اتساع رقعة الزواج العرفي وسط المتزوجين والأجانب بإيليزي
أخذت ظاهرة الزواج العرفي بولاية إيليزي منحى تصاعديا داخل شريحة المتزوجين الراغبين في تعدد الزوجات في رد فعل واضح وصريح على نص قانون الأسرة الجديد بعد أن تضمن في صيغته الجديدة والتي تنص صراحة على وجوب موافقة الزوجة السابقة واللاحقة على علاقة الزواج التي يقبل عليها الزوج، حيث يستوجب ذلك الحصول على ترخيص مسبق من القاضي ولا يمنح هذا الأخير الترخيص بالزواج الجديد إلا بعد موافقة الزوجة الأولى وهي الموافقة التي يقيدها القاضي في محضر.
من جهة أخرى تسجل حالات عديدة للزواج العرفي مع الأجانب بمدن ايليزي والتي تتم غالبا مع أشخاص لا يحملون وثائق ثبوتية سليمة وهم في الغالب من دول افريقية على غرار النيجر، حيث ينتج عن هذه الحالة حرمان الأبناء من وثائق ثبوتية تسمح لهم بالانسجام مع العديد من الوضعيات الإدارية وتصبح الوضعية كارثية حينما تنتهي تلك العلاقة بالطلاق ليختفي الزوج تاركا وراءه أبناء لا معيل لهم ولا وثائق بسبب صعوبة أو استحالة التسوية الإدارية لهذه الوضعيات ما يجعل مستقبل أبناء هذه العلاقات الناتجة عن الزواج العرفي معقدة للغاية.
ويشير عارفون بقوانين الأحوال الشخصية وقانون الأسرة تحديدا إلى أن عدم الحصول على الترخيص السابق بالنسبة للراغبين في التعدد من ذوي الجنسيات الجزائرية في مثل هذه الحالات لا يبطل الزواج الجديد بل يعطي للزوجة المتضررة الحق في طلب التطليق على مسؤولية الزوج على الأقل، حيث أن عدم الحصول على الترخيص يحول دون إبرام عقد الزواج بعقد رسمي أمام الموثق أو ضابط الحالة المدنية لأن الترخيص يعد إحدى الوثائق الضرورية لإبرام عقد الزواج في هذه الحالة وهي الوثيقة التي يشترطها الأئمة التابعين لقطاع الشؤون الدينية قبل إبرام أي عقد زواج، حيث تتم عمليات العقد الخاصة بالزواج مع الأجانب من طرف أشخاص خارج السلك الديني بسبب اشتراط وثيقة عقد الزواج الإدارية، غير أن ما سمح بتنامي ظاهرة الزواج العرفي بولاية ايليزي هو ما يشبه الثغرة القانونية التي تسمح بالزواج من امرأة ثانية شرعا حيث يلجأ الكثيرون في مثل هذه الحالات إلى رفع دعاوى أمام الجهات القضائية لإثبات الزواج الجديد والتي تنتهي باستفادة الزوج من وثيقة إثبات الزواج وفي هذه الحالة توضع الزوجة الأولي فيما يشبه الأمر الواقع والرضا بما كتب الله لها أو طلب الطلاق لتضررها أو عدم موافقتها على الزواج الجديد كما هو شائع في العديد من مدن ايليزي، غير أن القبول بالأمر الواقع والرضا بالوضع الجديد هو الأكثر شيوعا بالنظر إلى المصاعب الحياتية التي تتخوف منها الزوجة الأولى في حالة الانفصال.