة، وترقب حدوث زلزال عنيف لإحدى دول البحر الأبيض المتوسط.. وغيرها كثير من التحذيرات التي انتشرت مؤخرا وأدخلت الرعب في النفوس، ما هي في الحقيقة إلا مجرد إشاعات وأخبار مبالغ فيها، بحسب المختصين في المخاطر الكبرى والرصد الجوي، وكل ما يحدث شيء عادي له علاقة بالتغير المناخي لا غير.
عجت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال هذين اليومين، بأخبار تتعلق بتوقع حدوث تسونامي خطير بالبحر الأبيض المتوسط، وباقتراب حدوث زلزال بدولة متوسطية، وهذه الأخبار تناقلتها غالبية صفحات رواد “فيسبوك” وحتى لبعض المثقفين والمختصين، دون تكليف أنفسهم عناء التحقق من الموضوع، بل ذهب البعض لتحذير الجزائريين من الذهاب إلى الشواطئ خلال هذه الفترة، مخافة حدوث مكروه لهم.
والإشاعات نشرت بعض الهلع والخوف في قلوب العائلات المتوجهة لقضاء عطلتها الصيفية على شواطئ البحر، بحيث تريث كثير في الذهاب، منتظرين أي جديد في هذا الموضوع، بل إن البعض ألغى عطلته كليا على البحر وعوضها بوجهة أخرى.
وهذه الأخبار يفندها المختصون في المخاطر الكبرى، مؤكدين أنها “مبالغ فيها” ولا يوجد أسباب لأي تخوفات.
وفي هذا الصدد، أكد المختص في المخاطر الكبرى، نبيل بن دايخة في تصريح لـ”الشروق”، أن ما يتم تداوله حول وجود مخاطر محدقة، هو مجرد “إشاعات لا دليل علميا عليها، وهي مغالطات يتم تداولها حتى بين أشخاص مثقفين، وهو ما رفع نسبة التخوف لدى العامة”.

الرايات السوداء على شواطئ مصر.. اعتيادية
وأوضح محدثنا بشأن موضوع رفع الرايات السوداء بشواطئ مصر، التي تم تفسيرها باقتراب وصول تسونامي كبير يضرب المنطقة ويمتد لدول البحر الأبيض المتوسط، بحيث قال: “رفع الرايات السوداء بمصر ليس جديدا، وهو أمر اعتيادي على شواطئهم، التي تعرف بين الفينة والأخرى ارتفاعا كبيرا للأمواج، التي قد تصل بين مترين و3 أمتار، بسبب الرياح الشديدة.. وهو ما يتسبب في سحب وتيارات مائية خطيرة، تكون السباحة فيها خطرا كبيرا”.
وبحسبه، ارتفاع الأمواج ظاهرة تحدث بشكل طبيعي من حين لآخر خلال فصل الصيف عبر جميع دول العالم، وليست دليلا على اقتراب أي تسونامي أو زلزال.

وجود تيارات مائية شديدة لا غير
وفسر بن دايخة الصور المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تظهر تراجعا لمستوى الرمال بشواطئ مصر، أنه أمر عادي تسببه حالات من المد والجزر في مياه البحر الأبيض المتوسط، وكذلك وجود تيارات مائية شديدة.
وعليه، فإغلاق بعض الشواطئ بمصر وحتى بتونس، يرجع إلى الاضطراب في حالة البحر نتيجة ارتفاع الأمواج الناتجة عن التغير في حالة الطقس ونشاط الرياح، وليس له أي علاقة بالتسونامي أو بزلزال كريت.
وبتفسير علمي، أكد المختص في المخاطر الكبرى، بعدم وجود علاقة بين التغيرات التي تحدث دوريا في حالة الطقس مع تغيير حركة البحار، ومع موجات التسونامي وأي زلازل وبراكين. ودعا محدثنا المصطافين للتمتع بالاصطياف، وعدم تصديق ما ينشر على التواصل الاجتماعي.
ومن جهته، وصف المختص في الأرصاد الجوية، زكي أرمادة، الأخبار المتداولة، التي زلزلت مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب تعبيره، وتناقلتها آلاف الصفحات عبر البلدان العربية، وحتى صفحات رسمية حول التسونامي المدمر الذي سيضرب حوض البحر الأبيض المتوسط ودول شمال إفريقيا بما فيها الجزائر، بالإشاعات المؤسفة.
وقال المختص بأن أول شرط لوقوع تسونامي في عرض البحر، كما هو معروف، أن يكون في المحيطين الهندي والهادي نظرا لمرور خط النار هناك، وحدوث زلازل روتينية طبيعية، “وبحسب علمي، لا يحدث تسونامي قط ولم يحدث من قبل في سواحل الحوض المتوسط، وثاني شرط لحدوث تسونامي هو تزامنه مع حدوث زلزال لا تقل قوته عن 7 درجات على سلم رختر، ويكون بعمق 70 كلم تحت سطح الأرض بشكل عمودي ويكون الزلزال قريبا جدا من الساحل الذي سيضربه”.
اما ظاهرة انحصار مياه البحر في مصر وبعض الدول المطلة على البحر المتوسط، فقال: “هي ظاهرة جد عادية من المد والجزر تحدث كل سنة في مثل هذا الوقت من السنة، ومع ظاهرة اكتمال البدر والتغير المناخي الأخير، زاد من حجم امتداد المد بضعة أمتار حتى عاد يُرى أنه ظاهرة غير عادية”.
ويشار إلى أن عالم الزلازل الهولندي المثير للجدل، فرانك هوغربيتس توقع حدوث تسونامي في البحر المتوسط، مستندا في فرضياته بحدوث الزلازل وبهندسة وحركة الكواكب..! ومع ذلك، فغالبية توقعات هذا العالم كانت خاطئة ولم تحدث زلازل في بلدان سبق أن توقعها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!