اتحاد التجار يحمل البلديات مسؤولية التسممات الغذائية
حمل اتحاد التجار كافة البلديات مسؤولية انتشار التسممات الغذائية في رمضان، على اعتبار أن هذه الأخيرة تملك مصلحة المحافظة على الصحة العمومية، من شأنها المراقبة والقضاء على الأسواق الفوضوية التي تعرض مواد استهلاكية فاسدة للمستهلك، خاصة وانه سجل خلال الأسبوع الأول من رمضان العشرات من الحالات، بكل من ولاية تلمسان وميلة، استدعت العلاج.
وحذر الحاج الطاهر بولنوار الناطق الرسمي لاتحاد التجار خلال استضافته لإحدى القنوات التلفزيونية، المستهلك من اقتناء المواد الغذائية المعروضة بالأسواق الفوضوية، خاصة تلك سريعة التلف كالبيض واللحوم والاجبان التي تباع على الأرصفة، وتحت أشعة الشمس الحارقة، محملا، وفي السياق نفسه، البلديات مسؤولية تسجيل بعض التسممات الغذائية، كتلك التي شهدتها كل من تلمسان وميلة خلال الأسبوع الأول من رمضان، وهي الجهة المسؤولة كذلك ـ حسبه – في انتشار الأسواق الموازية، التي تعمل خارج الإطار القانوني، عكس التاجر صاحب المحل الذي لديه سجل تجاري، يكون عرضة للمراقبة الدورية، تعرضه لإجراءات عقابية في حالة اكتشاف لديه مواد تالفة.
من جهته، قال مصطفى زبدي رئيس جمعية حماية المستهلك في تصريح لـ“الشروق“، إن التسممات الغذائية تنتج عن استهلاك مواد تالفة بانتهاء صلاحيتها، وانقطاع سلسلة التبريد، خاصة في موسم الحر، ولأن الأسواق الفوضوية تنعدم فيها شروط الحفظ والرقابة، فإن الإشكال يكون أكثر حدة، خاصة إذا تعلق الأمر باقتناء مواد سريعة التلف كالدجاج واللحم المفروم، الذي قد يقتنيه المستهلك في بداية تسوقه، ليصل به المطاف إلى منزله، والجراثيم تكون قد تضاعفت به بشكل كبير، مع ارتفاع درجات الحرارة، كما أن لإخراج المواد من الثلاجة وهي في حالة متجمدة لتذويبها ثم إعادة تجميدها تعتبر من السلوكيات الخاطئة ـ حسب زبدي – قد تؤدي إلى تسممات غذائية، ليبقى عامل الوقاية أهم في مثل هذه المواقف، خاصة وأن جمعية حماية المستهلك قامت بحملات تحسيسية قبل رمضان، وخلال الأيام الأولى منه، وأشار المتحدث في الأخير إلى أن أكثر من 40 ألف حالة من الأورام السرطانية سببها التسممات الغذائية الناتجة عن استهلاك المواد الحافظة والملونة والمسممة، داعيا إلى غلق منابع الأسواق الفوضوية التي تعد أهم مصدر لانتشارها.