-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اقرأوا “التوبة” بعد أن رُفعت البسملة

حبيب راشدين
  • 6160
  • 9
اقرأوا “التوبة” بعد أن رُفعت البسملة

موجة الأعاصير التي ضربت أمريكا الوسطى والولايات المتحدة تحجب عنا رؤية موجة الأعاصير التي صنعها الإنسان، وقد اقتربت من سواحل البشرية إن لم تكن قد اجتاحت بعض أطرافها منذ بداية الألفية الثالثة في أحداث 11 سبتمبر 2001، وتجمَّع بعضها في إعصار كبير دشن زمن “ويل للعرب” في ما سمي بـ”الربيع العربي” ونراها اليوم تتزاوج مع أعاصير أخرى محلية واقليمية من صنع البشر، تريد نسف حضارة بشرية تدين في أكبر انجازاتها للسماء قبل تشييد هيكل الدجال وحضارته المادية التي تستغني فيها “صحف” بن غبريط عن البسملة.

مع بداية كل سنة يطل علينا الدجال عبر لسان حاله المفضل: جريدة “ليكونوميست” المملوكة لـ”خادمه” اليهودي الماسوني روكفلير، يخبرنا بما يتوقعه من كوارث وفتن غير مسبوقة، وقد مرَّ بعضهم مرور الكرام على عددها الافتتاحي لسنة 2017 المبشر بإحداث مُزلزلة رهيبة، في شكل “نبوءات ذاتية التصديق” تبدأ بسحق الكنيسة المسيحية، وتخريب هيكلها البابوي، وتنتهي بصور لأرض خربة، وبقايا شعوب تائهة تتضرع للدجال تناشده الوفاء بوعد بناء “النظام العالمي الجديد” الذي يدير العالم من هيكل بني إسرائيل الثالث على خراب المسجد الأقصى.

الأمر لا يتعلق بنبوءات وأساطير قد تعوَّدنا عليها نهاية كل سنة بكثافة غير مسبوقة منذ بداية الألفية الثالثة، لكنه متصل بخطط بدأ تنفيذها منذ قرن بحصول أربعة أحداث ضخمة سنة 1917 غيَّرت مسار التاريخ البشري بلا رجعة، كان أولها دخول خادم الدجال الأول: أمريكا كقوة عظمى في الحرب العالمية الأولى، وصناعة الثورة البلشفية بقيادة نُخب يهودية، وإعلان وعد بلفور: المؤسس الفعلي للكيان الصهيوني، ومقاولة “الربيع العربي الأول” وحركة أتاتورك لهدم آخر خلافة إسلامية.

هذه الأحداث الأربعة نحيي ذكراها المئوية هذه السنة، وقد اقترنت مع نبوءات من العهدين القديم والجديد والتلمود عند اليهود والنصارى، تريد إن تجعل من أحد التاريخين (23 سبتمبر و2 نوفمبر 2017) موعدا لهدم المسجد الأقصى وإعادة بناء الهيكل المزعوم، من حيث سيخرج على الناس الدجال في صورة بشرية، بعد أن عاشرهم في أكثر من صورة منذ بداية الحرب على السماء مع ظهور فكر “التنوير” المزعوم.

كمسلمين لا يحق لنا أن نولي هذه الأساطير كثيرا من الأهمية، وفي ميراثنا ما يلزمنا من أدوات رصد أشراط قيام آخر الزمن، وهي أصدق وأوثق عندنا مما صنعه أحبار التلمود، وما كانت تتلو الشياطين على ملك سليمان، و”مَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ” وما ابتدعه خدمة الدجال من الطبقات الماسونية، لكننا ملزمون باليقظة والحذر، وقد عهدنا من الدجال الغربي الأعور اشتغاله على صناعة الأساطير قبل الشروع في تحقيقها على الأرض، وقد تجمَّعت أساطيره مع بداية الألفية الثالثة في أسطورة واحدة: بناء “هيكل النظام العالمي الجديد” على خراب شامل لحضارة بشرية كانت بمستويات متفاوتة على صلة بالله منذ ستة آلاف سنة، ليشيد حضارة مادية صرفة، يزعم أنها هي من سيصنع للإنسان الفردوس الموعود على الأرض.

