-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منها ترميم الدفاع وفكّ الهجوم وتحسين العلاقة بين الفاف وبلماضي

“الأخطاء السبعة” التي على “الخضر” تصحيحها قبل موقعتي الكاميرون

صالح سعودي
  • 20604
  • 13
“الأخطاء السبعة” التي على “الخضر” تصحيحها قبل موقعتي الكاميرون

ستكون أسرة المنتخب الوطني أمام فرصة لا تعوض لإعادة ترتيب البيت بعد الهزة التي عرفها أبناء بلماضي عقب الخروج المبكر والمخيب من نهائيات كأس أمم إفريقيا الجارية بالكاميرون، مع الحرص على إعادة النظر في عديد الجوانب، وفي مقدمة ذلك ترميم الدفاع وتفعيل الهجوم وتحسين العلاقة بين رئيس الفاف والمدرب الوطني جمال بلماضي، دون الاستهانة بتحسين الجانب النفسي لإعداد العدة من الآن لموعدي الكاميرون من الناحية الفنية والتنظيمية، دون إغفال ما يحاك في “الكولسة” بخصوص الملعب والتحكيم وأمور أخرى.

إذا كان المنتخب الوطني قد طوى صفحة نهائيات كأس أمم إفريقيا بطريقة مخيبة، بعد أن طغى الفشل الفني على بقية الجوانب، فإن الفرصة مواتية للوقوف على هذا الخروج المبكر وغير المتوقع، بغية تصحيح الكثير من النقائص وتدارك الأخطاء التي وقع فيها الطاقم الفني بالخصوص، وهذا بصرف النظر عن التأثيرات السلبية التي خلفتها أرضية الميدان والظروف المناخية (الحرارة والرطوبة العالية)، ما يجعل التفكير منصبا من الآن على موعدي الكاميرون شهر مارس المقبل، لحساب الدور الفاصل المؤهل إلى نهائيات كأس العالم بقطر. فرصة تبدو مواتية للناخب الوطني حتى يقوم بتقييم شامل وتشريح دقيق لاستخلاص الدروس والعبر الناجمة عن نكسة دوالا الكاميرون. نكسة لا تختلف كثيرا عن مهزلة زيغنشور 92، حين خاض أبناء كرمالي المنافسة بثوب البطل لكنهم خرجوا من الباب الضيق.

ترميم الدفاع وتفكيك العقم الهجومي

ويجمع الكثير أن المدرب جمال بلماضي سيكون أمام سباق ضد الزمن للوقوف على الخلل الذي حل في التشكيلة، سواء في الدفاعي أو الجانب الهجومي، بحكم أن القاطرة الخلفية فقدت هيبتها وصلابتها بشكل واضح، في وقت كانت تعد إحدى نقاط قوة المنتخب الوطني، بدليل الأخطاء والهفوات الفادحة التي كلفت غاليا في مباراتي غينيا الاستوائية وكوت ديفوار، بدليل تلقي 4 أهداف، في وقت لم تتلق سوى هدفين خلال دورة 2019 التي توج فيها “الخضر” باللقب القاري. والكلام نفسه ينطبق على الخط الهجومي الذي ضرب بقوة في دورة مصر (13 هدف)، وهو الذي نشط النهائي وفاز بالكأس في وقت اهتزت مرماه برباعية خلال 3 مباريات فقط، ما يعكس في نظر الكثير الخلل الجسيم الذي أفقد توازن المنتخب الوطني في شقيه الدفاعي والهجومي، ناهيك عن عدم استقرار خط الوسط بسبب كثرة التغييرات وغياب بعض الركائز التي تركت فراغا في التشكيلة على غرار زروقي ووناس، وعدم ظهور أسماء أخرى بوجهها المعتاد رغم الثقة التي حظيت بها من طرف بلماضي، مثل فغولي وبلقبلة وبراهيمي وغيرهم.

