استهلاك غير مسبوق للكهرباء لم تشهده الجزائر في تاريخها
عرف الاستهلاك الوطني للطاقة الكهربائية خلال اليومين الأخيرين نتيجة ارتفاع موجة الحرارة، خاصة في المناطق الداخلية، مستويات قياسية جديدة، لم تشهدها الجزائر قبل،حيث تجاوز يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين 9000 ميغاواط،فيما سجلت مصالح الحماية المدنية خلال أسبوع واحد فقط من شهر جويلية الجاري أزيد من 8 آلاف و500 تدخل، أسفرت عن وفاة 65 شخصا.
وفي السياق كشف متعامل النظام الكهربائي الوطني أول أمس عن تسجيل طاقة قصوى قدرت بـ 9.110 ميغاواط على الساعة 13:45سا وبـ9.463 ميغاواط على الساعة العاشرة ليلا، وهو رقم قياسي جدا لم تشهده الجزائر قبل .
وأوضح المصدر ذاته أن الذروة المسجلة صباحا فاقت بـ1.010 ميغاواط الطاقة القصوى المطلوبة المسجلة في جويلية2011 أي بنسبة ارتفاع تقدر بـ 11 بالمائة في حين تجاوزت الذروة المسائية بـ1.204 ميغاواط الرقم القياسي المسجل منذ سنة أي ارتفاع بنسبة 13 بالمائة وبـ 9 بالمائة مقارنة مع الطاقة القصوى المطلوبة المسجلة في صيف 2011 .
وكانت آخر ذروة في استهلاك الطاقة حسب متعامل النظام الكهربائي في صيف 2012 سجلت يوم 28 جوان المنصرم بطاقة مطلوبة بلغت 8.850 ميغاواط، مؤكدا على توقعه بتسجيل ذروات أخرى في الأيام المقبلة، خاصة مع دخول ظاهرة التكييف إلى المنازل الجزائرية وهي إشارة واضحة إلى الاستعمال الكبير وغير المعقول للمكيفات الهوائية وبطريقة عشوائية، حيث أن الطاقة القصوى المطلوبة “للصباح”.
ومقابل الاستهلاك التاريخي للطاقة الكهربائية خلال الأيام الأخيرة بسبب ارتفاع درجة الحرارة خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية، عرفت العديد من المدن والولايات هذه الأيام، تذبذبات وانقطاعات في التيار الكهربائي مما دفع العديد من المواطنين إلى الخروج إلى الشارع.
ومن جهتها سجلت مصالح الحماية المدنية خلال أسبوع واحد فقط من الشهر الجاري، حسب ما كشف عنه المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية الرائد فاروق عاشور، في تصريح لـ “الشروق”، ارتفاع قياسي للحوادث المنزلية منذ بداية الشهر الجاري، حيث وصل عدد تدخلات مصالحهم على المستوى الوطني قرابة 9 آلاف تدخل، أسفرت عن وفاة 65 شخصا وجرح 1348 آخر وأكبر فئة تضررت في هذه الحوادث هم المسنون والأطفال الصغار.