-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
آخر الثوريين يوارى الثرى بمسقط رأسه

الأسد.. يعود اليوم إلى عرينه

الشروق أونلاين
  • 3304
  • 0
الأسد.. يعود اليوم إلى عرينه
ح. م

يعود اليوم الرجل الثوري والقائد الحسين آيت أحمد، إلى مسقط رأسه ليوارى الثرى في زاوية جده الولي الصالح “الشيخ محند اولحسين” ويقاسم والدته قبرها في مثواه الأخير، بعد مشوار ثوري حافل بالانجازات والعطاء والتضحيات الجسام، لرجل عاش عظيما ومات كذلك.

غادرنا في الـ23 ديسمبر من العام الماضي في منزله بسويسرا بعد صراع طويل مع المرض، الخبر الذي نزل على الجزائريين ومناضلي حزبه نزول الصاعقة، وكان أول الوافدين إلى قريته، آيت أحمد بآيت يحيى بعين الحمام– حسب مصادر موثوقة، الجنرال توفيق المحال على التقاعد، حيث وصل إلى مسقط رأس الزعيم الراحل في غضون ساعتين من الزمن، لتعزية عائلته، وكانت وفاة آيت أحمد قد رافقها احتدام الصراع بين جناح السلطة وحزب الأفافاس حول مراسيم ومكان دفنه، قبل أن تتدخل العائلة وتضع حدا للشد والجذب الحاصل، بفرض احترام وصية الراحل الذي اختار جنازة وطنية يشيعها الشعب كالعامة.

رحيل آخر رجالات الثورة الجزائرية ومناضلي الحرية والديمقراطية، حاول النظام استغلاله لإعادة الاعتبار الذي جرد الرجل إياه منذ فجر الاستقلال، فخرجت الأبواق المغردة ببطولاته ووطنيته، والمطالبة بضرورة دفنه في مربع الشهداء بمقبرة العالية وإلقاء النظرة الأخيرة عليه في قصر الأمم، باعتباره شخصية وطنية وفقيد الدولة الجزائرية، إلا أن العائلة وعبر أقارب الراحل في مسقط رأسه بعين الحمام، كانت تؤكد مع كل مبادرة تقترحها السلطات ولا ترفضها الأمانة العامة للحزب صراحة، تؤكد احترامها وتنفيذها لوصية الراحل الذي لم يكتف بسردها شفويا بل حضرها كتابيا، ليحدد فيها موقع دفنه وصفته ومشيعيه.

تشييع ابن الشعب إلى مثواه الأخير بعد 10 أيام من رحيله، لم يكن بسبب العائلة التي رفضت استعمال الطائرة الرئاسية التي اقترحت عليها، إنما وحسب ما أكدته مصادر عليمة، جاءت بطلب من السلطات الرسمية التي وجدت حرجا وصعوبة بالغة في تسيير جنازة الراحل، بعدما عجزت عن تحقيق مبتغاها في دفنه بمقبرة العالية، وكذا تأكيد بعض الشخصيات الدولية حضورها مراسيم الجنازة وتشييع الراحل.. وهي الأمور التي أخلطت حسابات المسؤولين وأدخلتهم في حالة التأهب القصوى، الفترة التي بقيها آيت أحمد بسويسرا بعد مماته كانت مطلوبة لإتمام التحضيرات على جميع المستويات، لتكون المنطقة في مستوى جنازته وتفادي الانزلاقات التي كانت لتحدث لو دفن مباشرة بعد وفاته.

 

