-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مباشرة بعد تعيين سفير روما الجديد

إنزال إيطالي في الجزائر.. هل هي رسائل للمستعمر القديم

حسان حويشة
  • 29469
  • 17
إنزال إيطالي في الجزائر.. هل هي رسائل للمستعمر القديم

شهد الأسبوع المنقضي إنزالا لمسؤولين إيطاليين سامين بالجزائر في عز جائحة كورونا، وتميزت هذه الزيارات بنشاط مكثف على الأصعدة السياسية والاقتصادية وحتى الثقافية، وجاءت مباشرة بعد شروع سفير روما الجديد رسميا في مهامه بالجزائر، واللافت أيضا أنها تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات مع فرنسا فتورا غير مسبوق.

وفي السياق، حل وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو قبل أيام في زيارة مفاجئة إلى الجزائر لم يعلن عنها من قبل، واستمرت يومين كاملين، التقى فيها الوزير الأول عبد العزيز جراد ونظيره صبري بوقادوم.

كما التقى مسؤول الدبلوماسية الإيطالية برجال أعمال بلاده والشركات الإيطالية الناشطة في الجزائر، وألقى كلمة شدد فيها على أهمية الجزائر ومكانتها الاستراتيجية بالنسبة لإيطاليا، خصوصا أنها تعتبر الشريك الأول لروما في المنطقة، وحثهم على ضرورة أن يكون منتدى الأعمال بين البلدين المزمع عقده السنة المقبلة فاتحة لفرص جديدة مع التركيز على الابتكار والاستدامة والتكنولوجيا.

كما اتضح من زيارة لويجي دي مايو ورغم أنه مسؤول للدبلوماسية، أن لها بعدا اقتصاديا جرى إبرازه على نطاق واسع، من خلال زيارة دي مايو إلى ورشات توسعة مترو الجزائر شرق العاصمة، التي تشرف عليها شركة “تريفي” الايطالية، ظهر فيها بالخوذة الواقية واللباس المخصص للورشات، وشدد خلالها على أن امتياز الصناعة الايطالية سيكون في خدمة البني التحتية للجزائر.

وكان لزيارة دي مايو للجزائر بعد ثقافي أيضا، حيث اشرف على تدشين المدرسة الايطالية الجديدة المسماة “المدرسة الايطالية روما-Scuola Italiana Roma”، وحضرها كل من وزير التربية محمد واجعوط ووزيرة الثقافة مليكة بن دودة، وقال خلالها دي مايو إن هذه المدرسة تمثل مرجعا لترقية الثقافة واللغة الإيطالية في الجزائر، وشدد على أن وزارة الخارجية الايطالية فخورة بدعمها لهذه المدرسة.

وبعد نهاية الزيارة، نشرت الصفحة الرسمية لسفارة ايطاليا بالجزائر على فيسبوك، فيديو لخص محطات لويجي دي مايو المختلفة خلال الزيارة ذاتها.

وبعد أيام قليلة من زيارة مسؤول الدبلوماسية الإيطالية إلى الجزائر، حل كلاوديو ديسكالتسي، الرئيس التنفيذي لشركة “إيني”، أكبر شركة نفطية حكومية وإحدى اكبر شركات الطاقة العالمية بالجزائر، الخميس في زيارة عمل إلى الجزائر.

وخلال الزيارة، التقى وزير الطاقة، عبد المجيد عطار، بالرئيس التنفيذي لـ”إيني” كلاوديو ديسكالتسي، أين تم استعراض نشاط إيني في الجزائر والمشاريع المستقبلية والانتقال الطاقوي التي تعد محاور أساسية في الإستراتيجية الجديدة لشركة إيني، حسب بيان للشركة الإيطالية تلقت الشروق نسخة منه.

كما التقى الرئيس المدير العام لشركة سوناطراك، توفيق حكار، بمسؤول شركة إيني حسب بيان لشركة سوناطراك، تم خلاله مناقشة العديد من المحاور ذات الاهتمام المشترك خلال هذا الاجتماع، والتي تخص التكوين في مجال النفط والغاز، البحث والتطوير، الطاقات الجديدة، الانتقال الطاقوي وكذلك حماية البيئة.

كما تم خلال هذا اللقاء التوقيع على مذكرة تفاهم، بين سوناطراك وإيني، تهدف إلى رسم خارطة طريق تحدد الخطوات اللازم إتباعها لغاية إبرام عقد أو أكثر في مجال استكشاف وإنتاج المحروقات في حوض بركين، في إطار قانون المحروقات الجديد.

