الأنفلونزا الموسمية تدخل المساجد وتثير رعب المصلين
مازال الخوف من الإصابة بالأنفلونزا الموسمية الحادة يسيطر على العديد من المواطنين والذين لم يجدوا من بد سوى التصدي لها بالخضوع للتلقيح واتباع نصائح المختصين، زيادة على تفضيل العديد من المسنين مقاطعة الأماكن التي يكثر فيها الزحام كالمقاهي والأسواق بالأخص بالنسبة لكبار السن، في حين اهتدى العديد منهم إلى فكرة التجول في الأسواق العمومية، واضعين قناعا للحماية من الأنفلونزا.
لكن هذا الذعر والهلع أو“فوبيا” الأنفلونزا امتدت إلى داخل بيوت الله فقد شهدت بعض المساجد الأسبوع الماضي، أثناء صلاة الجمعة تحركات في صفوف المصلين وسعيهم لتغيير أماكنهم بمجرد ارتيابهم في الشخص الذي يصلي أمامهم واعتقادهم إصابته بالأنفلونزا فقد كان بعض السعال المنبعث من حنجرته دافعا قويا لترك المكان على وجه السرعة، يقول أحد المصلين: “أديت صلاة الجمعة الماضية في مسجد العربي التبسي بحي البحر والشمس، وكان يوما باردا وهو ما جعل أحد المصلين وابنه يسعلان بطريقة غريبة، الأمر الذي دفع بالمصلين الذين كانوا إلى جانبهم لتغيير أماكنهم حتى أنهم صلوا في صف شاغر تقريبا“، وحول الموضوع، أفاد رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي“فورام“، البروفيسور مصطفى خياطي، أن احتمال انتقال الزكام بين صفوف المصلين داخل المساجد أمر وارد جدا بالأخص أثناء صلاة الجمعة، فالمسجد فضاء مغلق ومن خلال عملية التنفس تنتقل مثل هذه الفيروسات، داعيا المرضى إلى الصلاة في البيت لتجنب العدوى.
من جهته، الشيخ علي عية، حثّ على ضرورة ملازمة المصلي المصاب بمرض معد منزله والابتعاد عن المساجد والأماكن العامة حتى لا يصيب إخوانه المصلين بالمرض وتأدية صلاته في منزله، فلا حرج عليه على حد قوله، وأضاف المتحدث أنه من الضروري على الأئمة تخصيص دروس في هذه الفترة لتوعية المصلين من المرض.