السلطات تسابق الزمن لتجعل القرية في مستوى الحدث

لم تكن قرية آيت أحمد قبل الأربعاء المنصرم، معروفة بسوى وجود زاوية الشيخ محند اولحسين وحتى هذه الأخيرة لم تكن معروفة لدى العامة أنها لجد الراحل وأن هذا الأخير حفيد الولي الصالح، إلا أنها أصبحت محل اهتمام السلطات ومزار وسائل الإعلام المحلية منها والوطنية وكذا الدولية، ما جعل السلطات في حرج كبير، خصوصا أن وضعها لا يسمح باحتضان جنازة أحد أعلام وصناع الثورة الجزائرية، فجندت الوسائل الخاصة بأكثر من 30 بلدية مجاورة لآيت يحيى للقيام بأشغال التنظيف وتهيئة الطريق الممتد من مدينة تيزي وزو، عبر مقلع وصولا إلى آيت يحيى وقرية آيت أحمد. هذه الأخيرة بدورها شهدت عملية تهيئة موسعة النطاق شملت توسيع طريق القرية وإنجاز أرضية واسعة لتحط فيها المروحيات وإقامة صلاة الجنازة على الراحل فيها، فضلا عن أشغال تحضير مقبرة العائلة وتهيئة الزاوية، حيث حطت جميع المديريات المعنية والوسائل الممكنة، لتسابق الزمن وتكون في الموعد اليوم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • ابن سطيف

    البطل احمد قادة هو اخر الثوريين وهو احد الخارجين عن الطاعة الفرنسية نعم همش ورفض تولي المناصب لانه راى كيف اصبحت الانتهازية تلعب الدور الكبير في كل مكان وفي جميع المجالات عاش شريفا في الاوراس ولم يطمع يوما ما في المسؤليات .ربي يشفيه ويرحم المجاهد ايت احمد الحسين

  • ابن سطيف

    لن تدفع مالا ولاجاه من اجل بناء شحصية مثل هؤلاء فيكفيك انك تعيش بدون حرمان ولاعبودية بفضل هذا المجاهد احمد قادة اسئل التاريخ سيجيبك عن الذي نزع لك السم من العسل وعن الذي البس لك لباس الامن ونزع لك لباس الهوان .الهم ارحم المجاهد دا الحسين واشفي المجاهد ااحمد قادة رمز البطولة والشهامة باالاوراس

  • بدون اسم

    اوافقك الراي ياابن سطيف فالمجااهد دا الحسين لم يكن اخر الثوار بل هناك رمز من رموزالجزائر ثار ضد فرنسا واعوانها في اواخر الاربعينات واختار لغة السلاح من اجل استرجاع السيادة الوطنية وهو الان يسكن بمدينة باتنة هو المجاهد الكبير احمد قادة اخر الثوريين واحد قادة الاوراس التاريخيين نتمنى له الشفاء

  • ابن سطيف

    هذه الحقيقة المرة ويالاسف لاينكرها الا الكاره للحق .فاسال الارشيفات الفرنسية ستجيبك عن الحقائق التي طمسها هؤلاء .وستعرف السم الذي شربناه مع العسل منذ1956

  • العباسي

    انت تقصد من كانو يلقبون بلمركزيين من كانو في القاهره هادي راني معاك اما كلمت الثوريين تعمم لازم تخصص قال جماعت القاهره

  • dahmani

    c'est la meme question que je pose tout le temp mais j'ai pas trouver de reponse ecoute je vai te dire que la France est toujours en Algerie

  • بدون اسم

    يااخي الكاتب يقصد بااخر الثوار اي الذئين ثارو ضد الوجود الفرنسي الجزائر لكن ليس المجاهدايت احمد اخرالثوار بل هناك مجاهد من مدينة باتنة كما ذكره اخونا من سطيف وهو احد مجموعة ال16 التاريخية التي رفضت وخرجت ضد قواانين فرنسا في اواخر الاربعينات وبفضل هؤلاء الرجال الجزائر تنعم بالاستقلالها استشهدوا جميعا لم يبقى منهم الا المجاهد احمد قادة هذاالمجاهد همش وطمست شخصيته لانه رفض الجلوس مع المجاهدين المزيفين ورفض المسئؤليات واعتبرهم انتهايين فتهم بالجنون لانه فضح الجميع

  • امال

    الان فقط تعرفتم على الشخصية ن والان فقط عرفتم قيمة الرجال ، ان وفاة دا الحسين سوف يجبرنا على اعادة كتابة التاريخ واعادة النظر فى كل مايجرى حولنا ، ان حياته معارض للنظام ووفاته ان شاء الله سوف يكون زلزال للنظام ويتغير من الجدور ، انظروا الى منطقة القبائل اليوم واسئلوا عنها ، واسئلوا اكم انجبت من دا الحسين كم من ابطال من الثورة ، كم من شهداء ، لكن عندما وصل الحكم فى 1962 تكالبت الدئاب من اجله وانفردت به نهائيا ولم تشرك فيه محرريها الى يومنا هدا ، فكيف لا يخلق هناك متطرفين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • العباسي