وعقب اللقاء، صرح حكار بالقول “علاقاتنا التقليدية والوطيدة مع شركة إيني ستتعزز حتما من خلال توقيع هذه الاتفاقية المهمة بالإضافة إلى وضع قيد الدراسة عدة محاور، منها على وجه الخصوص، التدريب والبحث والتطوير”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • zizou

    انزال ايطالي من اجل مصلحتها ومصلحة شعبها...ناس لي تخدم على شعبها تجري في كل انحاء العالم وتبحث خاصة عن البلد لي فيه الفلاحين لي امدو الحليب البقرة باطل هههه والفاهم يفهم

  • امين

    مستعمر يدخل للبلاد في حائحة كورنا وهنا بلعين علينا حدود عليهم حلال وعلنيا حرام ندخل لبلا دنا نعلت الله الله عليكم الى يوم الدين

  • صالح/ الجزائر

    تابع- كما قال أيضا : "فرنسا هي واحدة من تلك الدول التي تطبع أموالا لصالح 14 دولة أفريقية، ما يحول دون التنمية الاقتصادية في هذه الدول، وتسهم في تكريس الحقيقة التي تتضمن مغادرة اللاجئين لبلادهم ليلقوا مصيرا إما إلى الموت أو الوصول إلى الساحل المقابل" ، و"إذا أرادت أوروبا أن تتحلى بالشجاعة، فلابد أن تواجه قضية إنهاء الاستعمار في أفريقيا".
    وأشار كذلك إلى أنه لولا دول أفريقيا لكان الاقتصاد الفرنسي في المركز الخامس عشر بين اقتصاديات العالم، لا بين أكبر ستة اقتصادياته .

  • صالح/ الجزائر

    نائب رئيس الوزراء الإيطالي ، لويجي دي مايو ، كان قد اتهم ، في أواخر جانفي 2019 ، فرنسا باستمرارها في "استعمار أفريقيا" ، إذ صرح بأن فرنسا "لم تتوقف عن ممارساتها الاستعمارية في عشرات الدول الأفريقية" ، وقال : أن "الاتحاد الأوروبي ينبغي عليه فرض عقوبات على فرنسا وجميع الدول التي تحاكيها في إفقار أفريقيا وحمل الأفارقة على مغادرتها لأن الأفارقة ينبغي أن يكونوا في أفريقيا، لا في قاع البحر المتوسط" وأضاف : "إذا اضطر الناس إلى المغادرة اليوم فذلك لأن دول أوروبا و في مقدمتها فرنسا لم تتوقف عن استعمار عشرات الدول الأفريقية".

  • ابو محمد

    لا ثقة في الدول الإستعمارية كلهم سواسية لكن بدرجات متفاوتة، افضلهم على الإطلاق تركيا دولة مسلمة و رئيسها يحب الإسلام و يحبون الخير للجزائر ضف الى ذلك أنك إذا احتجت لها تجدها واقفة الى جنبك و في اصعب الأحوال

  • شاوي حر

    نعم للتعاون مع ايطاليا وتركيا والمانيا وحتى المزمبيق الا خرنسا اللعينة التي تريد اذلالنا وابقائنا تحت وصايتها من خلال عملائها فسحقا لها ولعملائها الاشرار

  • امرك عجيب

    وجود الايطاليين في بلاد المسلمين خطر كبير .انهم لا ينسون تاريخ و انجازات المسلمين ضدهم

  • قولها و متاخفش

    المسؤولين الجدد او العصابة الثانية ليها استثمارات في ايطاليا بطريق من عندي و من عندك متناسين الشعب اطلاقا .ونسوا ان الايطاليين اكثر فتكا في الجوسسة و ما يفعلونه في مصر رغم الاتفاقيات بينهم ..احذروا الايطاليين

  • حميدات لعرج

    اتركوا فرنسا ولغتها التي أصبحت هي الرسمية مع الأسف ببلد مستقل منذ حوالي 60 عاما ... علموا أبناءنا الإنجليزية كما وعدتمونا أم هل تراجعتم بعد تصالحكم تحت الطاولة مع ماكرون عدو رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدو المسلمين الذي يسن القوانين للتضييق على المسلمين وهذا ما قاله كاتب الدولة لحقوق الإنسان والحريات الأمريكي الذي تعجب من تراكم القوانين المعادية للجالية المسلمة بفرنسا والتضييق عليها وقال كاتب في نيوز ويك : "عجبا للفرنسيين يسخرون من رسول الإسلام (صلى الله عليه وسلم) ومن دينه ويريدون من المسلمين السكوت والرضى! أي الذل !!" فلعنة الله على محتل أرضي وقاتل أبي وعمي الشهيدين وتب من يعشق فرنسا.

