-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الإعدام لكلّ ولود!

جمال لعلامي
  • 2962
  • 6
الإعدام لكلّ ولود!

الجزائريون، أو شريحة واسعة منهم، مطالبون قريبا بالتقشف في الولادات، وفق قانون الصحة الجديد الذي تضمن أو سيتضمن في حال تمريره من طرف “ممثلي الشعب”، “تطبيق برنامج استعجالي لتحديد النسل”، إضافة إلى “فتوى” تقنـّن أو تنظم “عمليات الإجهاض” وفق القانون والشرع!

بعيدا عن القراءات و”الفتاوى” الشرعية والقانونية، لأنها من اختصاص المشايخ والعلماء والأئمة ورجال القانون، هاهي الأزمة، التي تبقى قيمية وأخلاقية ومجتمعية وحياتية، قبل أن تكون مادية ومالية واقتصادية، ستضطر معشر الجزائريين إلى “إمساك أنفسهم” ليلا ونهارا، حتى لا تغضب عليهم وزارة الصحة فتلاحقهم قضائيا بتهمة “التعدّي” في تفريخ الأطفال!

تحديد النسل، يعني في ما يعنيه، وقف البحث عن الزوجة “الولود الودود”، فالإصرار على تحديد الأبناء مع سبق الإصرار والترصّد، سيتحوّل إلى تهمة في منظور قانون الصحة الجديد، في انتظار ضبط رزنامة “العقوبات” المنتظرة، في حال تهرّب المتهم من “الإجهاض” كحلّ جاهز لاحترام “قانون” تحديد النسل بلا هبل أو خبل!

من الإجراءات العقابية التي قد تلجأ إليها الوزارة الوصية، بالتنسيق مع مختلف الوزارات الأخرى المعنية بإنجاح “البرنامج الاستعجالي”، اللجوء مثلا إلى فرض ضرائب على كلّ مواطن يتعدّى “الحدّ الأقصى” من الأطفال، كما يُمكن أن يُعاقب أيضا المتهم بعدم احترام “قانون تحديد النسل”، بإخضاع زوجته إلى “الإجهاض القسري”، مع دفع نفقات العلاج وأجرة الجرّاح!

لا يُستبعد أيضا أن تلجأ الوصاية إلى معاقبة المواطن المتهم باستنساخ دور “الأرنب” في الولادات، بحرمان أبنائه المولودين خارج “قانون النسل” من الحقّ في التعليم الإجباري والمجاني بالمدارس والجامعات العمومية، ومنعهم من العلاج في مستشفيات الدولة، وربما حرمانهم مستقبلا من الاستفادة من السكن العمومي بمختلف صيغه، وإسقاطهم كذلك من الحقّ في الترشح والانتخاب، وامتيازات الضمان الاجتماعي والتقاعد وحتى الدفن، وقد تتعالى أصوات متطرفة فتطالب بإعدام كلّ ولود!

ستتوقف بالضرورة الصيدليات ومحلات الأعشاب الفوضوية، عن تسويق حبوب “الفياغرا” والمقوّيات المستوردة، ويتوقف أطباء التوليد والنساء عن العمل، فيغيّرون نشاطهم إلى مكاتب استشارات أسرية في كيفيات ووسائل تهذيب النشوة والغريزة وبناء عائلة كبيرة، كما ستنشط تجارة حبوب منع الحمل ومختلف الوسائل الأخرى، من باب الوقاية خير من العلاج والعقاب!

..هذه هي الصورة الكاريكاتورية والفلكلورية، لقوانين كهذه، تـُعرض للنقاش والجدولة والاهتمام بشكلها بدل مضمونها، ومن الآن، على الجزائريين الراغبين في “الإنجاب الحرّ” عدم التأثر بمجتمعات مثل الصين، التي تجاوز عدد سكانها المليار والنصف، بعد فرض تحديد النسل، ثم ألغته لأنها تأكدت من أن “القوة البشرية” أهم من السلاح النووي والكيميائي!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • بدون اسم

    أثناء فترة الإستدمار الخبيث المجرم ، كانت الجدات تلد الواحدة منهن عشرون مرة ، و هؤلاء المولودون هم الرجال الذين ركلوا الإستدمار الفايح ، فأبعدوا عنا عفونته ، وووسخه ، ولازالت الكثيرات من هن على قيد الحياة بصحتهن ،وعافيتهن . واليوم تعلمنا القراءة والكتابة بلغة فولتير ، وصرنا ندلل فوق الدلال ،حتى غابت فينا صفة الحياء والحياة ،نتلقف تعاليم الغرب كالبباغاوات هذا إن لم نقل .......... .

  • الجزائرية

    ليس تحديد النسل بل تنظيمه اي المباعدة بين الولادات،ففيه حفظ لصحة الأم وضمان لحق الطفل في الرعاية والتربية .ومن ثم فإن الزواج المتأخر اليوم مع التباعد بين الطفل وأخيه ، سيفضي حتما إلى الأسرة المتوازنة إي قليلة العدد.. يجب أن لا يقنن الأمر بل على وسائل الإعلام أن تقوم بدورها وذلك انطلاقا من مرجعيتنا الدينية فالإسلام يحرم التحيد والإجهاض بينما يبيح التنظيم..ثم إن كثرة العدد لا تدل على الأمة القوية إلا إذا صاحب ذلك مسار تنمية إجتماعية واقتصادية وتربوية حتى نضمن تماسك المجتمع ويحول العدد من مجرد أرإ

  • عبد الغني

    القوانين وضعت لتداس تحت الأقدام.

  • مجيد

    الجل ان تقوم الدولة برفع المنح العائلية لكل زوجين لهما طفلان مع بعض الامتيازات مع الاولوية في السكن وتتهنى من تكسار الراس علما ان الجزائر تحولت الى مفرخة للعيادات الخاصة حيث بين طبيب وطبيب طبيب والذين يفرضون اسعار خيالية على المواطن البسيط وبالتالي يعالج بعضهم

  • ج2017

    اذا نجحوا في تمرير قانون تحديدالنسل والاجهاض فسوف يأتي قانونااخرا بعدحيث ان الدولة تفرض على الولودة التي تنجدب اكثر من اثنين فتدفع على الولد الثالث غرامة مالية طيلة حياته كما تفعلها الصين غرانمة ماليةلكل ولد ثان تحديد النسل وتقطيعه والا جهاض هماجريمة قتل للجنين الا للضرورات التي تيبع المحظورات -كأن الام الولودةمصابة بسرطان الرحم او الثدي او مصابة بأمراض مزمنة لايسمح لها بالحمل او في بطنها جنينا مشوها -اما الاجهاض بدون عذر فهو قتل وابادة الاجنة وخاصة المغتصبات والزانيات اللواتي يريدن تغطية العار

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. تنظيم النسل أو الأسرة عندو ايجابيات كبيرة
    الأم تمذكسب الراحة والصحة والطفل الرعاية والاهتمام
    عكس تتابع الولادات -عقلية الأرنب -
    الجنين يأخد ويستهلك من جسم أمه ، وبالتالي الأم تفقد العناصر الأاساسية
    - بداية الأمراض المزمنة مع سوء التغذية -
    التوازن المالي -لكل طفل ميزانية خاصة به
    " حماية المجتمع - كثرة الأطفال بدون حماية ورعاية يعني "تعدد الجرائم "
    خاصنا شوية توعية - مراعاة واحترام الفترة الفاصلة بين الولد والآخر -
    مع التركيز على صحة الطفل والأم معا ..
    وشكرا