    كلمت اخر الثوريين ليست في مكانها وهو رحمه الله كان يردد كل الشعب الجزائري ثوري ليست لشخص او قبيله سبحان الله

  • سامي لبرادعي

    احلى و أحب رجل في العالم هو الزعيم الروحي للشعب الجزائري الراحل هواري بومدين ماذا فعل بوضياف رحمه الله عند وفاة الزعيم بوخروبة محمد و خروج الشعب الجزائري في الشوارع يبكون قام بحل الحزب الذي اسسه و قال بالحرف الواحد ندمت

  • الطيب

    " تلك أمة لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت " نحن نتحدث اليوم عن شباب خمسينيات القرن الماضي الذين ما قاموا إلا بواجبهم اتجاه وطنهم و هم بشر يصيبون و يخطؤون و يمضي الرجال و تبقى الأثار ...أما جيل الإستقلال الذي مضى من عمره 53 سنة ! فلازال يبحث عن الجزائر !! الجزائر الحاضرة بثروات لا تعد و لا تحصى و الغائبة بإنسانها النموذجي الذي يصنع من هذه الثروات حضارة الجزائر الحديثة التي كانت حلمًا لرجال عظماء و لكن .......!؟ المعركة اليوم هي بناء الإنسان الجزائري لأجل بناء جزائر حديثة هذا واجبنا نحن اليوم .

  • بدون اسم

    انت حبيت اتديرلنا السم فالعسل

  • بدون اسم

    لم يعد ،، يوما ان تعود اي عرينك في صندوق او ميت الاسد لن يعود الى عينه ميتا ابدا

  • ابن سطيف

    عنون كاتب المقال ان اخر الثوريين يوارى الثرى بمسقط راسه .فالمجاهد ايت قامة من قامات الجزائر ولكنه ليس اخر الثوار هناك مجاهد مازل على قيد الحياة وهو من الخارجين عن لقانون الفرنسي كان له الفضل في الفصل في امر الثورة قبل الجميع حكم عليه بالاعدام منذ1950ومن قادة الثورة هو المجاهد الرمز احمد قادة يقطن بمدينة باتنة وهو الان في مستشفى بسطيف لذلك لا بد تصحيح هذه المغالطات .هذا المجاهد رفض الجلوس مع المجاهدين المزيفين ورفض المناصب والمسؤليات لتي منحوها له بعد الاستقلال فعاش مهمشا ولكنه مرفوع الراس

  • HOCINE

    *كل نفس دائقة الموت* السيد الحسين المجاهد والوطني والمخلص للجزائر يكفيك فخرا ان جدك الشيخ *محمد اولحسين* والي من اولياء الله الصالحين . علمك حفظ القراءن في صغرك . ووصلت الدرب لخدمة الجزائر ومحاربة الاستعمار . وتلقين الشباب ثقافة التسامح وعدم التطرف . اللهم اغفر له وارحمه برحمتك الواسعة . انا لله وانا اليه راجعون .

  • بائع دواء البق

    أفصح عن السؤال الذي حيرني كثيرا اريداجابة مقنعة وخاصة ممن يمتلك معلوماتحقيقية ..لعلي أجد الإجابة الصحيحة المقنعة... من المستفيد من عدم نشر من يوصفون بالزعماء التاريخيين لمذكراتهم ...هل هم الحركى و أبناؤهم أم الزعماء أنفسهم وأبناؤهم أم هي فرنسا ؟؟؟ ..
    .....طبعاهنا لا نتكلم عن الخاسر الذي يمثل أجيالا وراءها أجيال من الشعب المغلوب على أمره

  • بنت الجزائر

    ادا الحسين كنت رجلا ومت رجلا كنت نظيفا ومتت نظيفا يكفيك هذا .رحمة الله عليك