-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ماجدات فلسطين خلف قضبان السجون

الأسيرة المحررة لينا صدقي أبوغلمي.. شموخٌ وعزيمة لا تلين

بقلم: سامي إبراهيم فودة
  • 696
  • 0
الأسيرة المحررة لينا صدقي أبوغلمي.. شموخٌ وعزيمة لا تلين

في حضرة القامات الباسقة عزيزات النفس والشموخ والكبرياء الأسيرات الفلسطينيات الماجدات جنرالات الصبر والصمود القابعات في عرين الأسود تنحني الهامات وتطأطأ الرؤوس لهن إجلالاً وإكباراً لصمودهن الأسطوري وهنّ يسطرّن أروع الملاحم البطولية في الصمود والتضحية والفداء والإقدام في مواجهة قوى البغي والشر والعدوان في ساحات المواجهة بقلاع الأسر.

إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء في إطار الحملة الإعلامية المتواصلة في إبراز ملف معاناة الأسيرات الفلسطينيات الماجدات المعذبات والمنسيات في غياهب سجون الاحتلال واللواتي يتجرعن المرارة والألم وقسوة السجن وجبروت السجان ورطوبة الزنازين وبرودتها المظلمة التي تنخر عظامهن وقضبان الحديد التي تأكل من أجسادهن الضعيفة وسنوات العمر التي تفنى زهرة شبابهن وتذوب أعمارهن وآمالهن وأحلامهن خلف قضبان السجون والمعتقلات الإسرائيلية فمنهن الأُم والأخت والجريحة ومَن هي في عمر الزهور من سن الطفولة.

والأسيرة المحررة لينا أبو غلمي ابنة التاسعة والثلاثين ربيعاً وهي إحدى الأسيرات الفلسطينيات الماجدات اللواتي يتجرعن الألم في غياهب سجون الاحتلال ويعشن واقع مرير جداً من تجاهل الاحتلال لمعاناتهن اليومية والقابعة حالياً في سجن “الدامون” في سجون الاحتلال.

تعرضت للاعتقال إبان الانتفاضة الثانية بتهمة دخولها إلى إسرائيل بهدف تفجير نفسها، وبعد محاكمتها ومرور أربع سنوات تم الإفراج عنها وعادت إلى جامعة النجاح لاستكمال تعليمها الدراسي وقد حصلت على شهادة البكالوريوس في “التربية الابتدائية”.

ويمعن الاحتلال الصهيوني في مواصلة إجرامه بحق الأسيرة لينا أبو غلمي من حرمانها من زيارة ذويها منذ ان تعرضت للاعتقال بحجة “المنع الأمني”

داهمت قوة كبير من جيش الاحتلال الصهيوني بلدة بيت فوريك بمحافظة نابلس منزل الأسير المحرر نضال أبو غلمي حوالي الساعة الثالثة قبيل الفجر الموافق 22 /6/ 2022م بعد ان تم كسر باب العمارة المكوَّن من أربعة طوابق بوحشية وعاثوا خرابا ودمارا بممتلكات المنزل وجرى احتجاز زوجته الأسيرة المحررة لينا أبو غلمي في غرفة ثانية وجرى التحقيق معها ميدانيا لنحو 4 ساعات من الساعة الواحدة ظهراً حتى الساعة الخامسة مساءً وسط صراخ جنود الاحتلال على لينا وزوجها وإرهاب أطفالها الصغار بطريقة همجية، ثم قامت باعتقالها من منزلها واقتيادها إلي الجيب العسكري، ليتم نقلها إلى مركز “بيتاح تكفا” داخل الكيان الصهيوني وقضت بالتحقيق أسبوعا كاملاً.

وعندما فشل الاحتلال بتثبيت الاتهام، نقلها إلى مركز تحقيق الجلمة شمالاً وهي مقيدة الرجلين واليدين بوضعية الجلوس على الكرسي، مصحوبا بكيل من الصراخ والتحقير والشتائم والألفاظ البذيئة بحقها، وقد مدد فترة اعتقالها لأيام أخرى على ذمة التحقيق للضغط عليها وتلفيق الاتهامات بحقها.

وبعد مرور شهر من غزلها بالزنازين أي بتاريخ 20/7/2022م تم نقلها إلى سجن الدامون لغاية اليوم، وحتى اللحظة لم تتمكن من رؤية بناتها أو أهلها، وهذا الاعتقال الثالث للينا، إذ اعتُقلت عام 2004 لمدة 4 سنوات، ثم أعاد الاحتلال اعتقالها 4 أشهر عام 2013, كما جرى اعتقال زوجها الأسير المحرر نضال أبو غلمي بعد نحو أسبوعين من اعتقال زوجته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!