-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الوفد الجزائري يتعرض للإهانة من السلطات المصرية

الأمن المصري يمنع القافلة الجزائرية من العبور إلى غزة

الشروق أونلاين
  • 28203
  • 11
الأمن المصري يمنع القافلة الجزائرية من العبور إلى غزة

تعرض الوفد الجزائري الذي يقود قافلة المساعدات إلى غزة إلى إهانة كبيرة من طرف السلطات المصرية التي أوهمته في البداية بأن كل السبل ميسرة لبلوغ غزة وهذا بالموافقة من طرف السفارة المصرية في الجزائر على القافلة، حيث جاء في تأشيرة السفر لكل فرد من القافلة عبارة '' موافقة تلفونية لقافلة إغاثة غزة '' ، وهو ما اعتبره الوفد ضوءا أخضر لإيصال المساعدات إلى غزة .

تعامل السلطات المصرية مع القافلة إلى غاية ظهر أمس كان مثاليا، حيث تمت مرافقتها أمنيا وتوفير الحماية لها وتسريع إجراءات المراقبة والتفتيش في النقاط الأمنية عكس القوافل السابقة التي كانت تنتظر لساعات وأحيانا لأيام. وهي إشارات فهمها كل أعضاء الوفد بأنها توجه رسمي  مصري إلى  تسهيل  عمليات  إغاثة  غزة .

غير أنه وبعد وصول الوفد إلى العريش، علق هناك في انتظار الحصول على تصاريح من الجهات الأمنية والإدارية المختلفة، وأجبر الوفد على البقاء في مكان قرب الشاطئ لعدة ساعات في انتظار التصريح بالعبور. لكن المفاجأة التي نزلت على الوفد كالصاعقة كانت في القرارات التي بلغتها نقابة أطباء مصر، حيث قال مسؤول بهذه النقابة إن السلطات الأمنية المصرية لا تسمح بمرور القافلة والوفد المرافق لها، ورخصت لـ٣ أعضاء فقط من الوفد، وهم البرلمانيون الثلاثة عبد العزيز بلقايد رئيس كتلة حركة مجتمع السلم، وعبد القادر بلقاسم قوادري عضو بالبرلمان  وجلاد  محمد وهما  نائبان  عن  حركة  حمس،  حيث  رخصت  لهؤلاء  الثلاثة  بالمرور  دون  المساعدات  صبيحة  اليوم  السبت  على  الساعة  التاسعة . 

أما ما يتعلق بالمساعدات، فقد أبلغت نقابة الأطباء الوفد تسليم المساعدات إلى الهلال الاحمر المصري ليتكفل بإيصالها إلى غزة، كما تعرض الوفد الجزائر كذلك لإهانة وسوء معاملة من طرف الهلال الأحمر المصري، حيث أُبلغ بأن كل الموافقات قد حصلت وكل التصاريح قد صدرت ما عدا تصريح الهلال الأحمر، ودخل الوفد في اتصالات حثيثة للحصول على هذا التصريح، لكن مسؤولي الهلال أغلقوا هواتفهم فلم يتمكن الوفد الجزائري من الاتصال بهم. وقد اجتمع رئيس جمعية الإرشاد والإصلاح نصر الدين شقلال بأعضاء الوفد والصحفيين وأبلغهم بالتطورات وقد اتفق الجميع على  عقد  اجتماع  لاحقا  لتحديد  الموقف  من  هذه  الإهانة  التي  تعرض  لها  الوفد .

ودخلت، أمس، القافلة الجزائرية للإغاثة مدينة العريش المصرية، بعد أن قطعت مسافة ٠٥٣ كلم في ٤ ساعات ونصف ساعة. وظهرت العريش مدينة باهتة تغلب عليها مظاهر الفقر والفاقة، على الرغم من موقعها الاستراتيجي وطبيعتها كمدينة سياحية، ولا تزال الإعانات التي توجهت بها القافلة تنتظر السماح لها بالمرور إلى معبر رفح، حيث تفاجأ مؤطرو القافلة بقرار السلطات المصرية أنه لا يمكن أن تصل المساعدات الغذائية المقدرة بـ٠٠١ طن من المواد الغذائية إلى غزة، لأن معبر رفح، حسب المسؤولين، لا يسمح العبور من خلاله إلا للأشخاص أو المساعدات الطبية .

