“إغلاق الجزائر للحدود مع المغرب تجاوزه العصر”!
جدد وزير خارجية المغرب، صلاح الدين مزوار، تحامله على الجزائر في تصريحات جديدة أطلقها لقناة عربية، وزعم أن الجزائر تتعامل مع المملكة بمنطق “تجاوزه العصر” من خلال الاستمرار في غلق الحدود. وادعى المعني أن المملكة تتعامل مع الجزائر وفق سياسة “حسن الجوار”، لكنه أتبع المقاربة تلك بعبارة “الدفاع عن السيادة الوطنية”.
وخاض مسؤول الدبلوماسية في لقاء مع “قناة الجزيرة”، بثته أمس، في العلاقات الجزائرية المغربية، وإن اتسم حديث صلاح الدين مزوار، بنوع من “الهدوء واللينة”، لكنه لم يخل تصريحه من تكرار الاتهامات للجزائر، والزج بها في قضية الصحراء الغربية.
وذكر، ردا على سؤال: كيف يقوم الدور المغربي في إفريقيا في ظل الوضع الحالي مع الجزائر؟ “نحن نتعامل مع إفريقيا، آخذين في الاعتبار أن هنالك صعوبات مع الجزائر، هي جار وبلد شقيق، وما هو موجود بين الشعوب ثابث”.
وبخصوص الحدود المغلقة بين البلدين منذ عام 1994 ذكر المعني: “الجزائر تتعامل وفق منطق إغلاق الحدود، وهو منطق تجاوزه العصر”. وتابع في الخصوص: “لا توجد حدود مغلقة بين الدول الآن مهما كان سبب الخلاف”.
وأراد الوزير المغربي بالمقاربة التي قدمها القفز على وقائع محددة بعد أن ثبت أن فتح الحدود في الظروف الحالية يشكل خطرا كبيرا على الجزائر، خاصة في ظل تدفق المخدرات وتساهل المملكة في مجال مكافحة التهريب، والتفافا على الشروط الثلاثة التي وضعتها الجزائر قبل فترة لإعادة فتح الحدود وهي: “الوقف الفوري لحملة التشويه الإعلامي والموقف العدواني المتنامي حيال الجزائر والتعاون الكامل والعملي والفعال لوقف الهجوم الضخم في حق الجزائر بتهريب وتسريب المخدرات، وجوب اعتراف المغرب نهائيا بأن الجزائر لديها موقف ثابت ولا رجعة فيه بشأن مسألة الصحراء الغربية”، فيما فضل مزوار الحديث عن تأثر المصير والمسار المشترك بين البلدين بفعل الوضع الحالي الذي يتميز بغلق الحدود من طرف الجزائر.