استقيلوا من حياتنا…
بقدر ما فرحت لذهبية مخلوفي وكبّرت لعدّة مرات وأنا أشاهده يصارع الريح والخصوم ويسمو بالجزائر إلى أعلى نقطة في السماء ويضعها في جدول الترتيب مثل ما فعلها قبله يخلف وقبله المرحوم سلطاني و بلهما نورية مراح وقبل الجميع مرسلي وبولمرقة.
بقدر ما تألمت لخروج أولئك “المساخيط” ممن ألفوا الأكل في كل أنواع القصاع تبني كل الإنجازات والكذب على الشعب والمشي في جنازة كل من يغتالونه بـ”القنطة”، و سرقة الجهود بعد الأموال، ثم الدعاية إلى أن كل هذا بفضل البرنامج السامي لفخامته، ثم بفضل ربي، فحتى الله لا يتذكرونه ولم أسمعه في تصريح واحد منهم يقول “الحمد لله”، بل كل همهم من يملك سرعة مخلوفي حتى يستعملها في “الشيتة” لا في حصد الذهب!
هؤلاء المعروفين لدى الجميع ولا داعي لتسميتهم حتى لا نعطيهم حجة لجرجرتنا لأروقة المحاكم، يكفي لما يقول كبيرهم الذي علمهم “الشيتة” في وصف الغيث: “هذا كله بفضل فخامته”! حتى تعرفونهم، فهل هناك أكثر من هذه المصيبة والعربدة؟ ويا ليتها كانت مع الشعب، لأننا معتادون على ذلك، بل هي مع فاطر السموات والأرض، ومع القادر على أن يحول ذلك الغيث إلى طير أبابيل ويرمي هذا “الكبير الذي علمهم الشيتة” بحجارة من سجيل..
أحيانا أجزم بأننا لو كنا في زمن قريش لكان هؤلاء بدون منازع أولئك الذين كانوا يجالسون أبي لهب وأبا جهل لتدبير المكائد للمسلمين، هذا إن لم يكونوا هم أبا جهل، ولا أرى فرقا بينهم وبين الكذابين من أمثال مسيلمة أو كذابي العصر الحديث كروبرت ريبلي مخترع أكذوبة “صدق أو لا تصدق”!
العيب في هؤلاء أنه لم تتصبب من جبينهم قطرة عرق واحدة حتى يحضروا لنا رياضيين من طينة مخلوفي، بل منهم من حارب مخلوفي صورية حداد وأهمل سلطاني إلى أن وافته المنيّة بالطريقة التي تعرفونها، وقضى على سعيد ڤرني في عزّ عطائه، هل تعلمون أن هذا العداء بطل العالم عام 2003، وحامل برونزية سيدني 2000 في سباق الـ800 متر اعتزل وهو لم يتجاوز 28 عاما!! ثم يخرجون اليوم مثل ما تخرج الجرذان من بين القاذورات ليمارسوا علينا سلطتهم ويتبنون فرحتنا ويحاولون مواصلة اغتيالها ولم تكفهم 50 سنة، رغم أننا لا نفرح إلا مرة كل عقد وبسواعد اخوتنا من طينة “شعيب الخديم”..
هؤلاء الذين مللنا من وجوههم ومن كلامهم ومن حياتهم لجنبنا، يعلمون كل العلم أن الشعب “كاره” منهم، لكنهم يفضلون تعذيبه بظهورهم المتوالي وشعارهم “دزوا معاهم”، رغم أننا لم نطلب لا سلخهم ولا سلحهم، لأننا لا نملك أي سلطة وهم جمعوا كل السلطات، لكن طلبنا منهم فقط أن يتركونا نفرح لحالنا، فمخلوفي جاء من “الدوار” وتألق بفضل “شهرية” والده لا بأموال الخليفة، ولا بغيرها من المال السائب، نريد أن ننفرد بـ”مخلوفنا”، أما هم فليبحثوا عن مخلوفي لهم وسيجدون الكثير منهم ومن شاكلتهم!
.
آخر الكلام:
تمنيت لو هؤلاء “الشياتين” كانوا رجالا لمرة واحدة وقالوا ذهب مخلوفي هو الشجرة التي تغطي الأدغال، ولابد من الحساب والعقاب وأن يبدأوا بأنفسهم، لأن الجزائر التي خلفت الأمير عبد القادر وبن باديس وبن مهيدي، والجزائر التي يفوق شعبها الـ35 مليونا، والجزائر التي حباها الله بالخيرات، والجزائر التي لاتزال فعلا واقفة بعد 50 سنة من الحڤرة والسرقة والكذب لا تقيم الأفراح لذهبية واحدة..