-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيسة الجمعية "الإيطالو - جزائرية" ماريا باولا بالادينو لـ"الشروق"

الإعلام الإيطالي يتحمل مسؤولية تسويق صور سيئة عن الجزائر

الشروق أونلاين
  • 10018
  • 2
الإعلام الإيطالي يتحمل مسؤولية تسويق صور سيئة عن الجزائر

مواطنة إيطالية المولد، ونسبها إيطالي أبا عن جد، أحبت وعشقت الجزائر، فقررت رفقة مجموعة من الشباب المتطوعين الجزائريين والإيطاليين تأسيس الجمعية “الإيطالو – جزائرية” والتي أطلقت عليها اسم “جوهرة”، في مدينة تورينو شمال إيطاليا، لتصبح بعد ذلك أيقونة مميزة للجزائر وثقافتها.. عن هذه الجمعية، نشاطاتها، وأهدافها تتحدث رئيسة الجمعية ماريا باولا بالادينو في هذا الحوار مع “الشروق”..

  • = هل يمكنك أن تعرفي القارئ الجزائري على الجمعية الإيطالو – جزائرية “جوهرة”؟
  • == هي جمعية للمتطوعين ظهرت إلى الوجود في 25 مارس 2008 على إثر مبادرة من شبان إيطاليين وجزائريين في مدينة تورينو شمال غرب إيطاليا، وتنشط في عدة مجالات ثقافية واجتماعية على علاقة بالجالية الجزائري في إيطاليا وكذلك الجالية المغاربية، وهدفها كسر الأحكام المسبقة عن الجزائر هنا في إيطاليا وجهل الإيطاليين لهذا البلد، وذلك عبر نشر الثقافة والفكر الجزائري وتشجيع التبادل مع الإيطاليين بشكل يجعل منها جوهرة حقيقية للتبادل، وهو ما استوحينا منه تسمية الجمعية، كما أن إنشاءها أملاه واقع وهو أن الجزائر تبقى بلدا مجهولا وغير معروف لدى إيطاليين، وهذا راجع لأسباب تاريخية متعلقة بنزعة الجزائريين للهجرة نحو فرنسا، وأيضا نظرا للعشرية السوداء التي مرت بها الجزائر والتي مازال الكثير من الإيطاليين يحتفظون بتلك الصورة عن الجزائر، وأيضا يجب الإشارة إلى أن ثقافة الإيطالي واطلاعه يبقى متوسطا الذي لا يعرف بلدا اسمه الجزائر مساحته أكبر 5 مرات مساحة فرنسا والزبون الاقتصادي الأول لإيطاليا في القارة الإفريقية.
  • = ماذا عن نشاطاتها؟
  • == الجمعية صارت الآن بمثابة نقطة لقاء الجزائريين المقيمين في تورينو وفي عموم إيطاليا، حيث نقوم بعدة نشاطات على مدار السنة، فمثلا سخرنا حافلة لنقل الجزائريين في أفريل 2009 للانتخاب في قنصلية ميلانو، رغم أن الإجراء سبب لنا انتقادات العديد الجزائريين الذين اعتقدوا بأننا ندعم جهة سياسية على حساب أخرى، وعموما الجمعية تعمل على جبهتين، الأولى تتعلق باستقبال المهاجرين الجزائريين سواء المقيمين بصفة شرعية أو الحراڤة، وتوعية وتكوين ومرافقة المواليد الجزائريين الجدد في إيطاليا وخاصة مدينة تورينو، وذلك من خلال عدة نشاطات، منها دروس اللغة العربية وحاليا لدينا مدرسة لتعليم اللغة العربية للجزائريين من المواليد الجدد والإيطاليين، حيث يتواجد 30 إيطاليا من المهتمين بدراسة اللغة العربية، نقوم بتقديم دروس اللغة والخط العربيين بالتعاون مع مؤسسة “بانيي بوبليتشي” المختصة في تقديم العروض، وكل هذا يتم بالمجان من طرف متطوعين، أضف إلى ذلك تنظيم ورشات فنية وموسيقى جزائرية وعربية لأننا نعتقد بأنها وسائل سهلة لتمرير القيم الجزائرية ومبادئ التسامح والحوار بين الثقافات والأديان، وتنظيم ندوات ونقاشات وتقديم أعمال كتب جزائريين وعرب للجمهور الإيطالي، معارض للصناعة التقليدية الجزائرية، اللباس التقليدي، تنظيم رحلات سياحية لإيطاليين إلى الجزائر بالتعاون مع وكالات محلية.
