الرأي

إنّهم يحترقون؟!

الشروق أونلاين
  • 6750
  • 13

يحدث أن ينتحر مواطن أمام الملأ، فيختار عمارة شاهقة، أو جسرا مزدحما، ليقول للناس أجمعين، بلغة الصمت المدوّي، أنه محڤور في هذه البلاد التي يسوسها كمشة من العباد، تولوا المسؤولية، وتحكموا في زمام الأمور، وأضحوا من أصحاب الحل والربط، فضمنوا لهذا المواطن الزوالي رحلة نحو الآخرة مدفوعة التكاليف، بعد ما جرّدوه في الدنيا من الكرامة ونزعوا من فمه لقمة الخبز النظيف، ورموه غير آبهين ولامبالين، مع الكم المهمل من بقايا المواطنين، ليتم تقييده في سجلات الموتى على أنه منتحر “أو انتحاري”، فتتحول مأساته إلى مجرد خبر على صفحات الجرائد أو رقما في إحصائيات المختصين، أو عينّة للدارسين والباحثين؟!

مقالات ذات صلة