الرأي

اسألوا الشيخ “غوغل”!

جمال لعلامي
  • 4123
  • 0

أبو جرّة سلطاني قال بالفمّ المليان: لقد سألت “الشيخ غوغل” فأبلغني بالشخصيات التي تدافعت وحضرت في حفل الخليفة، ويبدو أن هذا “الشيخ المرنيخ” الجديد، يملك من العلم ما لا يملكه علماء السياسة وفلاسفة الأحزاب والمسؤولية، ولذلك تحوّل إلى شاهد شاف كلّ حاجة!

كان بإمكان الوزراء المعزولين والمعيّنين بـالتليفون، أن يسألواالشيخ غوغل، علّه يملك الخبر اليقين، مثلما الفرصة متاحة هذه الأيام أمام الولاة ليسألوا هذهالآلة البشريةلتخبرهم عن تفاصيل الحركة المنتظرة في سلكهم الذي يختلف طبعا عنسلك البوط“!

إجابات وزير العمل الأسبق، والرئيس السابق لحركة حمس، هي في نظر قانونيينمكر سياسي، لمسح الموس في هذاالغوغلالذي يعرف كلّ شيء ويُخبر زبائنه بأيّ شيء، فيما يرى سياسيون أن أبو جرّة كسرالجرّةعلى رأس مسؤولين قال أنهم جميعا حضروازردةالخليفة ونسبها بذكاء إلىالشيخ غوغلحفظه الله ورعاه!

سلطاني طلب توجيه السؤال أو المساءلة للشيخغوغل، ولم يورّط أيّ مصدر آخر، بإمكانه إعلام الرأي العام بمعلومات وصور ومشاهد عن نشاطات وحفلات عبد المؤمن خليفة، وهو بذلك كمن يطلب استفسارميّتقـُرئت الفاتحة على روحه منذ أمد بعيد وشيّع إلى مثواه الأخير ورفع المشيّعون دعوتهم بأن يتغمده الله برحمته الواسعة ويُسكنه فسيح جناته ويُلهم ذويه جميل الصبر والسلوان!

عندما يتحوّلغوغلإلى مصدر للخبر والصورة، ويستند إليه الشاهد والمتهم، وتغيب الأسماء أو تختفي أو تتخفـّى، فمن الضروري البحث عن مكامن الخلل والخوف، وإلى أيّ مدى أصبحغوغلوأشقاؤه منالفايس بوكوتويتروغيرهما،البقرةالتي يحلبون منها الشواهد والدلائل؟

قد تكون هذهالمصادر غير الموثوقةسببا في إلهاب الاتهامات والفتنة والقلاقل، وفيها تستعر حرب الانتقام وتصفية الحسابات ويشتدّ أوارها، لكن هذا لا يُسقط للودّ قضية ولا ينفي أهمية مثل هذه المراجع المعلوماتية والبنوك المليئة بالحقائق المثيرة والخطيرة!

عدم توفـّر البراهين القطعية، هو المتسبّب في كثير من الأحيان والحالات، في البحث عنمشجبلإلصاق تهمة أو شبهة، أو تبرير خطأ أو خطيئة، ولذلك تحوّلتالشيخة أنترنيتإلى منبع لملء الأخبار وأيضا إشعال النار وإنتاج الانكسار والدفع والعياذ بالله نحو الانتحار، فلا تصدّقوا كلّ تسويق ما لم ترى عين أو تسمع أذن!

مقالات ذات صلة