إلغاء 27 وثيقة ورقية في قطاع الضمان الاجتماعي
كشف المدير المركزي للعصرنة وأنظمة الإعلام بالصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء (CNAS)، وممثل وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، رسول يحيى، أن القطاع يشهد تقدمًا ملموسًا في مسار الرقمنة، مع توفير 30 منصة رقمية لتسهيل الخدمات وإلغاء 27 وثيقة ورقية كانت مطلوبة سابقًا للاستفادة من مختلف الخدمات.
وأوضح يحيى خلال استضافته، في برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الأولى أن المنصات الرقمية المتاحة توفر أكثر من 100 خدمة إلكترونية، ما أسهم في تقليص مدة إنجاز الملفات والإعفاء من التنقلات، مشيرًا إلى أن الوثائق التي تم إلغاؤها أصبحت تتداول إلكترونيًا بين الهيئات التابعة للوزارة، بما يعزز التكامل وتبادل المعلومات عبر أنظمة إعلام مترابطة تتيح التداول الآني للبيانات في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتقليص آجال المعالجة وتحسين جودة الخدمة العمومية.
وأشار المسؤول إلى أن عدد مستخدمي تطبيق “الهناء” للضمان الاجتماعي تجاوز 3.5 ملايين حساب، ويوفر التطبيق جملة من الخدمات، من بينها شهادة الانتساب، متابعة استهلاك الأدوية، الاطلاع على الوثائق المتاحة، إلى جانب تتبع مسار طلب إصدار بطاقة الشفاء أو طلب نسخة بديلة في حال الضياع أو التلف.
وفيما يتعلق بالخدمات المستحدثة، أبرز يحيى إطلاق خدمة الاقتطاع الآلي لاشتراكات أرباب العمل، التي تمكّنهم من تسديد الاشتراكات مباشرة بعد التصريح بوعاء الاشتراكات دون اللجوء إلى الشيكات، مؤكدًا أن العملية تتم بطريقة آمنة ودون تأخير أو غرامات مالية. كما أصبح بإمكان المواطنين طلب بطاقة الشفاء إلكترونيًا مقابل 400 دينار باستخدام البطاقة البنكية أو بطاقة “الذهبية” عن بعد.
وأكد المتحدث أن المرأة العاملة بات بإمكانها الاستفادة من عطلة أمومة مدتها 150 يومًا، مع تسجيل أكثر من 65 ألف طلب تعويض عبر منصة “الهناء”. كما أشار إلى أن تحيين بطاقة الشفاء عن بعد أصبح ممكنًا عبر الصيادلة، حيث بلغ عدد الصيدليات المتعاقدة 12 ألف صيدلية، وتم تسجيل نحو 3 ملايين عملية تحيين عن بعد خلال الأشهر الستة الأخيرة، ما يعادل اقتصاد 3 ملايين تنقل، خاصة لفائدة سكان ولايات الجنوب.
وشدد رسول يحيى على أن الرقمنة تمثل خيارًا استراتيجيًا وأولوية للوزارة، انسجامًا مع توجيهات السلطات العليا المتعلقة بعصرنة المرفق العمومي والتخلي عن أساليب الإدارة التقليدية، مؤكدًا العمل على تعميم الخدمات عن بعد والقضاء على الطوابير والشبابيك التقليدية، بالتوازي مع إعادة تأهيل الموارد البشرية وتكوين الأعوان لترسيخ ثقافة رقمية تستجيب لتطلعات المواطنين.