الإلغاء النهائي للفروض والاختبارات الاستدراكية
استعجلت نقابات التربية المستقلة القائمين على وزارة التربية الوطنية لاتخاذ الإجراءات المناسبة لإنهاء السنة الدراسية في أريحية تامة دون الضغط على التلاميذ، إذ طالبت بضرورة إلغاء الفروض نهائيا وإسقاط الاختبارات الاستدراكية، والتي أضحت تكرس الرداءة وتساهم في انتقال تلاميذ إلى مستويات عليا بمستوى ضعيف جدا، على حد تعبيرها.
يرفع الأمين العام الوطني للنقابة الجزائرية لعمال التربية، بلعمري محمد، من خلال تصريحه لـ”الشروق”، مجموعة من الحلول التي يراها مناسبة وعملية، لأجل إنهاء الموسم الدراسي، خاصة عقب تسجيل تصاعد في منحى الغيابات وسط التلاميذ والأساتذة بعد أسبوع من العودة إلى مقاعد الدراسة، إذ اقترح الإلغاء النهائي للفروض “الأولى والثانية”، لأجل ربح الوقت في استكمال المقرر السنوي في جميع المواد، لتمكين المتعلم من الحصول على قدر كاف من التعلمات والمعارف، شريطة الاحتفاظ بعلامة التقويمات فقط التي يمنحها الأستاذ نظير المجهودات التي يبذلها التلميذ في القسم وتخص الحضور، المشاركة، إنجاز بحوث وواجبات منزلية وتنظيم الكراس وغيرها، مع الإبقاء على الاختبارات الفصلية.
فيما طالب محدثنا بأهمية الإلغاء النهائي أيضا للاختبارات الاستدراكية التي تبرمجها الوزارة في شهر جوان، على اعتبار أنه لم يعد لها أي “جدوى بيداغوجية”، وأضحت مجرد امتحان يكرس الرداءة، وتفتح بذلك المجال واسعا أمام تلاميذ ضعفاء للانتقال إلى مستويات عليا بمستوى ضعيف وتعلمات ومعارف قليلة جدا.
ويقترح بلعمري إمكانية إلغاء “نظام التفويج” المعتمد منذ سنتين، كحل ميداني، رغم أن تطبيقه يبقى صعبا نوعا ما، لأجل استكمال البرنامج الدراسي وتمكين المتعلمين من تلقي أكبر قدر ممكن من المعارف، ومعالجة مشكل غيابات التلاميذ المتكررة بسبب الوباء، خاصة عقب ظهور حالات إصابة جديدة بالفيروس.
ومن جهته، أكد صادق دزيري، رئيس نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، بأن تأخير العطلة الربيعية إلى غاية 31 مارس المقبل، سيساهم في استدراك عشرة أيام من الدروس الضائعة جراء التوقف الاستثنائي عن الدراسة لمدة 17 يوما، فيما اقترح محدثنا تعويض الأسبوع المتبقي في بداية الثلاثي الثالث والأخير من الموسم الدراسي الجاري، في حال لم تكن هناك إمكانية لاستدراكه قبل العطلة.
وبخصوص غيابات التلاميذ والأساتذة بعد العودة، أوضح محدثنا بأنها موجودة ولكن لا تؤثر على السير الحسن للدروس، داعيا السلطات الوصية إلى ضرورة التعامل حالة بحالة مع تطبيق البروتوكول الصحي بما هو متاح من إمكانات ووسائل وقاية.
وسجلت تقارير المفتشين في الأطوار التعليمية الثلاثة، بعد أسبوع من العودة إلى مقاعد الدراسة، تصاعدا في منحى الغيابات وسط التلاميذ، في حين تم الوقوف على لجوء عدد كبير من الأساتذة إلى إيداع عطل مرضية قصيرة المدى، والتي لا يمكن التعويض عليها، في مقابل تسجيل غياب شبه كلي للبروتوكول الصحي الوقائي في الوسط المدرسي.