-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الإنسان ومتاهة حقوقه وضماناتها ..!!!

‬فوزي أوصديق
  • 1136
  • 1
الإنسان ومتاهة حقوقه وضماناتها ..!!!

إن مسألة حقوق الإنسان، وضمانات الحفاظ عليها باتت الشغل الشاغل، والمعضلة العضال في أيامنا هذه، فإذا كانت الدساتير الداخلية للدول بغالبيتها قد تكفلت بنشر حقوق الإنسان، وتعهّدت بضمانها، فإن الجدل هنا هو على “انتهاك هذه الحقوق، والتعدّي على الحريات” في الواقع المرير لما نعايشه في بومنا ، و هذا يقتضي ويتطلّب إيجاد وخلق ضمانات مناسبة لهذه الحقوق ولتلك الحريات الأساسية، والعمل على عدم السماح بانتهاكها او تقييدها، وهذا على درجة عالية من الأهمية، لن حماية حقوق الفرد، ومنحه حريته، سيضمن هذه المور جميعها لأفراد المجتمع كافة وللدول والبلدان عموماً، وسيكفل إعادة الحقوق المسلوبة إلى أصحابها دون انتقاص.

ويجب بحث هذا الموضوع بشكل موضوعي وعلى محمحل الجدّ، حيث يجب أن يحتوي على ضمانات دستورية وقضائية في الوقت عينه، كما يجب أن يكون للرأي الفردي والرأي العام نصيب من هذه التقسيمة التي يفترض فيهاالتناغم والتكامل.

و بما أن جميع النصوص قد أوجبت هذه الحقوق والحريات وفرضت احترامها فهذا يعني أن الضمانات الدستورية موجودة نظرياً، متضمّنة حق الحياة والأمن والحرية والخصوصية الشخصية وحرمة المساكن وعدم إسقاط الجنسية، وإن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ومبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، فضلاً عن الكثير من الحقوق والحريات وكافة الحقوق السياسية والمدنية وكذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

و لكن !!! هل هناك قاعدة عملية ترسّخ تطبيق هذه النظريات؟؟؟

و هل هناك ما يُدعى بالرقابة على دستورية هذه القوانين؟؟؟

  فلا يمكننا طرح مسألة الكرامة الإنسانية بمعزل عن المجتمع الذي يحيا فيه الإنسان ويعمل فيه، لأن احترام هذه الكرامة أو انتهاكها يعتمد على قواعد الحياة المشتركة بأي مجتمع. وبالتالي يقع على عاتق السياسة دور هام في احترام الكرامة الإنسانية والدفاع عنها.

فماذا يعني اعتقال شخص، غير أنه انتهاك لكرامته؟

ماذا يعني تعذيب إنسان، غير كونه انتهاك لكرامته؟

ماذا يعني قمع فكر إنسان، غير اعتباره انتهاك لكرامته؟

ماذا يعني حرمان إنسان من العمل، غير أنه امتهان لكرامته؟

ماذا يعني تشريد شعب ونزوحه إلى مخيمات في العراء ،غير أنه سفك لكرامته؟

ماذا يعني منع إنسان، من السفر وسحب جواز سفره، غير أنه سلب لكرامته؟

وحيث يزداد التساؤل عن الكرامة الإنسانية إلحاحا وأهمية، ونرى أن الإنسانية تمرّ بأكثر فترات ومراحل تكوينها سوءاً، فما من شيء، ولا أحد بمكانه أن يسوّغ قتل كائن بشري برئ، نطفة كان أم جنيناً، طفلاً أم بالغاً…

كل هذه التساؤلات، تضعنا مع الحقوق وانتهاكاتها في خانة المجهول من القادم والذاهب …

وما نريد إلا الإصلاح ما استطعنا، وما توفيقي إلا بالله 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • محم

    حقوق الانسان هُضمت يوم تأسيس الامم المتحدة1945، فهاته الأخيرة لم تحترق حقوق الانسان الافريقي والجنوب أمريكي والاسيوي الذي كان يقبع تحت وطأة الاستدمار الغاشم