ضرورة إشعال المنافسة لتفادي النمطية السلبية

من جانب آخر، سيجد الطاقم الفني نفسه أمام إلزامية إحداث ثورة حقيقية في التشكيلة لتفادي النمطية السلبية التي طغت على خياراته الفنية خلال دورة الكاميرون، ما خلف الكثير من الإحباط بسبب المبالغة في توظيف أسماء لم تقدم ما كان منتظرا منها مقابل عدم منح الفرصة لأسماء أخرى كان بمقدورها أن تصنع الفارق، وهو ما جعل البعض يؤكد على وقوع بلماضي في أخطاء من ناحية اختيار اللاعبين، ناهيك عن طبيعة الخيارات الفنية التي لم تمنح الإضافة اللازمة رغم فرص التدارك المتاحة منذ التعادل السلبي أمام سيراليون، وهذا بصرف النظر عن بعض المكاسب التي خلفتها الدورة الأخيرة، وفي مقدمة ذلك اكتشاف اللاعب بن دبكة الذي عرف كيف يكسب الثقة، وهو الذي سجل هدف الشرف في مرمى كوت ديفوار، وواصل التأكيد بعد مساهمته الفعالة في تتويج المنتخب المحلي بكأس العرب بقطر، في وقت خيبت عدة أسماء كان ينتظر منها الكثير، على غرار محرز وبونجاح وسليماني الذين عانوا من عقدة التهديف والارتباك الهجومي الذي لازمهم في هذه النسخة من “الكان”.

عدم احتكار الصلاحيات وتحسين العلاقة بين بلماضي والفاف

وإذا كانت العناصر الوطنية في حاجة إلى عدم جديد وعمل كبير من الناحية النفسية بغية رفع المعنويات وتجاوز صدمة الخروج المبكر والمخيب من دورة “الكان” بالكاميرون، فإن الناخب الوطني جمال بلماضي مطالب هو الآخر بمراجعة بعض الأمور على صعيده الشخصي، من ذلك تفادي النرفزة المبالغ فيها في كرسي البدلاء وخط التماس، ما خلف ضغطا وارتباكا على لاعبيه، ناهيك عن احتكار الصلاحيات في أمور بعيدة عن الجانب الفني، دون إغفال ضرورة تحسين علاقته مع رئيس الفاف، وهذا بعد الفتور الذي بدا جليا بين الرجلين، ناهيك عن ضرورة قيام الفاف بدورها لحماية المنتخب الوطني في التحديات المقبلة، خاصة من ناحية “الكولسة” وهاجس التحكيم، وهذا قبل شهرين فقط عن موقعتي الكاميرون، في مناسبة يحرص عليها رفقاء بلايلي على فكّ العقدة وتحقيق أول فوز رسمي أمام الأسود غير المروضة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • محمد الجزائري

    ... (تابع) ... فليعلم الجميع وللمرة الألف أن دورة الكامرون ما كان لها أن تقام؛ الكامرون غير مستعدة تماما وعلى جميع المستويات لتنظيم هذه الدورة، إضافةَ إلى أن الأمور الجدية تم حسمها في الكواليس حيث تم التخطيط (حتى لا نقول التآمر) من البداية لإقصاء منتخبات بعينها تسهيلا لمهمة بعض الفرق الأخرى المعروفة لدى الخاص والعام، وهي أساليب متخلفة وقذرة لا تزال تميز للأسف سلوكات الأفارقة؛ وعليه كفانا كذبا وبهتانا فدورة الكامرون لا يمكن بتاتا الاستناد إليها في أي تحليل موضوعي ونزيه لمردود مختلف الفرق الوطنية لاسيما بالنسبة للفريق الوطني الذي وضع في أسوأ الظروف والأمر مقصود وليس مجرد تخمين. نرجو فقط ألاّ يتم تحطيم الفريق الوطني من طرف الجزائريين أنفسهم.

  • محمد الجزائري

    إن أغلب كتابات الصحفيين وتعليقات المعلقين وتحليلات أشباه المحللين في مختلف البلاطوهات - بالنسبة لما حدث للفريق الوطني في دورة الكاميرون - تسهم للأسف الشديد ليس فقط في "عدم معرفة" ما حدث بل في "تشويه معرفة" ما حدث؛ هل يعقل حقا أن هذا الفريق - بلاعبيه الذين أخرج البعض لهم سكاكينه المغمدة لذبحهم- لم ينهزم في 35 مقابلة متتالية وانتصر على فرق عتيدة أصبح فجأة في أعين البعض بحاجة إلى "تفكيك وترميم" إلى غير ذلك من التشخيصات الخاطئة بناء على ما حدث في ثلاث مقابلات لعبت في ظروف غير رياضية تماما بـ"مزرعة جابوما" ... (يتبع) ...

