الأسد سبق له استخدام الكيماوي قبل مجزرة الغوطة
يحصي تقرير استخباراتي فرنسي، البرنامج الكيماوي السوري ، وتقول باريس إن “سورية تمتلك أحد أهم مخازن الأسلحة الكيميائية التنفيذية في العالم، في إطار برنامج قديم العهد ومتنوع، ويعتبر هذا البرنامج أحد التهديدات الرئيسية من حيث انتشار أسلحة الدمار الشامل، التي يمثل تقليصها هدفا رئيسيا من أهداف سياستنا الدفاعية، وهو الهدف الذي تم تأكيده مجددا في الكتاب الأبيض بشأن الدفاع والأمن القومي الحديث العهد”.
ويذكر التقرير الاستخباراتي الفرنسي أن سورية تعد أحد أهم مخازن الأسلحة الكيميائية التنفيذية في العالم، ويقول: “إنه يضم أكثر من ألف طن من المواد الكيميائية الحربية والسلائف، وليس لديها برنامج مقرّر لتدمير هذه الأسلحة ولا رغبة في الانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية”. وبشكل من التفصيل يحدد التقرير السابق “عدة مئات الأطنان من غاز الخردل المخزونة بالوضع النهائي، عشرات الأطنان من غاز الأعصاب في إكس، وغاز الأعصاب في إكس وهو أكثر المواد الكيميائية الحربية سمية، وعدة مئات الأطنان من غاز السارين الذي يمثل الجزء الأساسي من المخزون”.
وتؤكد باريس، أن نظام الأسد يمتلك الأدوات القادرة على استخدام تلك المواد الكيماوية، عن طريق “صواريخ من طراز سكود سي”، التي يبلغ مداها 500 كيلومتر، وصواريخ من طراز “سكود بي”، تحمل غاز السارين أو غاز في إكس إلى بعد 300 كيلومتر، وصواريخ من طراز “إم 600” يتراوح مداها بين 250 و300 كيلومتر، ويمكن تزويدها بأي واحد من الغازات السامة الثلاثة المذكورة آنفا، وصواريخ من طراز “إس إس 21” مكيّفة لحمل المواد السامة الحربية الثلاثة المذكورة، ولكنها قصيرة المدى- 70 كيلومترا- زيادة على قنابل جوية معدة لحمل غاز السارين، قد تحمل كل قنبلة منها كمية تتراوح بين 100 و 300 لتر من المواد السامة بحسب النموذج المستخدم، وصواريخ مدفعية، ولا سيما من عيار 302 و320 ميليمتر، معدة لحمل غاز الخردل أو السارين أو غاز في إكس لمدى أقصر- 50 كيلومترا أو أقل -“.
وبعدما يؤكد التقرير الاستخباراتي الفرنسي استعمال بشار الأسد السلاح الكيميائي لمرات سابقة قبل حادثة الغوطة الشرقية أواخر أوت، يظهر التقرير المسؤولين والأجهزة التي تضطلع بإنتاج تلك المواد واستصدار القرارات باستعمالها.
ويقول: “يضطلع مركز الدراسات والبحوث العلمية بالبرنامج الكيميائي السوري، فهو مكلّف بإنتاج المواد السامة الحربية ويتولى الفرع 450 عملية تعبئة الذخائر الكيميائية وكذلك أمن المواقع والمخازن الكيميائية. ويتألف هذا الفرع من العسكريين من الطائفة العلوية فحسب، وتتميز هذه الوحدة بولائها الشديد للنظام… بشّار الأسد وبعض العناصر الأكثر نفوذا من حاشيته هم الوحيدون المخولون بإصدار الأمر باستعمال الأسلحة الكيميائية. ثم يُحوّل الأمر إلى المسؤولين عن الفروع المختصة في مركز الدراسات والبحوث العلمية. وبموازاة ذلك، تتلقى هيئة أركان الجيش والقوات المسلحة الأمر وتحدد الأهداف والأسلحة والغازات السامة التي ستستخدم”.