وتتواجد المساعدات الغذائية التي تحملها معها القافلة بمخازن نقابة الأطباء بمصر، كما تضم أيضا المساعدات التي وصلت عشية أمس إلى مدينة العريش أربع شاحنات محمّلة بمختلف أنواع الأدوية التي يحتاج إليها مرضى غزّة وجرحاها في المستشفيات والمخيمات، إضافة إلى الأجهزة الطبية الحديثة  التي  تفتقر  إليها  المراكز  الطبية  والمستشفيات  في  القطاع .

وكان من المقرر أن تنطلق قافلة الجزائر لدعم شهداء أسطول الحرية مساء أمس من القاهرة ذهابا إلى العريش، وهو الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه بعد الاجتماع بين الوفد الجزائري والسلطات المصرية بمقر الشركة المصرية لتوزيع الأدوية، حيث تم الاتفاق مع الوفد على الانطلاق مساء  أمس  من القاهرة   نحو  العريش  ومنها  إلى  رفح  على  بعد  حوالي  ٠٣ كلم .

وجاء اتصال السلطات المصرية للمشرفين على الوفد، وأعطت الضوء الأخضر لقافلة الجزائر للدخول إلى غزة عبر رفح، وانطلقت القافلة في السادسة صباحا مع تخوّفات لدى كل أعضاء الوفد من أن يحدث لها ما اعترى غيرها من تعطيلات، حيث اصطدمت جلّها بنقاط التفتيش، أمنية غالبا، ما عطل  سير  القوافل  لساعات .

 وتعتبر هذه القافلة بالنسبة للغزاويين حبل أمل يوصلهم بالعالم الخارجي، فبوصولها إليهم بكل ما حملت به من إعانات مادية، تكون قد تمكنت من ربط الفائدة بشريان الحياة ٣ التي وصلت إليها بعد معاناة ومكابدة مع السلطات المصرية في معبر رفح، والتي عرف فيها المنظّمون اعتداءات  طالت حتى  النواب  الاوروبيين  من  بينهم  جورج  غالاوي،  الذي  ناصر  القضية  أكثر  من  غيره  من  العرب .

وفي مساء الجمعة تبين أن الوصف الذي أطلق على القافلة بأنها أسرع قافلة في التاريخ ما هو إلا وهم حيث علقت القافلة فور وصولها إلى العريش ودخل المسؤول المصري بنقابة الأطباء الذي كان يرافق القافلة في اتصالات ماراطونية مع العديد من الجهات التي قال عنها إنها إدارية وأمنية، للحصول على تصاريح كل واحد على حدة، واستمر انتظار الوفد إلى غاية ساعة متأخرة دون أن يتم الحصول على الإذن النهائي بالعبور. ليتبين في الأخير أن الحصار لا زال مفروضا على أبناء غزة بالإجراءات الإدارية والأمنية المعقدة وإلا كيف نفسر كل تلك الإجراءات من  أجل  إيصال كميات  من  الدواء  إلى  القطاع . 

 

أصداء 

ـ كان الجزء الأول من الرحلة نحو معبر رفح مشجعا حيث مرت القافلة بكل سهولة عبر نقاط المراقبة الأمنية، لكن مع الوصول إلى مدينة العريش انقلبت الأوضاع رأسا على عقب وتحول المشهد إلى انتظار ممل.

ـ أصيب مبعوث الشروق بوعكة صحية وقد تم تشخيص حالته من قبل طبيب القافلة وهو في ذات الوقت عضو بالبرلمان الجزائري، غير أن الوصفة التي قدمها لم يفهمها الصيدلي لأنها مكتوبة بالفرنسية فتنقل وفد ثلاثي يتكون من رئيس القافلة ومسؤول بنقابة الأطباء المصريين وطبيب القافلة  إلى  الصيدلي  وبصعوبة  تم  اختيار  الأدوية  وعاد  الوفد  مظفرا  وانطلقت  الحافلة  دون  الدواء الذي  نسيه  الجميع  عند  الصيدلي .

ـ  شكلت  الأخبار  القادمة  من  جنوب  إفريقيا  مادة  دسمة  للنقاش  بين  أعضاء  الوفد،  وقد  اندمج  بعض  المصريين  معهم  في  التكهن  بحظوظ  الخضر  بما  في  ذلك  القائمين  على  أحد  مساجد  العريش .

