إطارات بسوناطراك تورطوا في صفقة مشبوهة مع متعامل مغربي
باشر نهاية الأسبوع المنصرم، قاضي محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، استجواب 9 إطارات بالشركة الوطنية بيتروكيمياء، تورطوا في ملف الفساد الذي كبد شركة سوناطراك خسارة تفوق المليار دولار، لتوجه لهم أصابع الاتهام بخصوص ضلوعهم في جنح مست بالاقتصاد الوطني، من تبديد المال العام وإساءة استغلال الوظيفة وإبرام صفقات مخالفة للتشريع والتنظيم وإعطاء امتيازات غير مبررة للغير، بعد أن تم إبرام اتفاق مع المتعامل المغربي دون اللجوء لقانون الصفقات وتمكينه من 4 آلاف طن من مادة البوليتيلين البلاستيكية.
تفجير الملف كان بتاريخ 30 مارس 2014، إثر الشكوى المقيدة من قبل الشركة الوطنية بيتروكيمياء، مفادها وجود صفقات مشبوهة تمت بتواطؤ مديري التسويق والتوزيع والإنتاج، بعد اكتشاف فائض من مادة “البوليتين البلاستيكية” بحوالي 4 آلاف طن، الذي تم منحه لفائدة شريك تجاري مغربي، وذلك من أجل التخلص من هذا الفائض قبل نهاية مدة صلاحيته، بحيث تعد المادة الأولية “البوليتين” عبارة عن حبيبات بلاستيكية تستعمل لتصنيع الأنابيب البلاستيكية.
حيث أفاد خلال المحاكمة، المكلف بالدراسات على مستوى الفرع، أن شركة المتعامل المغربي“كونتاكت ايتيون” تم اختيارها على أساس تقديمها أحسن عرض مقارنة مع انخفاض الأسعار في السوق الدولية، مضيفا أن مديرية التسويق والتوزيع كانت تطبق تعليمات المدير العام للشركة، في حين أضاف مسؤول بمديرية التسويق أن تكدس مادة البوليتيلين لمدة عام ونصف بالمخازن، جعلهم يبحثون عن حلول لتصديرها، مشيرا إلى أن الواردات تخضع لقانون الصفقات عكس الصادرات التي يحكمها قانون خاص، مؤكدا أن السعر بقي منخفضا إلى أقل من 40 دولارا، في حين تمسك مدير الموارد البشرية رفقة رئيس دائرة المحاسبة والمالية بالإنكار، حيث أكد هذا الأخير أن عمله مقتصر على استلام الملفات من دائرة التسويق المتضمنة للفواتير وشحن البضاعة بالباخرة وإجراءات جمركتها.
وجاء في خضم تصريحات باقي المتهمين تأكيدهم على عدم صلاحياتهم في تحديد سعر الصفقة، كون الأسعار في السوق الدولية تخضع لقانون العرض والطلب، وأمام تمسك المتهمين بالإنكار، التمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبة 7 سنوات حبسا نافذا ومليون دينار غرامة مالية.