الأساتذة المتعاقدون يهددون: الإدماج أو مقاطعة البكالوريا
نظم الأحد الأساتذة المتعاقدون وقفة احتجاجية، هي الخامسة من نوعها خلال السنة الجارية، أمام مقر ملحقة وزارة التربية الوطنية بالعناصر الجزائر، للفت انتباه القائمين على وزارة التربية الوطنية إلى مطلبهم الرئيس، وهو الإدماج في مناصب قارة من دون قيد أو شرط، أو مقاطعة الامتحانات المدرسية التي ستجرى في الفترة بين الـ6 و16 جوان المقبل.
أوضح ممثل الأساتذة المتعاقدين، في تصريح لـ”الشروق”، بأن الوقفة الاحتجاجية التي نظموها الأحد تعد الخامسة من نوعها بعد الوقفات التي نظمت في أكتوبر وديسمبر وفيفري وأفريل “أمام مديرية التربية لولاية البليدة”، لأجل مناشدة التدخل العاجل لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، للنظر في مطلبهم الرئيس المطروح وهو تسوية وضعيتهم المهنية والإدارية العالقة منذ عدة سنوات، من خلال منحهم الحق في التوظيف المباشر في مناصب قارة من دون مرورهم عبر مسابقة توظيف خارجية، وذلك عن طريق تطبيق نفس الإجراءات الاستثنائية التي استفاد منها أصحاب عقود ما قبل التشغيل من حاملي الشهادات الجامعية والمتمثلة أساسا في الإدماج المباشر في مناصب إدارية بمديريات التربية للولايات وعلى مستوى المؤسسات التربوية عموما والمدارس الابتدائية بشكل خاص.
وأضاف محدثنا بأن عديد الأساتذة المتعاقدين الذين تم استدعاءهم لتأطير الامتحانات المدرسية الرسمية، قد قرروا التصعيد في المستقبل في حال استمرار سياسة التجاهل حيال مطلبهم الوحيد، حيث هددوا بمقاطعة الحراسة خلال فترة إجراء امتحاني شهادتي البيام والبكالوريا التي ستنطلق في الـ6 جوان المقبل وتختتم في الـ12 منه.
ويحضر الأساتذة المتعاقدون البالغ عددهم 25 ألف أستاذ موزعين وطنيا، والذين يتوفرون على خبرة مهنية أدناها ثلاث سنوات وأقصاها عشر سنوات، لرفع “رسالة تظلم”، للقاضي الأول للبلاد، لشرح وضعيتهم المهنية، باعتبارهم أصحاب حق، وبأن الخبرة المهنية التي اكتسبوها خلال فترات تعاقدهم المؤقتة تؤهلهم لممارسة مهنة الأستاذية بكل احترافية وكفاءة من دون المرور عبر مسابقة توظيف خارجية، نظرا لأنهم يؤدون نفس المهمة النبيلة التي يقدمها زملاؤهم الأساتذة المرسمين، وهم في حالة تكوين ومرافقة مستمرة من قبل زملائهم المربين ومفتشي المواد للأطوار التعليمية الثلاثة، وأن العلاقة التي تربطهم بتلامذتهم جد وطيدة خاصة للمقبلين على اجتياز الامتحانات المدرسية الرسمية.
وسبق للأساتذة المتعاقدين أن رفعوا شكوى إلى وسيط الجمهورية، ابراهيم مراد، وأخرى لرئيس مجلس الأمة، للمطالبة بالتدخل لدى رئاسة الجمهورية، لأجل إنصافهم ورد الاعتبار لهم، مثلما تم إنصاف أصحاب عقود ما قبل التشغيل التابعين لوزارة التربية الوطنية، على حد تعبيرهم.