  • حليم

    خليكم من الاوروبيين 60 و هما يمصو و ما شفنا منهم والو. ديروا شراكة مع الاتراك لانهم اوفياء

  • algeriene

    الانزال الايطالي هدفه مصالح ايطاليا تماما كالمستعمر القديم أي فرنسا أو روسيا أو بريطانيا......... وهذا ما لا يريد الجزائري استيعابه أي رفض أن يستوعب بأنه لا وجود لصديق في العلاقات الدولية بل كل من وجد مصالحه في بلدنا فهو صديق مؤقت الى حين . ففي العلاقات الدولية لا وجود لصديق دائم ولا وجود لعدو دائم بل هناك فقط مصالح دائمة

  • سعيد

    بركاونا من الهف

  • الصح والمنطق

    مقال جميل، لكن ليس هكذا نبني إقتصاداً قوياً، يعود علينا بالنفع والتقدم.
    بناء مدارس لغات أجنبية هو جيد، لأن التنوع هو مفيد، لكن ليس على حساب لغة ميتة التي هي الفرنسية.
    ـ سؤالي، ما هي لغة الحوار التي كانت بين هؤلاء المسؤولين (جزائريين وإطاليين) أثناء هذا النزول المراطوني؟
    ـ جوابي، وبدون شك و100% هي الفرنسية.
    الحل الوحيد، هو العربية للحوار السياسي، والإنجليزية لجميع تعاملاتنا مع الدول الأجنبية.
    ماعدا هذا، فهو النفخ في الريح.
    مثال بسيط، شركة “تريفي” الايطالية، عندما تبدأ، الشغل يكون إيطالي، والتعامل والتقارير فرنسي.
    الخلاصة، ليس لدينا الصرامة في القرار. كل شئ خورطي في خورطي.

  • Populis

    ياك يقولوا ان فرنسا البنت المدللة لروما..???
    بين اختيار البنت و ابوها بالتبني..الافضل تعاملوا مع البنت لان البنت عزيزة داءما عند ابوها..ما تطلبه يعطيها اياه.
    اما اذا اختطفت البنت عبر ازمنة روما فهاذا امر اخر..هههه
    المهم اذا لم تقم بعملك بيديك و الاتكال على الله. لا ينفع الاب و ابنته في شيء.
    مجرد وعود كاذبة مثل fiat و renault..
    اذا لدغ المرأ من جحر واحد مرتين هل لديه عقل يفكر به؟
    هههه

  • juje

    كل الدول الغربية تبحث عن مصالح شعوبها اينما كانت وباي ثمن بل المسؤولين عندهم يتنافسون على خدمة شعوبهم .عكس ما يحدث عندنا بحيث المسؤول يعمل المستحيل لتعطيل مصالح الشعب واذلاله ومنعه من دخول وطنه .انتم بصدد فتح جبهة مع فرنسا نحن في غنى عنها مصالح الجزائر وفرنسا كثيرة ومتشابكة ويجب علينا التعامل معها احببنا ام كرهنا لكن نريد الاستفادة المشتركة والمبنية على تقاسم الربح .كما لا يخفى علينا ان باستطاعة فرنسا زعزعة استقرارنا ليس نتيجة ضعفنا بل نتيجة تصرفات مسؤوليينا الذين رموا بالمواطن الجزائري في احضان الاعداء حيث وصلت بهم الوقاحة الى فرض رخصة الدخول الى الجزائر بينما يرحب بالاجانب متى ارادوا

  • Rachid

    يعنى ان هناك استعمار جديد بالاضافة الي استعمار قديم. الفاهم يفهم!!!

  • جزائري

    الانزال الايطالي هدفه مصالح ايطاليا تماما كالمستعمر القديم أي فرنسا أو روسيا أو بريطانيا......... وهذا ما لا يريد الجزائري استيعابه أي رفض أن يستوعب بأنه لا وجود لصديق في العلاقات الدولية بل كل من وجد مصالحه في بلدنا فهو صديق مؤقت الى حين . ففي العلاقات الدولية لا وجود لصديق دائم ولا وجود لعدو دائم بل هناك فقط مصالح دائمة