الإطاحة بإمبراطورية دولية لتهريب السيارات وتزوير الوثائق
فككت مصالح أمن ولاية الجزائر إمبراطورية دولية لتهريب السيارات، تعمل من أوروبا إلى الجزائر حتى الشرق الأوسط، حيث أفضت إلى توقيف 21 شخص من بين 112 مشتبه فيهم، تتراوح أعمارهم مابين 27 و55 سنة، منهم ثلاث نساء، مع استرجاع 115 سيارة مسروقة.
وتمت إحالة المتهمين، الأحد،أمام وكيل الجمهورية لمحكمة حسين داي للتحقيق معهم لتورطهم في تكوين منظمة إجرامية لتهريب السيارات، مع جنح التزوير في وثائق إدارية، النصب، إساءة استغلال الوظيفة، تقليد الأختام، فضلا عن تزوير عملة أجنبية وحيازة وسائل التزوير.
تفاصيل القضية التي دام التحقيق فيها أكثر من ست أشهر حسب ما صرح به عميد شرطة جمال رمال، انطلقت بناء على معلومة وردت للشرطة القضائية بأمن مقاطعة الدائرة الإدارية لحسين داي ،مفادها وجود سيارات استخرجت بطاقاتها الرمادية بهويات وهمية، لتباشر ذات المصالح عملية التحري ومراقبة السيارات، حيث تبين بأن هوية مالكيها “وهمية”، ليتضح بأن كل الوثائق المدرجة بالملفات مزورة.
وكشفت التحقيقات الأولية عن وجود منظمة إجرامية عابرة للقارات، تعمل في 21 ولاية عبر الوطن، وامتد نشاطها إلى أوربا وكذا بعض دول الشرق الأوسط وإفريقيا، وهذا بمشاركة أعضاء أجانب ومغتربين أصبحوا عناصر فاعلين في هذا العمل الإجرامي، والذي لا تزال التحريات متواصلة للكشف عنهم، كما تبين بأنه من بين 115 مركبة المسترجعة توجد 78 سيارة مهربة من الخارج وخاصة من ليبيا، و7 منها محل سرقة من أوربا ،خمسة من داخل الجزائر، و25 سيارة مرهونة لإحدى الوكالات الوطنية.
وتبين بأن الشبكة كانت تستغل بعض الموظفين في عدد من البلديات لتمرير الملفات الخاصة بالسيارات المهربة من الخارج والتي أغلبها من النوع الفاخر “رونج روفر، جيب..”، من خلال استخراج ملف كامل للأشخاص المعنيين باستغلال هوياتهم في التزوير، حيث يقوم الموظفون بتسجيل شهادة تأكيد للملف القاعدي للسيارة دون وجود الملف الأصلي في قاعدة البيانات، مع تسجيل مواصفات المركبة والرقم التسلسلي في الطراز الخاص بالسيارة المراد تزوير وثائقها، بطريقة معقدة وبشكل احترافي، وهذا من خلال التلاعب في الأرقام التسلسلية دون المساس بباقي الهيكل، ليدرج في قاعدة البيانات المركزية على أساس أنه رقم جديد، ليقوم بعدها باقي أفراد الشبكة بإيداع ملف خاص باستخراج البطاقة الرمادية من أي بلدية أخرى بالعاصمة أو ولاية أخرى، لاستخراج البطاقة الرمادية بشكل سليم، في حين أن الملف الأصلي غير موجود، أو تم تزويره باستخدام هويات مزورة ولأشخاص متوفين.