-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

احذروا غضب التلاميذ!

جمال لعلامي
  • 1127
  • 0
احذروا غضب التلاميذ!

الظاهر أن وزارة التربية “فراتها” مع الأساتذة المضربين، لكنها تستهتر بغضب التلاميذ وتهوّن من احتجاجهم وتهديدهم ووعيدهم. وكان من المفيد، لو خاطبت الوزيرة بن غبريط “أبناءنا التلاميذ” قبل وبعد أن تـُقنع “إخواننا الأساتذة” بالعودة إلى مقاعد دراسة قد يهجرها المتمدرسون!

أعتقد أنانتفاضةالصغار أخطر منثورةالكبار، ولذلك على الوصاية، ومعها النقابات وجمعيات الأولياء، وكلّ الخيّرين، أن يستبقواالعاصفةويهدئوا من روع المتخوّفين الذي ينهكهم القلق والفوبيا، كنتيجة حتمية للآثار النفسية التي خلفتها أسابيع الإضراب!

لم يعد المضربون إلى العمل، إلاّ بعدماحققوا مطالبهم، أو على الأقل جزءا منها، في انتظار إضراب آخر في يوم من الأيام (..)، لكن السؤال الواجب طرحه بلا تردّد: ماذا استفاد معشر التلاميذ منهوشةمرعوشة بين النقابات والوزارة!

حين يحتجّ أساتذة مضربون على وزيرة قطاعهم، فهذا أمر مثير، لكن عندما يستقبل تلاميذ غاضبون وقلقونوزيرتهمبالاحتجاج، فهذا شيء خطير، ينبغي تجفيف منابع زحفه واتساع رقعته، حتى لا يتوسّع الجرح، وحتى يتوقف نزيف داخلي يصبح قاتلا إن لم يتمّ اكتشافه في بدايته!

لم تنته الأزمة في القطاع المريض، ويبدو أن إضراب الأساتذة المتوقفمؤقتا، لم يُعالجالورم، ولم ينجح في تطمين التلاميذ ولا أوليائهم، وكلّ الذي حصل منمكاسب وإنجازاتهو إفادة المضربين، أمّامطالبالمتضررين فمازالت مؤجلة إلى إشعار آخر!

لا يحق أبدا المناداة والمغالاة هنا، بحكاية العتبة، ولا بتوزيع شهادة البكالوريا كهدية على الناجحين المثابرين والفاشلين المتقاعسين، مثلما لا يعني هذا التشخيص بأيّ حال من الأحوال، الدفاع عناحتجاجالتلاميذ علىصعوبةأسئلة الامتحانات، ولا هو دعوة إلىمقاطعة الاختبارات، لكن كل ذلك لا يمنع من التأكيد أن التلاميذ أريد لهم أن يتحوّلوا إلىفئران تجاربأو أضاح لحرب مفتوحة لم يجنوا منها لا ناقة ولا جملا!

لماذا لا تجلس بن غبريط أو على الأقل ممثلوها، إلى التلاميذ وأوليائهم، مثلما فعلوها مع النقابات؟ أم إن الانشغالات لا تصل إلاّ بواسطةالعين الحمرا؟“.. من المفيد أن يتمّ اختراع بدائل ومخارج نجدة للخروج من عنق الزجاجة، ولا يهمّ بعدها من المنتصر والمنهزم، طالما الخاسر الأوحد والوحيد، في حالة النكسة والعياذ بالله.. هو الجزائر!

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!