الإرهابي درار مصطفى: كنت شاهدا على مقتل القذافي
استمعت تشكيلة محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء في العاصمة الثلاثاء، لتصريحات خطيرة أدلى بها الإرهابي المعروف “درار مصطفى”. الأخير كشف عن تفاصيل وخطة التحاقه بالجماعات الإرهابية في مالي وحمله السلاح، وكذا ملابسات وظروف اتفاقية تبادل الرهائن، قبل أن يلقى عليه القبض من طرف قوات الجيش.
المتهم مثل الثلاثاء أمام المحكمة الجنائية لمواجهة تهمة الانخراط في جماعة أو منظمة إرهابية مهما كانت أشكالها، ولو كانت أعمالها غير موجهة للجزائر، كما وجهت ذات التهمة لشخصين آخرين يتواجدان في حالة فرار وتعلق الأمر بكل من المدعو “عبد الحميد ابو زيد”، “ع.ج” المكنى “يحي أبو همام”، وصرح المتهم خلال استجوابه بخصوص أسباب التحاقه بالعمل الإرهابي سنة 2012، وانضمامه إلى الجماعات الناشطة بشمال مالي بعد محاولات يائسة، لرفض فكرة التحاقه بالجماعات الإرهابية بسبب جنسيته، وقال مصطفى درار إن خريطة تنقله إلى مالي كانت بدايتها من العاصمة نحو أقصى الجنوب الجزائري وبالتحديد منطقة برج باجي مختار.
وتابع المتهم يقول، إنه قضى أزيد من ثماني سنوات ضمن الجماعات الإرهابية شارك خلالها في عملية تبادل الرهائن الثلاثة، من أصول أروبية “فرنسي وإيطاليان”، وتم إطلاق سراحه بداية شهر أكتوبر الماضي بمالي، بعد مفاوضات قامت بها أطراف أجنبية، وأسفرت عن إبرام صفقة تم بموجبها إطلاق سراح أكثر من 200 إرهابي ودفع فدية مالية معتبرة للجماعات الإرهابية مقابل الإفراج عن ثلاثة رهائن أوروبيين.
بالمقابل، أشار المتهم أن نشاطه المسلح، اقتصر على حمل السلاح دون الخضوع للتدريب، كما شارك في اشتباكات نشبت بين جماعاته والجيش المالي وشارك في اغتيال 5 عسكريين، ودخل الأراضي الليبية وقضى بها فترة قصيرة كانت كافية ليشهد أهم الأحداث الأمنية التي عرفتها، إذ شارك في “الثورة” وشهد عملية قتل القائد الليبي معمر القدافي.
وكشف المتهم في إطار تصريحاته أنه حصل على مبلغ ألف أورو خلال تسليم الرهائن، كجزء من الفدية التي سلمتها دولة أوروبية لصالح الجماعات الإرهابية في الصفقة المقدرة بـ 10 ملايين أورو، قبل أن تطيح به عناصر الجيش الجزائري أثناء تواجده بمدينة تلمسان.
من جهته، رافع النائب العام مطولا بخصوص الوقائع التي تضمنها الملف، قبل التماسه توقيع عقوبة 20 سنة سجنا ومليون دج غرامة مالية ضد المتهم، وحرمانه من حقوقه المدنية، قبل أن تقرر المحكمة توقيع العقوبة ذاتها بعد المداولة القانونية في الملف.