الأربعاء: إقبال على حلاق يستخدم الخيط بدل الشفرة
يبدو الأمر خيالا أو لعبة من ألعاب الخفة، لكنها الحقيقة التي وقفت عليها “الشروق”مع شاب يلقب بـ”المغراوي”، بيديه السحريتين يصنع العجائب بأوجه زبائنه، يعمل بأحد محلات الحلاقة الشعبية بساحة البلدية في مدينة الأربعاء بولاية البليدة، شعار تغنى به وجعله فلسفة في عمله تلخص في “جمال الحلاق ليس كجمال الخلاق” وهي العبارة السحرية التي اختارها ورفعها فوق المحل لتكون عنوانا لمحله المتواضع.
تميز المغراوي الحلاق الشاب صاحب الـ 35 ربيعا عن جميع الحلاقين بالمدينة، ووجه التميز والاختلاف ظهر في طريقته لحلق اللحية، يستعمل حلاقنا الخيط لنتف الشعر وتهذيب اللحية عوض استخدامه لموس الحلاقة المعروف، حيويته ونشاطه وخفة ظله وطريقته الفريدة، اكسبته شهرة بين عالم الحلاقين بالمدينة وحتى خارجها، يروي في دردشة خفيفة، بأنه تعلم هذه التقنية عندما سافر إلى ليبيا في التسعينيات من القرن الماضي أتقنها وأصبح معلما معروفا.
وعند رجوعه إلى أرض الوطن جربها على زبائنه الذين ورغم الألم الشديد عند النتف يرضى عنه الزبون ويكرمه ويعود إليه بعد نمو بطيء ومتأخر في اللحية، وأضحى زبائنه يترددون عليه خصيصا لأجل ذلك، ويختم الشاب الحلاق بأن شهرته تعدت حدود مدينته وأصبح عدد من الزبائن البعيدين يترددون عليه كلما نما شعر اللحية فعلى الوجنتين خاصة، لنتفه من جديد باستعمال تقنية بسيطة بدل استعمال الكريمات والنواتف الكيميائية غير المعروفة المصدر والخطيرة على الصحة، متمنيا تعليم غيره تلك التقنية لتعميمها في بقية محلات الحلاقة بربوع الجزائر.