“إمام محسوب على التيار السلفي حرّض عليّ وكفّرني أمام الملأ”
أكّد الشيخ عبد الفتّاح مورو، في اتّصال له مع “الشروق” صحّة المعلومات التي تحدّثت عن تعرضه للاعتداء من طرف شباب ملتحين نهاية الأسبوع الماضي، وفي روايته لأحداث الاعتداء، قال بأنّه أثناء توجهه إلى أحد مساجد مدينة جمّال، بدعوى من إمام المسجد لإلقاء محاضرة، جاءه شاب وأخبره عن وجود شخصين عند بوابة المسجد يعتزمان منعه من الدخول، ولكنّه لم يلتفت لهذا التحذير خصوصا وأنّه تزامن مع وقت الصلاة، وعند وصوله إلى المسجد، خرج عليه شابّان وسلّما عليه بتحية المسلم للكافر: “السلام على من اتّبع الهدى”، فردّ عليهما بأني لست باليهودي أو النّصراني حتى تحيّياني بهذه التحيّة”، ففردّا”أنت كافر والنّاس يرفضونك”.
وعند مروره ببيت الوضوء -يكمل المتحدّث- استُقبل باعتداء منهما فواحد ضربه بلكمة إلى الصدر والآخر بلكمة على الذراع، ورغم ذلك يؤكّد الشيخ بأنّه دخل للصلاة تحت الحماية وبعد انهاء الصلاة أخذ إمام المسجد الكلمة ليخبر بأنّ محاضرة الشيخ عبد الفتّاح مورو، تمّ تغيير مكانها وهناك حاول بعض المصلين أخذ اللاقط منه، كما قوبل بدفع عنيف يمينا ويسارا، فخرج من المسجد ليسمع ضدّه عبارات السب والشتم “التي لم يسمع مثيلها”، منها “يا كافر يا مشرك يا مرتد.. يا عميل.. يا طاغوت”، واستمرّت المضايقات بعد خروجه من المسجد وتوجّهه إلى قاعة السينما، أين قيل له بأنّه غير مسموح لك بالدخول ما جعله يتّصل بالشرطة لإخراجه.
وعن السبب الذي جعلهم يقدمون على هكذا اعتداء ومضايقات بل وتكفيره، تحدّث الشيخ عن “إمام محسوب على التّيار السلفي في أحد مساجد المدينة، تحدّث إلى الشباب بعد صلاة العصر وحرّضهم على منعه من الدخول إلى المسجد وإلقاء المحاضرة”، وهذا -حسبه- ناتج عن “عداء وحقد دفين يكنّه بعض المحسوبين على السلفية، ضد كل تيار مخالف لهم سواء إسلامي أو غير إسلامي”.
وأمّا ما نشرته بعض وسائل الإعلام والمواقع عن شهود عيّان، بأنّه هو من بادرهم مستفزا لهم بعبارة “سنرجعكم إلى السجن”، فنفى مورو صحة هذا الكلام.