  • = هل تقومون بمساعدة المهاجرين الجزائريين وخاصة الحراڤة على اعتبار أن إيطاليا تبقى وجهة مفضلة للحراڤة الجزائريين؟
  • == نعم، الجمعية تقوم بمساعدة المهاجرين الجزائريين وغير الجزائريين من مختلف الجنسيات  لكن الجمعية تميل أكثر نحو المهاجرين العرب والمسلمين من أجل تقديم دروس في اللغة الإيطالية لتسهيل الاندماج، وخاصة مساعدة الجزائريين الراغبين في الحصول على التأهيل اللغوي للغة الإيطالية من أجل الحصول على عمل، من خلال شباك للاستعلامات والمرافقة حول الإجراءات الإدارية للمكوث في إيطاليا وآخر للتوجيه الدراسي قصد الولوج إلى عامل الشغل، وما يمكن الإشارة إليه هو أن الجزائريين ونظرا لعوامل الحب والكراهية وعوامل تاريخية يتجه معظمهم إلى فرنسا بعد فترة مكوث في إيطاليا، وهو ما يترجم تواجد 25 ألف جزائري في إيطاليا مقارنة بأكثر من 430 ألف مغربي و120 ألف تونسي، وحتى تأشيرات العمل السنوية في إيطاليا المقدرة بـ1000 تأشيرة لا يتم بلوغها كلية ويتم منح قرابة نصفها فقط، وعموما فالجزائريون في إيطاليا مندمجون بشكل جيد، حيث يوجد أكثر من 1000 مؤسسة جزائرية في إيطاليا يديرها جزائريون خاصة في قطاع التجارة الذي يمثل 48 بالمائة من المؤسسات الجزائرية في إيطاليا.
  • = كيف تتعامل السلطات المحلية للمدينة مع ظاهرة الحراڤة والمهاجرين غير الشرعيين؟
  • == بالنسبة إلى السلطات المحلية في مدينة تورينو، جد متفتحة على المهاجرين وخاصة بالنسبة لرئيس البلدية المنتمي لتحالف وسط اليسار سيرجيو كيامبارينو، والذي عبر في عديد المرات عن رغبته في بناء مسجد حقيقي للمسلمين في مدينة تورينو في حي “بارييرا دي ميلانو” الذي يعرف تواجدا كثيفا للمهاجرين المسلمين، وهي الفكرة التي تعارضها بشدة أحزاب اليمين المتطرف كرابطة الشمال، ونناضل رفقة جمعيات مسلمة وخاصة من المغرب من أجل بناء مسجد حقيقي للمسلمين.  
  • = رغم أن الجزائر هي الزبون الأول لإيطاليا في القارة الإفريقية، إلا أنها غير معروفة كوجهة سياحية للإيطاليين، إلى ماذا يعود هذا وما الحل في رأيك؟
  • == أريد التأكيد هنا على أن الصورة السيئة للجزائر لدى الإيطاليين يتحمل مسؤوليتها بنسبة كبيرة الإعلام الإيطالي من تلفزيون وصحافة مكتوبة، وهو من قام بتسويقها على هذا الشكل، وصور الجزائر على أنها بلد عنف من العهد الاستعماري وصولا إلى العشرية السوداء، لكن يجب أن أقول أيضا بأن الجزائر لم تركز اهتمامها يوما على مؤهلاتها السياحية المذهلة، والذي بقي محصورا على النفط والغاز، وعندما أزور الجزائر وأشاهد ما تزخر به وخاصة الآثار الرومانية والتي تعني الإيطاليين بصفة مباشرة، إضافة إلى الشواطئ والصحراء والتنوع،  أتأسف لهذا البلد الذي بعد أن عانى مما عانى منه إلا أن السياح لا يتوافدون عليه.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • layou doukani

    sono dispiaucuito perchè i citadini italiani non sanno che l algeria un paese mloto bello e anchè ci sono tante cose da vedere allora non lasciarr l ocasione e non perderla per vede la verde algeria

  • Houria

    Mes Felicitations