استثناءات للسلع المتوقفة بالموانئ في حال إثبات الوضعية القانونية
شرعت مديريات الصناعة عبر الوطن في التأشير على التصاريح المتعلقة بالبرنامج التقديري السنوي للاستيراد الخاص بالسداسي الثاني لسنة 2025، في إطار تنفيذ محتوى مراسلة صادرة عن الوزارة الوصية، والمتعلقة بتنظيم عمليات الاستيراد الخاصة بالعتاد الصناعي من طرف المتعاملين الاقتصاديين.
وحسب مراسلة رسمية صادرة عن مديرية الصناعة لولاية بجاية على سبيل المثال لا الحصر، اطّلعت “الشروق” على نسخة منها، فإن المصالح المعنية شرعت فعليا في دراسة والتأشير على التصاريح التي يقدمها المتعاملون الاقتصاديون، شريطة احترام مجموعة من الشروط التنظيمية والوثائق الإدارية، التي تهدف إلى التأكد من أن عملية الاستيراد موجهة فعلا لتغطية حاجيات النشاط الصناعي الوطني، وليس لأغراض أخرى.
وتشترط المديرية أن يكون نشاط المتعامل الاقتصادي يدخل ضمن أنشطة الإنتاج الصناعي، سواء كان المشروع في حالة استغلال فعلي، أو لا يزال قيد الإنشاء ولم يدخل بعد مرحلة الاستغلال كما يُشترط أن يتضمن التصريح جميع المعلومات المطلوبة، مملوءة بدقة ووضوح، وذلك وفق النموذج المعد خصيصا لهذا الغرض.
ومن بين الشروط الأساسية أيضا، إلزام المتعامل باكتتاب تعهد رسمي بصحة المعلومات المصرح بها، حيث يُشترط أن يُوقَّع هذا التعهد من طرف صاحب المؤسسة أو مسيرها، وفي حال تعذر ذلك، يمكن تفويض ممثل رسمي بتوكيل كتابي مصادق عليه.
ويُلزم الملف المقدم من طرف المتعاملين الاقتصاديين بإرفاق نسخة من السجل التجاري للمؤسسة، وشهادة الوجود (Déclaration d’existence) أو جدول حساب النتائج السنوي (20C وTCR)، إلى جانب نسخة من بطاقة التعريف الوطنية لصاحب المؤسسة أو الممثل القانوني.
كما يُشترط تقديم نسخة من محضر معاينة، محرر من طرف محضر قضائي، يُثبت وجود المؤسسة على أرض الواقع، ويجب أن يتضمن هذا المحضر تقريرا وصفيا مفصلا يشمل تحديد نوع النشاط الصناعي الممارس فعليا، وتعيين المنشأة أو الوحدة الإنتاجية المعنية بعنوانها ومساحتها، إلى جانب الإشارة إلى تاريخ إنشاء المؤسسة وتاريخ دخولها الفعلي في طور الاستغلال.
كما يتضمن وصفا دقيقا لطبيعة النشاط الصناعي، مع تحديد الآلات وخطوط الإنتاج ونوعية المواد المنتجة، فضلا عن إدراج صور فوتوغرافية للمنشأة، وبيان نوعية ملكية الأرض المستغلة، وعدد العمال المصرح بهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي.
وأوضحت المراسلة، بخصوص ولاية بجاية حصريا، أن محضر المعاينة القضائي يُطلب من جميع المؤسسات الاقتصادية الواقعة عبر بلديات ولاية بجاية، باستثناء المؤسسات المتواجدة ببلديات بجاية، تالة حمزة، واد غير وتيشي، حيث تتكفل مصالح مديرية الصناعة نفسها بإجراء معاينات ميدانية مباشرة على مستوى مقرات المشاريع الصناعية، بدلا من اللجوء إلى المحضر القضائي.
ومن جهة أخرى، وحسب مراسلة لمديرية الصناعة لولاية سطيف اطّلعت عليها “الشروق”، فقد دعت السلطات الولائية المتعاملين الاقتصاديين المعنيين بعملية التأشير على البرنامج التقديري السنوي للاستيراد للسداسي الثاني من 2025، إلى ضرورة التقيد بجملة من التوجيهات التنظيمية والإدارية، خاصة في ظل العدد الكبير من الملفات المودعة، والحرص على استكمال العملية في الآجال المحددة.
وتميّزت مراسلة سطيف بتفصيل الإجراءات وفق وضعية كل متعامل، حيث طُلب من الذين سبق لهم إيداع ملفاتهم ولم يخضعوا بعد للمعاينة الميدانية، استكمال ملفاتهم بمحضر إثبات حالة محرر من طرف محضر قضائي يتضمن وصفًا دقيقًا للوحدة الإنتاجية ووضعيتها الحالية، عدد العمال، مدعّمًا بصور للمنشأة وخطوط الإنتاج، إلى جانب التصريح بالوجود، حصيلة الميزانية الجبائية لسنة 2024 مؤشر عليها، والتعهد الجديد ممضى من طرف مسير المؤسسة.
أما بالنسبة للمتعاملين الذين لم يودعوا ملفاتهم بعد، فقد طالبتهم المديرية بإعداد ملف كامل يشمل السجل التجاري، نسختين من الجدول التقديري، نسخة من بطاقة الهوية، رخصة الاستغلال أو وصل طلبها، رقم التعريف الجبائي، شهادة تحيين CNAS، محضر المعاينة القضائي، التصريح بالوجود، والتعهد الموقّع وفق النموذج الجديد.
كما أشارت المراسلة إلى أن المشاريع التي لم تدخل بعد حيز الاستغلال والمواد العالقة بالموانئ ستؤخذ بعين الاعتبار شريطة تقديم ما يثبت وضعيتها بدقة.