ـ كان الوفد يأمل أن يقضي مساء الجمعة داخل قطاع غزة بالنظر إلى سهولة الإجراءات الأمنية في الرحلة من القاهرة إلى العريش، غير أن الجميع وجد نفسه مجبرا “استجمام إجباري” طيلة  نصف يوم على شاطئ العريش.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • بدون اسم

    c,est leur pays sont libre de faire comme ils veux .

  • أبو يوسف

    قافلة مساعدات جزائرية تصل لرفح وتحتفل مع أخرى مصرية برفع علمي البلدين أمام المعبر ........لنقهر الاسرائليين باتحادنا و ليس بتفرقنا على الهبل الكروى....... لم يحدث أى اهانات و الصور تتحدث عن نفسها .....

  • يحي 12/ 06/2010

    ماذا أقول،ألم تفهموا بعد؟معبر رفح فـُتح بسرعة فائقة و 24/24ساعة ،ذهابا و إيابا ،مباشرة بعد مجزرة أسطول الحرية و سفينة "مرمرة"بالذات،ذات 31ماي 2010،وهذا لأن السلطات المصرية وصلتها رسالة إستعجالية من أمريكا أو من إسرائيل،تطلب منها فعل ذالك بل تأمرها بفتح المعبر،منعا لتطور الأحداث و تفاقم الوضع،و إنتفاخ كرة الثلج،بعد أن دخلت تركيا كلاعب أساسي في صف المطالبين بفك الحصار عن غزة فورا،و دفعت جراء ذالك ثمنا غاليا،(15 ناشطا من خيرة مناضلي حقوق الإنسان و هيئة الإغاثة التركية)،و الآن بعد الذي حصل،و بعد تضاؤل موجة الغضب التي عمت جميع أرجاء العالم،و بعد أن نفس المسلمون عن غيضهم،و إنطفأت شعلة الكبت من صدور الغاضبين،عادت حليمة إلى عادتها القديمة،و سيغلق المعبر إن آجلا أم عاجلا،لأن الرسالة الثانية ستصل أسماع السلطات المصرية مرة ثانية،أن أغلقوا المعبر، كفى مساعدات، كفى زيارات،كفى مجاملات،كفى لقاءات،شعب غزة شبع من التخمة،هذا كثير،يجب أن نلتفت إلى مصالحنا(تذكروا إخواني الشروقيين،الأيام الخوالي،التي سبقت عدوان
    أمريكا على العراق، في جانفي 2003،حين خرج العالم كله
    و عن بكرة أبيه و أمه،إلى الشوارع تنديدا و صراخا، مطالبين أمريكا و الإتحاد الأوروبي (دول التحالف)،بفك الحصار عن العراق،و منع شهب الحرب و نذرها،و التي يدأت تلوح في الأفق،بعد إنتقال ربع جنود أمريكا و عتادها المخيف،من غواصات و بوارج و حاملات الطائرات،و..و.. إلى مياه الخليج،
    فما كان من أمريكا إلا إنتظار أن تخمد هذه الموجة،موجة الغضب،و تنطفئ جذوة المشاعر و الأحاسيس اتجاه العراق و أمريكا(مشاعر النصرة و الحب و الدعم للعراق،و مشاعر الحقد و الغضب و الرفض ضد سياسة أمريكا الإستدمارية)،ثم
    الإجهاز على العراق،و إرجاعه 50 سنة إلى الوراء)....
    لا تنسوا يا إخواني معاهدة"كامب ديفيد"(أسموها خيمة داوود، و لم يسموها بإسم آخر،حتى تبقى لهم وحدهم،)،التي كبلوا بها مصر ،مقابل صحراء سيناء ،و العالم كله يعلم أن مصر طبقتها
    و تطبقها بحذافرها،منذ صدورها قبل 33 سنة ،عكس العدوة إسرائيل،التي بللتها و تبللها بمياه المراحيض، أكرمكم الله كل يوم،و تستعملها كورقة ضغط على مصر خاصة و العرب عامة،متى شاءت و كيف شاءت.....
    المشكل أن مصر أحست أن العرب تخلوا عنها،و تركوها لمصيرها المحتوم،في مواجهة عدوين:إسرائيل،و أمريكا... إسرائيل تساومها على فلسطين، و تأمرها بعدم التدخل،مقابل
    أمن حدودها،(أي إما فلسطين،أو أمنكِ)،و أمريكا تساومها على إسرائيل،بأن تضمن أمنها مقابل المساعدات المختلفة، الإقتصادية(دعم المنتوجات المصرية والسماح لها بالوصول إلى أمريكا دون حواجز جمركية)،والعسكرية(قطع الغيار و بعض العتاد العسكري )،اللوجستية(دعم موقف مصر في المحافل الدولية،و الوقوف بجانبها لقيادة العالم العربي،تذكروا أن كل المؤسسات العربية بما فيها الجامعة العربية هي بيدي مصر)....
    لهذا،مصر غاضبة من الجميع،و لا يهمها شيء،عدا أمنها،و طز في المساعدات و في غزة،و في العرب جميعا،لتذهب إلى الجحيم قافلة "الإرشاد و الإصلاح"،وحتى لو أراد الملك"عبد الله"،عاهل السعودية،الذهاب إلى غزة،لن تتركه مصر يمر،إلا
    بإذن من إسرائيل أو أمريكا ( تذكروا إخواني الرجل الشهم "شافيــز"،الذي ألغى رحلته مع اسطول الحرية،و هو الذي أبدى نية صادقة لشم نسيم غزة،و تقبيل ترابها،في آخر لحظة،بعد أن منعه مدير أمنه و المحيطين به من الذهاب،خوفا على حياته، لأنهم عرفوا و تأكدوا أن إسرائيل ستفعلها،و نفس الشيء مع "غالاوي")....
    ربما تتغير مصر مع الوافد الجديد،إلى قصر الرئاسة بعد 2011،و ترجع إلى الحظيرة العربية الإسلامية،و تنقلب الموازين، لصالح المظلومين و الغلابى و (ربما يكون "البرادعي"الخبير النووي والمعروف بالصرامة و فصل الخطاب)،،فهل يحدث هذا؟؟؟؟؟؟ سنعرف ذالك بعد عام إن شاء الله
    [email protected]