  • المستضعفين في الارض

    الاخطاء السبعة كنا نستأنس بها ايام الطفولة مع الالعاب و الكلمات السهمية كرة قدم اصبحت شغلكم الشغل ،مساكين لا توجد مجالات اخرى تجلب السعادة للشعب سوى هذه الملهيات و التفاهات

  • جمال

    بالماضي واشباله تعمدوا الإقصاء منذ بداية كأس أفريقيا. هذا التعمد وراءه سر لا يعرفه إلا بالماضي وبعض الاعبين.

  • فؤاد

    السنوات العجاف قادمة لامحالة الصبر لله

  • محمد الجزائري

    ... تابع...: لِيَعْلَمِ الجميع وللمرة الألف أن دورة الكامرون ما كان لها أن تقام؛ الكامرون غير مستعدة تماما وعلى جميع المستويات لتنظيم هذه الدورة، إضافةَ إلى أن الأمور الجدية تم حسمها في الكواليس حيث تم التخطيط (حتى لا نقول التآمر) من البداية لإقصاء منتخبات بعينها تسهيلا لمهمة بعض الفرق الأخرى المعروفة لدى الخاص والعام، وهي أساليب متخلفة وقذرة لا تزال تميز للأسف سلوكات الأفارقة؛ وعليه كفانا كذبا وبهتانا فدورة الكامرون لا يمكن بتاتا الاستناد إليها في أي تحليل موضوعي ونزيه لمردود مختلف الفرق الوطنية لاسيما بالنسبة للفريق الوطني الذي وضع في أسوأ الظروف والأمر مقصود وليس مجرد تخمين. نرجو فقط ألاّ يتم تحطيم الفريق الوطني من طرف الجزائريين أنفسهم.

  • مغترب

    انا انصح بلماضي اللعب بخطة جزر القمر . تكسير اللعب . و عدم ترك الميسحات لأ ن بدانيا الكامرون اقوى و اسرع . و الصعود بتمريرات وليس بكرات العالية

  • James Bond

    الأفضل للمنتخب الوطني هو إقالة الأتحادية الحالية و على رأسهم عمارة و إعادة روراوة لما يملك من خبرة و غيرة على المنتخب و خبير في الكولسة .

  • م م

    تكتيكيا أصبح فريقنا الوطني لا يعرف حتى تسيير المقابلة و دائما في عجل من أمره العجلة في التسجيل وترك باقي المواقع شاغرة ينقصه التركيز والمقارعة رجل لرجل أو الندية لا ليست هكذا كرة القدم لازم لها التكتيك و تسيير المقابلة الى الدقيقة الأخيرة و تعادل أفضل من 3 أهداف نتلقاها تباعا !!!!

  • عبد العزيز

    والله لا خلال ولاشي اخر سوف توظيف اللاعبين هل يعقل ان منتخب تونس الذي هزمناه في كاس العرب يفوز بنفس التشكيلة على منتخب نجيريا الغريب في الامر أن بلماضي يدافع عن بونجاح و سليماني دون التسجيل اي هدف عند سئل عن عمورة قال مازال لم ينضج و لم يكبر بعد او لاعب مثل محرز لم يقدم شيء أنا كنت اتمنى أن يدفع بابطال العرب مع بعد التحسينات لانهم كانوا في ديناميكية هائلة و منتشيين بالفوز لكاش العرب لبلغنا الدور الثاني بكل تاريخية

  • معلق حر

    بلماضي قال أنا أتحمل المسؤولية و صحيح الأمر، المقابلة الثالثة تفوق كليا مدرب كوت ديفوار على بلماضي تكتيكيا و فنيا. الآن محطة المونديال مع كاميرون، لا خيار سوى التكتيك الدفاعي المحكم في الكاميرون، ثم التعويل على دور الجمهور الكبير في مقابلة العودة، أي خيار غير هاد، نسبة كبيرة الإقصاء.

  • Azer

    يبدو ان كاتب المقال متأثر بلعبة الاخطاء السبعة

  • فائق الناطور

    اثبتت بطولة الكان الحالية ان اسود الكاميرون ماهم الى خيال كرتوني كالاسد الذي ظهر في افتتاح البطولة.لكي تفوز الجزائر بجب ان تقتنع ان الكاميرون ماهم الا فئران خائفة حتى من جزر القمر.هل يعقل ان يتعرض 12 لاعب من جزر القمر لفحص ايجابي لكورونا بما فيهم ثلاثة حراس مرمى قبل مباراة الفريقين في ثمن النهائي؟؟؟!!!