احتياطات الصرف لن تصمد أمام احتياجات الجزائريين سوى 15 شهرا
قال صندوق النقد الدولي أن احتياطات الصرف الخارجية للجزائر لن تصمد على المقاومة أكثر من 15 أشهر، وحذر من “سيناريوهات كارثية” تنتظر الاقتصاد الجزائري الذي يواجه أصلا صعوبات.
وكشفت بيانات صندوق النقد الدولي نشرتها وكالة أنباء بلومبرج الاقتصادية الأمريكية، عن انخفاض احتياطات النقد الأجنبي للجزائر بنسبة 11 . 6 مليار دولار خلال شهر جانفي لوحده، وهو أكبر انخفاض شهري تخسره الجزائر في ظرف 30 سنة، بسبب انخفاض أسعار النفط وتقلص حجم الصادرات من المواد الطاقوية بسبب تضاؤل إنتاج حقول الغاز والبترول في البلاد، وما زاد من خطورة الوضع، ارتفاع فاتورة الواردات التي بلغت مستويات غير مسبوقة.
ونقل الهيئة المالية العالمية عن محافظ بنك الجزائر المركزي محمد لكساصي خلال مشاركته في الاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي والبنك العالمي بواشنطن، قوله أن “انخفاض أسعار النفط في الأسواق الدولية أدى إلى تآكل احتياطات الصرف الأجنبية للجزائر وكذا الوضع المالي في البلاد.
وأوضح المصدر ذاته أن تراجع احتياطات الصرف إلى حوالي 179 مليار في نهاية العام 2014، فان هذا المعدل من شأنه أن يؤدي إلى استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي خلال 15 شهرا فقط.
وردا على سؤال حول تقديره لتوقعات أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة، رفض لكصاسي التعليق، غير أن وزير المالية النيجيري تفاءل بارتفاع أسعار النفط إلى معدل 60 أو 70 دولار للبرميل.
وكان محافظ بنك الجزائر، قد استبق البنك الدولي في إطلاق صفارة الإنذار بخصوص الوضعية المالية للجزائر بسبب تهاوي أسعار النفط، وأكد أن مرونة الوضعية المالية للجزائر قد تتضاءل بسرعة في حالة استمرارا هذه الصدمة، خصوصا وأن المستوى المرتفع جدا للواردات لا يحتمل ويشكل خطرا إضافيا لميزان المدفوعات على المدى المتوسط”.