الأساتذة يُعزلون لأنهم غير متحزبين والجامعات تسيّر بعقلية “الدوار”
صرح عبد المالك رحماني رئيس المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي في تصريح للشروق، تحضير نقابته للمؤتمر الرابع قبل الدخول الاجتماعي المقبل، مؤكدا أن تنظيمه لن يسكت ولن يغطي الشمس بالغربال، كاشفا أنه من بين أهم ما سيناقش قضية تسيير الجامعات بعقلية الثكنة العسكرية وبعقلية الدوار، وكيف أن عددا من الأساتذة تم عزلهم لأنهم لا ينتمون إلى الحزب الفلاني أو رفضوا إظهار الولاء لأحد المسؤولين.
-
وقال رحماني، إن نقابته لن تفتح أي مواجهات مع الوزارة، غير أنها لن تسكت إزاء بعض النقاط التي أججت الصراع في الجامعة الجزائرية وفي مقدمتها طريقة تعيينات مديري الجامعات التي وصفها بالقول “.. كيف يعين مسؤولو الجامعات على عقلية الثكنة العسكرية هذا القائد إذن هو القائد، هناك المئات من المديرين مر على تعيينهم 30 عاما لم يضيفوا شيئا إلى الجامعة ولم يزحزحوا من مناصبهم”.
-
واقترح ممثل “الكانس” أن تجري عملية التعيين على طريقة الانتخابات وهي أحسن طريقة للقضاء على الجهوية الموجودة حاليا في الجامعات والتي حولت أغلب المؤسسات التعليمية إلى دوار يعمل فيه رئيس الجامعة والأقرباء المحيطون به دون أسس تنظيمية في التسيير.
-
وقال رحماني بالحرف الواحد: “الجامعة ليست بلدية ولا ثكنة عسكرية حتى يتم عزل مئات الأساتذة ظلما لأنهم لا ينتمون إلى الحزب الفلاني..”، مشيرا إلى أن هذا أكبر مُشكل يواجه الجامعة الجزائرية والذي حول الجامعات إلى لوبيات تسير بعيدا عن منطق المصداقية في التعيين، وأدخلها في صراعات إيديولوجية.
-
أما بشأن إمكانية خوض “الكناس” لأي حركة احتجاجية تسبق الدخول الجامعي المقبل قال عبد المالك رحماني، إن ظروف التحضير للمؤتمر الرابع لا تسمح بذلك، حيث سيتم عقد المؤتمر إما مع نهاية شهر سبتمبر أو بداية شهر أكتوبر المقبل، غير أن المتحدث قال إن أي حركة احتجاجية لن تكون إلا بعد مصادقة المجلس الوطني، ومشيرا في ذات الوقت أن بعض التجاوزات والنقاط السلبية لا يمكن السكوت عنها مُعلقا بالقول: “لن نُغطي الشمس بالغربال”.
-
وقال رحماني إنه لا بد على السلطات أن تتجاوب مع المطالب الاجتماعية لأساتذة الجامعة والجامعة خصوصا، كما أنه على الوزارة أن تفتح قنوات الحوار، مشيرا إلى ما ميز العام الماضي أن الوزارة تنازلت لكن عبر وسيلة الضغط سواء من قبل الطلبة، ممن تمكنوا بفضل أربعة أشهر من الإضراب من إلغاء المرسوم الرئاسي، أو من قبل النقابات، منتقدا اجتماع الثلاثية، دون أن يكون للنقابات المستقلة طرفا في الاجتماع، مشيرا إلى أن المركزية النقابية لا تمثل النقابات المستقلة.
-
وعن وضعية الأستاذ الجامعي حاليا، أكد المتحدث أن تدني القدرة الاجتماعية امتص الزيادات في أجور الأساتذة الجامعيين، مؤكدا أن ملف السكن لا يزال مطروحا بالنسبة لهذه الفئة، وختم المتحدث كلامه بدعوته لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لفتح باب الحوار في وجه الطلبة والأساتذة الجامعيين لأجل إنقاذ الموسم الجامعي المقبل.