فهل تعجب بعد ذلك لقرار تحرير كتب بن غبريط “العلمية” من البسملة، وقرار صاحبيْ مصر وتونس إسقاط أحكام الميراث، وانفتاح الكنيسة على المثليين، واحتضان القدس لأول استعراض ضخم للمثليين لتدنيس أرض المعراج وبوَّابة السماء؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • بدون اسم

    أشار لسورة التوبة في المقال لأنها السورة الوحيدة التي جاءت بدون بسملة

  • مؤمن

    على حسب أبحاث الدكتور عدنان إبراهيم وعلمه الوفير في تحقيق الأحاديث لا أساس للدجال في ديننا ..إنما هي خرافات أتت من الإسرائيليات واحبار اليهود ...وليس خفيا عليك أن علم الحديث له ناسه ومحققيه...والحديث ليس بمحفوظ إلهيا كما القرآن ولا بعلم دقيق. ولايجدر بنا تصديق نبؤات وخرافات اليهود ولا النصارى وأشكرك أنك قلت دلك في مقالك ..لايجدر بنا أن نوليها أهمية... أنصحك بمتابعة ساعات بكاملها فيما يقول وإعطاء الرأي وشكرا يا أستاد راشدين فلطالما رغبت في سماع رأيك.

  • صالح بوقدير

    شكرا يالزعيم_ الجزائر _ويا مهدي.
    1_إن موضوع البحث أسهب في إرهاصات الدجال وإطلالاته ورصد أشراط آخرالزمن فالعصمة منه تكون بقراة سورةالكهف وليس غيرهاكما جاءفي الحديت
    2_إن سورة التوبة لم تبدأ بالبسملة أصلا وهو مايقوي حجة بن غبريط في حذفها إذا أرادت إعلان الحرب على التخلف الذي ضرب المنظومةالتربوية وتتبرأمنه
    وهو مايتناقض مع صلب المضوع لذلك استفسرت الاستاذ إن كان واهما.
    3_إن تعليقي لم يلغ القراءات الأخرى إنما هو مجرداستفسارلرفع اللبس وللأستاذ الفضل في التوضيح .

  • hocheimalhachemih

    جزاكم الله خيرا يا ح. راشدين على مقالك الذي يذلج الصدور ؟ وينير الطريق، لمن طغى وتجبر عساه أن يستفيق ويعتبر ؟ أما من عميت بصيرتهم وضرب الله على قلوبهم ، فلا خير من ورائهم، "ولو كانوا فيكم مازادوكم الا خبالا" والأعمال الصالحة والخيرية ، تأتي دائما على أيادي أقلية من الخيرين، لكنها صادقة مخلصة لايضرها من خالفها أو جفاها؟، وقد رأينا ما لم نره من قبل من تكالب على ما هو عربي واسلامي، وبكل الطرق التي تثير التساؤل والأستغراب،!! ولا من يقل كلمة حق أو معروف، تبيانا للحقيقة والحقائق !حفظكم الله ورعاكم ي

  • الزعيم

    صح النوم, أعد قراءة الموضوع من جديد

  • م. ر

    ياو سي الحبيب قالك اقرأ التوبة لانها لاتبدا بالبسملة.

  • mehdi

    بل العقاب لمن حذف البسملة .و إشارة ذكية من الكاتب لا
    أن سورة التوبة سورة عقاب و الوحيدة التي لا تبدأ بالبسملة

  • Mehdi

    مقال في قمة الروعة و البصيرة جزاك الله ألف خير.

  • صالح بوقدير

    إذا كنت تقصد العصمة من الدجال قراءة سورة الكهف وليس التوبة.