  • محبّ للشعب المصري

    نحب الشعب المصري الأبيّ كثيرا ، و لكن لعنة الله على النّظام المصريّ العميل لإسرائيل و أمريكا بقيادة حسني باراك.

  • عبدالقادر

    يجب ان نقصد البحر لنموت مع إخواننا فالنظام المصري يمشي بالإملاءات من الجانب الصهيوني يجب أن نقصد معبر اليهود لعل نجد عندهم رحمة من إخواننا الذين يتنمرون علينا واليهودي يعيث في أرضهم فساد لقد باعو ما ضحت به الشعوب العربية المشاركة في حرب 73 والأجر زهيد فهنيئا لهم الذل والهوان بلد يهان فيه عالم ويبعد وينكل به وتمجد فيه راقصة وزانية كيف ننتظر منه الرقي والمواقف الحكيمة

  • الجزيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة

    أبلغوا من يسهر على هذه القافلة أنه إذا تمكن من إيصال المسعدات لأهل غزة هذه مانوريده و إلم يتمكن أعطوها للفقراء مصر أو أرموها في البحر و لا تتروكها في أيدي من رفضوا لكم العبور لأنهم سيبيعونها

  • :Bany Adam mn el 2arfaneen

    على راسي يا بلد المليون شهيد

    على راسنا و الله يا جزائر
    على راس كل مسلم و كل مصري
    و مفيش أي كلب صهيوني هيقدر يوقع بين الشعوب المسلمة ليوم الدين

    أقرأ القرآن يا أخي و أعرف إن المؤمنون أخوة
    تولع الكورة و البيزنس المهم وحدة المسلمين
    أتقي الله

  • djamel

    hasbina allah wa naamal wakil fi elnidhm el masri

  • Bachir

    لبسم الله هل يضن اليهود فعلا انهم تحكموا في زمام الامور هل فعلا انصاع بعض اخواننا لاوامرهم ........... لن يهدالكم بال يأعداء الله و الانسانية و لن يمل و يكل اصحاب الحق

  • بدون اسم

    الموضوع ليس له علاقة بالعنوان فالقافلة الجزائرية دخلت غزة فلماذا هذا العنوان

  • مراقب من بعيد

    بسم الله الرحمان الرحيم اما بعد
    ادخلوا مصر ان شاء الله امنين -اين الامن و الامان يا مصر افتحو المعابر لنجدة اهلنا في غزة اليس فيكم رجل رشيد ..ام على قلوب اقفالها .و الله من يحاصر غزة هاشم سنحاصره الى يوم الدين و كفى .