الأحزاب تغرق في الطعون وتؤجل التفكير في التكتلات
تؤجل الأحزاب السياسية في الوقت الراهن مسألة الحديث عن التكتلات السياسية في البرلمان الجديد، رغم وجود بوادر في هذا الاتجاه، حيث غرقت معظمها بمجرد إعلان وزارة الداخلية عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في مسألة الطعون بحثا منها عن افتكاك مقاعد جديدة لرفع حصتها في الغرفة السفلى للبرلمان.
لم تفصل جل التشكيلات السياسية في مسألة التحالفات داخل البرلمان، بالرغم من كون هذه المسألة تعنى لها الكثير خاصة مع النتائج المعلن عنها، و التي أبانت عن ظهور أصحاب المقعد الوحيد، وهم جلهم من الأحزاب السياسية الذين استفادوا من عتبة 4 بالمائة في قانون الانتخاب الجديد.
وفي هذا الإطار، يرى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، أن مسألة التكتلات بالنسبة لحزب للافلان غير مطروحة في الوقت الراهن، خاصة أن حزبه حصد الأغلبية في هذه الانتخابات بما يقارب 170 مقعد، وبتالي فهو ليس بحاجة إلى التكتل مع أي حزب سياسي داخل المجلس الشعبي الوطني، غير أن الأمين العام للحزب، عاد ليؤكد أن باب الحزب يبقى مفتوح أمام جميع الأحزاب السياسية الراغبة في التحالف مع الآفلان بشرط الاتفاق مع برنامج الرئيس، فيما يرى بأن تحالف الارندي مع حزب سياسي أخر لن يؤثر على الآفلان، قائلا “لا أحد يمكن أن يهدد حزب الرئيس فنحن الحكومة ولدينا الأغلبية وان لم تكن مطلقة كما نريد”.
من جانبه تحالف حركة مجتمع السلم الذي سبق له وأن خاض تجربة التحالف في البرلمان في إطار ما يعرف بتكتل الجزائر الخضراء، لم يفصل في القضية، وترك الباب مفتوحا أمام قيادات حزبه لمناقشة الملف بعد الفصل في نتائج الانتخابات، حيث فتح الباب أمام الطعون خاصة بعد تشكيك رئيس الحركة عبد الرزاق مقري في نزاهة الانتخابات، وأكد أن النتائج المعلن عنها يشوبها الكثير من التزوير على المستوى الإداري والسياسي.
في حين يحتفل تجمع أمل الجزائر “تاج” بنتائج المحققة، خاصة أن الوزير الاسبق والسيناتور الحالي عمار غول تحصل على 19 مقعد طبقا للنتائج الأولية المعلن عنها، وهو الذي سبق وأن أكد أن حزبه سيحقق الانتصار في هذا الموعد، وأجل الحديث عن مسألة التكتلات داخل البرلمان.
في حين لم يفصل التجمع الوطني الديمقراطي، في المسألة، حيث أكد القيادي في الحزب شهاب صديق في تصريح لـ”الشروق” أن حزبه أجل الحديث عن هذه المسالة إلى حين فصل المجلس الدستوري في النتائج النهائية.